نمو “قطاع المرافق” 12٪؜  خلال ثلاث سنوات

القحطاني لـ"الرياض":مشاريع المملكة العملاقه.. تعزز الطلب على خدمات إدارة المرافق تتحول المشاريع العملاقة التي تشهدها السعودية إلى محرك رئيسي لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاع إدارة المرافق، مع انتقال العديد منها تدريجياً من مرحلة الإنشاء إلى التشغيل، وهو ما يفتح سوقاً واعدة أمام الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل الأصول. ويعزز هذا التحول فرص بناء شراكات دولية ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة، في وقت يتوقع فيه أن يشهد القطاع وتيرة نمو متسارعة خلال السنوات المقبلة، مدعوماً بحجم الاستثمارات الضخمة التي تضخها المملكة في مشاريع البنية التحتية والتطوير العمراني ضمن مستهدفات "رؤية 2030". وأكد رئيس جمعية إدارة المرافق السعودية المهندس عايض القحطاني ل"الرياض": "إن المشاريع العملاقة التي تشهدها المملكة، وفي مقدمتها مترو الرياض، ومشروع الدرعية، وحديقة الملك سلمان، والملاعب الجديدة، وشبكات الطرق والأحياء الحديثة، تعزز الطلب على خدمات إدارة المرافق، وترسخ مكانة القطاع بوصفه أحد الممكنات الرئيسة لاستدامة هذه الاستثمارات". وافاد أن قطاع إدارة المرافق في المملكة يدخل مرحلة جديدة من النمو، مع اقتراب العديد من المشاريع التنموية الكبرى من بدء عمليات التشغيل، وهو ما يرفع الحاجة إلى خدمات متخصصة في إدارة وتشغيل الأصول والمرافق وفق أعلى المعايير العالمية. وأوضح القحطاني، خلال المؤتمر الصحفي للإفصاح عن تفاصيل النسخة الثالثة من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق، أن الدراسات تشير إلى تسجيل القطاع نموًا سنويًا يبلغ نحو 7٪؜ في الوقت الراهن، متوقعًا أن يرتفع إلى ما بين 10 و12٪؜ خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، مع دخول عدد متزايد من المشاريع الكبرى إلى مرحلة التشغيل الفعلي، وهو ما سيعزز حجم السوق ويخلق فرصًا استثمارية جديدة. وأشار إلى أن المؤتمر الدولي لإدارة المرافق سيشكل منصة مهمة لاستعراض فرص الشراكات المحلية والدولية، وبحث آليات جذب الاستثمارات، والعمل على إزالة المعوقات التي قد تواجه المستثمرين، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز تنافسيته. وأضاف أن السوق السعودية باتت تستقطب اهتمامًا متزايدًا من الشركات العالمية، التي بدأت تتعرف بصورة أعمق على طبيعة قطاع إدارة المرافق ومتطلبات السوق المحلي، الأمر الذي يهيئ بيئة مناسبة لإقامة تحالفات استراتيجية تسهم في نقل الخبرات العالمية وتطوير الممارسات المهنية داخل المملكة. وبيّن القحطاني أن الشراكات المستهدفة لا تقتصر على ضخ رؤوس الأموال، بل تمتد إلى نقل المعرفة والتقنيات الحديثة وبناء القدرات البشرية، بما يدعم تطوير قطاع إدارة المرافق ويواكب مستهدفات "رؤية 2030" في رفع كفاءة تشغيل الأصول وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات. وقال رئيس الجمعية، إن قطاع إدارة المرافق يعد أحد القطاعات الأكثر ارتباطًا بمستهدفات "رؤية 2030"، موضحًا أن نسبة التقاطع بين القطاع ومستهدفات الرؤية تتجاوز 80٪؜، نظرًا لدوره المحوري في دعم جودة الحياة، والاستدامة، ورفع كفاءة تشغيل الأصول والبنية التحتية. وزاد أن إدارة المرافق تمثل الحلقة التي تنعكس خدماتها بشكل مباشر على جودة حياة المجتمع، من خلال تحسين كفاءة الطاقة، وترشيد استهلاك المياه، وإدارة النفايات، وتعزيز جودة البيئة الداخلية وجودة الهواء، وهي جميعها عناصر رئيسية في مستهدفات التنمية المستدامة. ولفت القحطاني إلى أن تشغيل البنية التحتية الحيوية، مثل المطارات والموانئ والطرق والسكك الحديدية وشبكات النقل داخل المدن، يعتمد بصورة كبيرة على شركات إدارة المرافق، باعتبارها المسؤولة عن ضمان استدامة تشغيل هذه الأصول وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية. وأكمل أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على المرافق والمدن الذكية، بما يسهم في تحسين تنافسية المدن السعودية ورفع تصنيفها في المؤشرات العالمية، متوقعًا انضمام مدن سعودية جديدة إلى قوائم المدن الذكية خلال السنوات المقبلة. وشدد على أن دور إدارة المرافق لا يبدأ بعد اكتمال المشاريع، وإنما ينطلق منذ مرحلة دراسات الجدوى والتصميم والإشراف على التنفيذ، ثم يمتد إلى التشغيل والصيانة وإدارة دورة حياة الأصل بالكامل، مبينًا أن إشراك خبراء إدارة المرافق في المراحل المبكرة يسهم في تقليل التحديات التشغيلية، ورفع كفاءة الأصول، وتعظيم العائد على الاستثمار، بما يضمن استدامة المشاريع وتحقيق أهدافها التنموية وكشفت جمعية إدارة المرافق السعودية (SFMA)، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته في مقر اتحاد الغرف السعودية، الأربعاء، بالرياض، عن تفاصيل النسخة الثالثة من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة المرافق (SFMA EXPO 2026)، والمقرر إقامته خلال الفترة 20 الى 22 سبتمبر 2026 في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، تحت شعار "مرافق ذكية... مدن ذكية". وشهد المؤتمر حضور عدد من ممثلي الجهات الحكومية، والشركاء، والخبراء، والإعلاميين، حيث استعرضت الجمعية رؤيتها للنسخة الجديدة، وما تتضمنه من محاور علمية، وجلسات متخصصة، ومعرض يضم أحدث الحلول والتقنيات في قطاع إدارة المرافق. وأكدت الجمعية أن نسخة 2026 تمثل امتدادًا للنجاحات التي حققتها الدورات السابقة، مع التركيز على تعزيز الابتكار، والتحول الرقمي، والاستدامة، ودعم بناء الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تطوير قطاع إدارة المرافق ورفع كفاءته بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية. كما استعرض المؤتمر أبرز المؤشرات المستهدفة للحدث، الذي من المتوقع أن يشهد مشاركة أكثر من 225 جهة محلية ودولية، وأكثر من 200 متحدث وخبير، إلى جانب تنظيم 120+ ورشة عمل وجلسة متخصصة، بما يعزز مكانته كأحد أبرز الأحداث المتخصصة في قطاع إدارة المرافق على مستوى المنطقة.