نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية يرتفع إلى 87 %

قفزت مشاركة المستفيدين في تقييم التجربة الرقمية للخدمات الحكومية خلال الأعوام الأخيرة بصورة لافتة، لتتجاوز في 2026 أكثر من (805,500) مشارك في استبيان «قيّم تجربتك الرقمية»، مقابل أكثر من (374) ألف مشارك في عام 2025، بعد أن بلغ عدد المشاركين نحو (175) ألفًا عام 2024 وأكثر من (134) ألفًا عام 2023، وبذلك أصبحت المشاركة خلال عام واحد أكثر من ضعف مستваها في العام السابق، وأكثر من ستة أضعاف ما كانت عليه قبل ثلاثة أعوام، في تطور لا يعكس اتساع عينة التقييم فحسب، بل تنامي إدراك المجتمع لأهمية إبداء الرأي في الخدمات الحكومية والمشاركة في تحسينها، وتحول المستفيد من مستخدم للخدمة إلى شريك في تطويرها. وتكتسب هذه القفزة أهمية أكبر لأن تقييم التجربة الرقمية يعتمد بدرجة أساسية على ما يواجهه المستفيد فعليًا أثناء رحلته للحصول على الخدمة؛ من سهولة الوصول ووضوح الإجراءات إلى جودة التفاعل ومعالجة الملاحظات والشكاوى، وكلما اتسعت المشاركة أصبحت الجهات الحكومية أمام قاعدة أكبر من الآراء والتجارب التي يمكن تحويلها إلى فرص للتحسين، وهو ما يجعل ارتفاع عدد المشاركين مؤشرًا بحد ذاته على اتساع المشاركة المجتمعية في مسار التحول الرقمي. وتزامن اتساع المشاركة مع ارتفاع مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2026 إلى (87.06%) بمستوى «متقدم»، مقارنة بـ(86.71%) في 2025، بزيادة قدرها (0.35) نقطة مئوية، لكن دلالة الرقم لا تتوقف عند مقدار الزيادة، إذ تحقق التحسن في الوقت نفسه الذي توسعت فيه دائرة التقييم من (50) منصة في العام الماضي إلى (59) منصة هذا العام، أي بإضافة تسع منصات وبنمو يبلغ (18%) في نطاق القياس. ويعني ذلك أن النتيجة الأعلى لم تتحقق داخل نطاق ثابت، بل جاءت في اختبار أوسع شمل عددًا أكبر من المنصات والخدمات الحكومية، ويقوم المؤشر على تقييم شامل عبر أربعة مناظير رئيسية و(20) محورًا تتناول رضا المستفيد وتجربة المستخدم والتعامل مع الشكاوى والتقنيات والأدوات؛ بما يجعل نسبة (87.06%) قراءة لمستوى نضج التجربة بكامل عناصرها، وليس لمدى توافر الخدمة الرقمية فقط. من جهته أوضح محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان أن نتائج المؤشر تعكس ما تشهده الخدمات الرقمية في المملكة من تطور متواصل والتزام الجهات الحكومية بتحسين خدماتها والاستفادة من آراء المستفيدين، بما يسهم في تقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وكفاءة وموثوقية، ورفع جودة الحياة وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي. وأكد أن هذا التطور يأتي امتدادًا للدعم والتمكين اللذين تحظى بهما منظومة الحكومة الرقمية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 وتعزيز مكانة المملكة عالميًا في مجال الحكومة الرقمية.