ارتفعت أرباح القطاع الصناعي الصيني بنسبة 15.1% في يونيو/حزيران مقارنةً بالعام الماضي، وفقاً لبيانات صادرة يوم الاثنين عن المكتب الوطني للإحصاء، مسجلة تباطؤا للشهر الثاني على التوالي، حيث أدى انخفاض أسعار الطاقة إلى تقليص المكاسب السعرية التي دفعت الانتعاش هذا العام.يمثل رقم يونيو/حزيران استمراراً للتباطؤ الذي استمر شهرين، بعد أن سجل مايو/أيار نمواً بنسبة 21.1%، وهو أول تباطؤ منذ نوفمبر/تشرين الثاني.خلال النصف الأول من هذا العام، ارتفعت الأرباح بنسبة 18.7%، متراجعةً عن وتيرة 18.8% المسجلة في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مايو/أيار.شهدت أرباح الشركات الصناعية تحولاً ملحوظاً هذا العام، إذ انتقلت من نمو طفيف في عام 2025 إلى مكاسب برقمين، حيث تزامن ازدهار صناعة الرقائق والمعدات، المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مع نهاية ما يقرب من ثلاث سنوات من انكماش أسعار المصانع.أسعار المصانع كما ساهم في انتعاش الأرباح مقارنة إيجابية مع العام الماضي. انخفضت الأرباح بنسبة 3.6% في يونيو من العام الماضي، وتراجعت بنسبة 2.8% في النصف الأول من عام 2025.كما ارتفعت أسعار المصانع بنسبة 3.6% على أساس سنوي في الربع الثاني، مسجلةً أول قراءة إيجابية منذ أواخر عام 2022.ويبدو أن هذا الانتعاش في الأسعار غير مستقر، إذ يُعزى جزء كبير من تعافي الأسعار إلى ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية، في حين أن الطلب المحلي لا يزال ضعيفًا، وفقًا لخبراء الاقتصاد.وانخفضت أسعار المنتجين بنسبة 0.3% على أساس شهري في يونيو، وهو أول انخفاض منذ يوليو 2025، بحسب بيانات مجموعة بورصة لندن، حيث أدى عودة تدفق ناقلات النفط إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز إلى انخفاض أسعار النفط والوقود المكرر والبتروكيماويات.اجتماع الحزب الشيوعيوتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي، الذي يُعقد عادةً في أواخر يوليو، حيث سيستعرض كبار القادة أداء النصف الأول من العام ويحددون توجهات السياسة النقدية لما تبقى من العام.يتوقع الاقتصاديون خطابا أكثر تيسيرا بعد تباطؤ النمو في الربع الثاني، مع أن التوقعات بحزمة تحفيزية ضخمة لا تزال منخفضة، إذ تمتنع بكين عن اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا نظرًا لقوة الصادرات وتركيزها على كبح فائض الطاقة الإنتاجية في المصانع.وقال روبن شينغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في مورغان ستانلي: «من المرجح أن يُعطي المكتب السياسي دعم السياسات أولويةً أكبر، مع إعطاء الأولوية لتسريع وتيرة التنفيذ المالي»، واصفًا خطتهم الأساسية بأنها «زيادة تدريجية في السياسات بدلًا من دفعة تحفيزية لمرة واحدة».وأضاف شينغ: «من المتوقع أن يظل النمو قويًا بفضل الصادرات، حتى مع تباطؤ الطلب المحلي»، مشيرًا إلى دورة الاستثمار المدفوعة بالذكاء الاصطناعي - التي تُعد الصين فيها موردًا رئيسيًا للأجهزة - ودورة الإنفاق الرأسمالي الصناعي الآسيوية الأوسع نطاقًا التي تتكشف حاليًا.