هل تساءلت يومًا لماذا تشعر بالشبع والطاقة بعد تناول وجبة معينة، بينما يشعر شخص آخر بالخمول أو يعود إليه الجوع سريعًا رغم تناوله الطعام نفسه؟ تكمن الإجابة في اختلاف طبيعة الأجسام والعوامل الصحية والوراثية التي تؤثر على طريقة تعامل الجسم مع الغذاء، وهو ما أوضحته الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية بمستشفى جامعة القاهرة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد.
أكدت الدكتورة نهلة عبد الوهاب أن تأثير الوجبة الغذائية يختلف من شخص إلى آخر، موضحة أن تناول شخصين للطعام نفسه قد يؤدي إلى نتائج مختلفة، إذ يشعر أحدهما بالشبع والنشاط، بينما يعاني الآخر من الخمول أو الإحساس بالجوع بعد فترة قصيرة.
وأوضحت أن العمر والجنس والوزن ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية، إلى جانب معدل الحرق والكتلة العضلية والعوامل الوراثية، تلعب دورًا أساسيًا في تحديد استجابة الجسم للوجبات الغذائية.
وأشارت استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية إلى أن الاختلاف في البصمة الجينية بين الأشخاص ينعكس على طريقة تعامل أجسامهم مع الطعام، لافتة إلى أن الهرمونات والمراحل العمرية قد تؤثر أيضًا على الشهية وآليات استهلاك الطاقة.
وأكدت أن اختلاف احتياجات الجسم يجعل النظام الغذائي المناسب لشخص ما غير ملائم بالضرورة لشخص آخر، وهو ما يستدعي مراعاة طبيعة كل جسم عند تحديد العادات الغذائية.
وفيما يتعلق بدور النشاط البدني، أوضحت نهلة عبد الوهاب أن ممارسة الرياضة والمشي لمدة نصف ساعة يوميًا يساعدان على تحسين معدل الحرق والمساهمة في الحفاظ على الوزن.
وأضافت أن الانتظام في الحركة اليومية يمثل جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي، إلى جانب اتباع نظام غذائي يتناسب مع احتياجات الجسم.
ولفتت إلى أن اضطرابات الجهاز الهضمي والقولون، فضلًا عن الاختلاف في بكتيريا الأمعاء، قد تؤثر على كيفية استجابة الجسم لأنواع الطعام المختلفة.
وشددت على أن اختلاف استجابة الأجسام للغذاء يؤكد أهمية مراعاة الفروق الفردية عند اختيار النظام الغذائي، موضحة أن ما يناسب شخصًا من حيث نوعية الطعام وكمياته قد لا يحقق النتائج نفسها لدى شخص آخر.