نهيان بن مبارك: الحوار والكرامة ركيزتا الازدهار

أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، أن التسامح وفق الرؤية الإماراتية يتجاوز مجرد قبول الآخر؛ بل يعني احترامه، وبناء جسور التواصل بين مختلف الثقافات والمعتقدات، وإرساء دعائم مجتمعات يمكن للأفراد العيش فيها معاً في مجتمعات تحفظ لهم كرامتهم وأمنهم وتحقق مبدأ الاحترام المتبادل بين الجميع.قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن منتدى الحوار بين الثقافات والأديان، بين الإمارات والنمسا يكتسب أهمية بالغة، لأنه يأتي لتأكيد أن العلاقات بين الدول هي في جوهرها علاقات بين الشعوب، كما إنه يتيح الفرصة للاستماع إلى بعضنا، والتعلم من بعضنا، واكتشاف القيم والتطلعات المشتركة التي تجمعنا.جاء ذلك خلال الكلمة التي وجهها إلى منتدى «الحوار بين الثقافات والأديان» بين جمهورية النمسا ودولة الإمارات العربية المتحدة، والذي انطلقت جلساته، أمس بالعاصمة النمساوية فيينا، ويستمر على مدى ثلاثة أيام تحت شعار «الشباب والدين: الفضاء الرقمي كمنصة للوعي الديني المسؤول» وتترأس وزارة التسامح والتعايش الجانب الإماراتي في المنتدى، الذي يركز على الشباب وقضايا الذكاء الاصطناعي، والمواطنة العالمية، والأخلاقيات الرقمية وتشكيل الهوية الدينية للشباب في العصر الرقمي، والأخوة الإنسانية في الساحة الرقمية العامة، والذكاء الاصطناعي والأخلاقيات ومستقبل التعلم الديني، وتعليم مواطني العالم مسؤولية مشتركة. وكانت النسخة الأولى من هذا المنتدى قد انطلقت قبل عامين بالبيت الإبراهيمي بأبوظبي، وقال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في مستهل كلمته: «إنه لمن دواعي سروري أن أخاطب اجتماعكم والذي يضم أصدقاء من جمهورية النمسا ودولة الإمارات العربية المتحدة، واللتين تجمعهما علاقات وثيقة وراسخة، قائمة على الصداقة، والاحترام المتبادل، والرغبة المشتركة في بناء مستقبل أفضل لشعبينا، ويسعدني أن أشارككم بعض الأفكار من خلال هذه المناسبة، متمنياً لأعمال اجتماعكم ومناقشاتكم كل التوفيق والنجاح».وأشار إلى أنه على الرغم من التباين في التاريخ والثقافة والتجارب بين النمسا والإمارات، إلا أنهما تتشاركان إيماناً راسخاً بأن الحوار بين الشعوب، واحترام الكرامة الإنسانية، والانفتاح المتبادل، تشكل الركائز الأساسية لبناء مجتمعات ينعم فيها الجميع بالسلام والازدهار، وفي وقت لا يزال عالمنا يواجه فيه النزاعات والانقسامات وسوء الفهم، تبرز الأهمية البالغة لهذه القيم؛ فالإخوة الإنسانية والتسامح ليسا مجرد مفاهيم مجردة، بل هما مبدآن أساسيان يحددان مسار تعايشنا المشترك، وآلية التعاون بين الدول.