نقص المعروض يرفع إيجارات المكاتب في الإمارات
دبي:23 % نمواً بإيجارات «المكاتب- ب»4.8 % تراجع شواغر الـ «تجزئة»101 مليون قدم مربعة المخزونأبوظبي:12 % زيادة إيجارات أبوظبي8.9 % استقرار «تجزئة» أبوظبي4.2 مليون متر مربع المخزونأصدرت «جيه إل إل»، شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية العاملة عالمياً، تقريرها الجديد حول ديناميكيات أداء سوق العقارات في دولة الإمارات، والذي أشارت فيه إلى أن أساسيات السوق القوية ساهمت في تخفيف أثر حالة عدم اليقين الإقليمية الأوسع نطاقاً، ما عزز المرونة والنمو المستدام في شرائح المساحات المكتبية الرئيسية ومنافذ التجزئة في كلّ من دبي وأبوظبي، خلال الربع الأول من عام 2026. وشهد قطاع المساحات المكتبية، الذي تميز بالإقبال على العقارات عالية الجودة، تحسناً في معنويات السوق، بينما شهد قطاع منافذ التجزئة أداءً متبايناً، حيث حافظت الشرائح التي تركز على السوق المحلي على مرونتها، في حين واجهت الشرائح التي تعتمد على السياحة ظروفاً أكثر تحدياً.وقال تيمور خان، رئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى الشركة: «بفضل الأسس الاقتصادية القوية والاستراتيجيات المرنة التي يتبناها كلّ من المستأجرين والملاك، أظهر قطاعا المساحات المكتبية ومنافذ التجزئة في دولة الإمارات مرونةً ملحوظة وكفاءة عالية في التكيف الاستراتيجي، مع التباطؤ المحدود في وتيرة النشاط الاقتصادي خلال الربع الأول. وعلى الرغم من التعديلات قصيرة الأجل، لا يزال الطلب قوياً، ما يشير إلى قوة السوق الكامنة ويجعله في مكانة تمكنه من تحقيق نمو مستدام، مع تسارع الطلب على المساحات الرئيسية في ظل انخفاض المعروض».نمو قطاع المساحات المكتبيةحافظت أسعار إيجارات المساحات المكتبية في الإمارات على وتيرة نمو قوية، حيث سجلت كل من دبي وأبوظبي نمواً سنوياً بمعدل من رقمين، في ظل انخفاض مستويات المعروض من المساحات المكتبية، ما يعكس استمرار طلب المستأجرين ومحدودية المعروض. وسجلت إيجارات المساحات المكتبية الرئيسية في أبوظبي ارتفاعاً بنسبة 11.7%، مقارنةً بالعام الماضي، بينما ارتفعت أسعار إيجارات المساحات المكتبية من الفئة (أ) والفئة (ب) بنسبة 5.1% و4.2% على الترتيب. ونظراً لمحدودية المساحات المكتبية الرئيسية المتاحة بمناطق الأعمال الرئيسية في دبي، اتجه المستأجرون إلى البدائل من المساحات المكتبية من الفئة (ب)، وسجلت هذه الشريحة زيادة في الإيجارات بواقع 23.4%، مقارنةً بالعام الماضي، ومن ثم المساحات المكتبية من الفئة (أ) بنسبة 19%، ثم المساحات المكتبية الرئيسية بنسبة 17.2%.وبلغ إجمالي مخزون السوق من المساحات المكتبية في دبي 101.1 مليون قدم مربعة، بينما ارتفع في أبوظبي إلى 4.18 مليون متر مربع. وظلت معدلات الشواغر منخفضة للغاية، حيث بلغت 1.4% في أبوظبي على مستوى عموم المدينة، و0.1% في مناطق المكاتب الرئيسية. وعقب تسليم المباني الجديدة، ارتفع معدل الشواغر على مستوى عموم المدينة في دبي إلى 7.3%، بينما ارتفع بشكل طفيف في مناطق المكاتب الرئيسية، ليصل إلى 0.7%.وفي حين تؤثر ضغوط سلاسل التوريد العالمية على أنشطة التطوير العقاري، يستجيب المطورون، من خلال ترتيبات التوريد الاستراتيجية، والتخطيط المرحلي للمشتريات، والمفاوضات المستمرة مع المقاولين لإدارة التحديات. وبالنظر إلى المرحلة القادمة، من المتوقع أن يزداد زخم الصفقات العقارية، في ظل وجود آفاق سوقية واعدة مدعومة بمحدودية مخزون السوق من العقارات الرئيسية.قطاع منافذ التجزئةبلغ إجمالي مخزون السوق من مساحات منافذ التجزئة المتاحة في دبي 56 مليون قدم مربعة، مع انخفاض معدل الشواغر على مستوى المدينة إلى 4.8%، ما يعكس استمرار الطلب من المستأجرين. وفي المقابل، استقر معدل الشواغر في أبوظبي عند 8.9%. وكانت تدابير الدعم الحكومية، بما في ذلك حزمة التحفيز الاقتصادي البالغة مليار درهم، ومرونة الملاك في هياكل التأجير مثل نماذج الإيجار القائمة على حجم المبيعات والتخفيضات قصيرة الأجل في الإيجارات، عوامل حاسمة في الحفاظ على معدلات الإشغال واستقرار قطاع منافذ التجزئة.وأظهرت أسعار إيجارات منافذ التجزئة مرونةً في المدينتين، حيث سجلت مراكز التسوق الإقليمية الكبرى في دبي أداءً قوياً بنمو سنوي بلغ 12.4%، بينما حققت مراكز التسوق الإقليمية الكبرى الرئيسية في أبوظبي نمواً معتدلاً بنسبة 1.7%. وحافظت مراكز التسوق الإقليمية الكبرى الرئيسية في أبوظبي على مكانتها المتميزة بسعر بلغ 5524 درهماً للمتر المربع، مدفوعةً بطلب انتقائي من المستأجرين.وشهدت أنشطة التأجير في دبي تباطؤاً حيث انخفضت عقود الإيجار الجديدة بنسبة 9.9% مقارنةً بالعام الماضي. وفي المقابل، سجلت أبوظبي نمواً في إجمالي العقود المسجلة بنسبة 3.6% مقارنةً بالعام الماضي، مدعومة بزيادة العقود الجديدة بنسبة 16.7%.