في عمل سردي يتميز بالأجواء الغامضة والمشهدية، يقدّم الكاتب الإماراتي خليفة أبوالريش روايته «نهاية السكة»، الصادرة عن دار «ريشة» للنشر والتوزيع، حيث تتحول السكة من مكانٍ عابر إلى رمزٍ للأسئلة التي يتركها الغياب، وللمحطات التي نظن أنها نهاية قبل أن تكشف عن بداية أخرى.**media[8103859]**يراهن خليفة أبوالريش في «نهاية السكة» على السرد المكثّف والصورة البصرية والرمز، في عملٍ يستلهم من السكة والقطار والمحطة لغة تتقاطع فيها أسئلة الغياب والانتظار والاختيار والمصير.وتبني الرواية أجواءها على مساحة من الغموض النفسي والدرامي، حيث لا تبدو السكة مجرد خلفية للأحداث، بل تتحول إلى عنصرٍ دلالي حاضر في بنية العمل: طريق يمتد أمام الشخصيات، ومحطة تلوح في الأفق، وسؤال يتكرر عمّا إذا كانت النهاية التي نراها هي بالفعل نهاية الطريق.ويعتمد أبوالريش في «نهاية السكة» على لغةٍ تميل إلى المشهدية، وتستفيد من الإيقاع البصري والتوتر الداخلي، بما يضع القارئ أمام تجربة لا تكتفي بتتبع الحدث، بل تدعوه إلى قراءة ما خلفه: أثر الغياب، ثقل القرارات، وحدود ما يستطيع الإنسان أن يغيّره حين يجد نفسه أمام محطة لا تشبه ما خطط له.ويقول الكاتب عن العمل: «أردت أن تكون السكة أكثر من مكان؛ أن تكون سؤالاً. كل إنسان لديه محطة ظنّ يوماً أنها النهاية، ثم اكتشف أن ما بعدها هو الجزء الذي لم يكن مستعداً له».وتأتي الرواية ضمن إصدارات «ريشة» للنشر والتوزيع، الدار الإماراتية التي تسعى إلى تقديم أعمال أدبية ذات هوية بصرية واضحة وحضور محلي، مع اهتمام خاص بتجربة القارئ وبناء علاقة بين النص والكتاب بوصفه منتجاً ثقافياً متكاملاً.