نظم المجلس التصديري للصناعات الطبية ورشة عمل بعنوان «تعزيز صادرات المستلزمات والأجهزة الطبية إلى إفريقيا»، ضمن مبادرة «معًا للتصدير»، بهدف وضع خارطة طريق لتعميق التصنيع المحلي وزيادة النفاذ إلى الأسواق الأفريقية، في ظل مستهدفات طموحة لرفع الصادرات إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030.
وكشفت بيانات المجلس عن تحقيق الصادرات الطبية المصرية نموًا قياسيًا بنسبة 21% خلال عام 2025، مع نجاح المنتجات المصرية في الوصول إلى أسواق خمس قارات، في مؤشر يعكس تحسن القدرة التنافسية للقطاع على المستوى الدولي.
وأكد محيي حافظ أن قطاع المستلزمات الطبية يمتلك فرصًا تصديرية واعدة، تفوق في بعض جوانبها قطاع الأدوية، مشيرًا إلى أن التوسع في التصدير يأتي بالتوازي مع تلبية احتياجات السوق المحلي، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد القومي.
وأوضح أن «الدبلوماسية الاقتصادية» تلعب دورًا محوريًا في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، خاصة في القارة الأفريقية، بما يدعم توجه الدولة لزيادة الصادرات وتقليل عجز الميزان التجاري.
من جانبه، استعرض تامر الحسيني جهود هيئة الدواء المصرية في تسريع إجراءات تسجيل المنتجات، من خلال اعتماد الملف التقني الإلكتروني الموحد (eCTD)، واستحداث مسارات تقييم فني مرنة كبديل لبعض الشهادات الأوروبية، ما يسهم في تسريع نفاذ المنتجات إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن قطاع الدواء حقق نموًا بنسبة 37% خلال 2025، فيما بلغت قيمة صادرات المستحضرات والمستلزمات الطبية نحو 1.3 مليار دولار بنهاية العام.
بدوره، أكد خالد عليان أن السوق العالمي للمستلزمات الطبية يشهد تحولات كبيرة، مع توقعات بوصوله إلى نحو تريليون دولار بحلول عام 2032، لافتًا إلى أن إفريقيا تمثل أحد أبرز محركات النمو، بمعدلات نمو سنوية للصادرات الطبية تصل إلى 8.4%.
وأضاف أن الشركات المصرية مطالبة بالتركيز على التصنيع التكنولوجي المتطور ورفع جودة المنتجات لتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
وشهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الصناعي، من بينها هيئة الشراء الموحد، ومصلحة الجمارك، واتحاد الصناعات المصرية، ومركز تحديث الصناعة، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، إلى جانب عدد من شركات التصدير والمستلزمات الطبية.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية التكامل بين الجهات التنظيمية والدبلوماسية والصناعية لوضع خارطة طريق واضحة، تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير المستلزمات الطبية، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة 2030.