ثمة لحظة يسكن فيها صخب الوجود، وتتطاول فيها الأرواح لتلامس سدرة اليقين، فإذا بصغائر الأماني تذوب كما يذوب الملح في لجة البحر، وإذا بهموم البشر تتقزم حتى تتلاشى عند عتبة «الوهاب». ذلك العظيم الذي يعطي ليدهش، ويمنع ليهذب، ويقبض ليزرع في القلب شوقًا إليه، ويدبر الأقدار بلطائف خفية لو كشفت للقلوب لذابت