نصائح مسمومة – سلمان بن محمد العُمري

التباين بوجهات النظر بين الزوجين أمر طبيعي وهو يعطي للحياة الزوجية طعماً جميلاً وربما يبعد الرتابة الممل ويكسبها رونقاً كألوان الطيف، ويتكيف الإنسان العاقل به وتعيش الأسرة بربوعه بحيوية ونشاط، شريطة أن يتم التوافق والانسجام على الأساسيات، ومناقشة سبل التوفيق في الفروع والحفاظ على نقاط التماثل في حال عدم تأثيرها على الحياة الزوجية لا من قريب ولا من بعيد.

والزوجان إذا صبرا وصدقا في العشرة بالمعروف وركّزا النظر على الصفات الجميلة فيهما وتجاهلا الصفات المذمومة وغضا عنها الطرف واستصحبا النية في ذلك فإن السعادة سترفرف عليهما بإذن الله.

بعض الأزواج يركِّزون على نقاط الاختلاف أكثر من اللازم وينسون عشرات من نواحي الالتقاء والتماثل، وهم بذلك يبحثون عن المشاكل بحثاً، ويحمِّلون الأمر أكثر مما يحتمل، وما هكذا يكون الأمر بين زوجين يربطهما رباط وميثاق شرعي متين وعشرة عمر وشراكة روحية وربما بينهما أبناء.

هناك الكثير من الحالات تعتبر طفيفة، ولكن هناك من (يجعل من الحبة قبة) ويؤدي لكوارث،

ويتفاقم الأمر بالطبع وينتهي بحدوث الطلاق وهو أبغض الحلال إلى الله، والضحية هم الأبناء بالطبع، ولا شك أن هناك أسبابا وعوامل وراء تفاقم ذلك خاصة إذا خرج الموضوع

خارج بيت الزوجية، ووجد الأعوج والأهوج والأحمق ممن يصبون الزيت على النار، وتكون التدخلات الخارجية بنصائح مسمومة للزوج أو الزوجة، وهو ما يسمى «التخبيب»، وتلكم صناعة شيطانية تعد من المفاسد الخطيرة العظيمة، وتسبب دماراً أسرياً ينتج عنه نسب عالية من الطلاق وتشتت الأبناء، والقطيعة بين الأقارب والأرحام، وتهدم الكيانات الأسرية.

قد يكون المخبب رجلاً أو امرأة فرداً من أفراد العائلة يدفعه الحسد والغيرة، وقد يكون من الأصحاب والأصدقاء.

في دراستي العلمية المعنونة بـ»ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي.. دراسة تشخيصية»، رصدت مجموعة من العوامل والأسباب لظاهرة الطلاق، وكان من أبرزها تدخل الأقارب حيث أظهرت نتائج الدراسة أن 25 % 31 من المطلقين كان سبب طلاقهم تدخل الأقارب، وذلك مقابل 32 % من المطلقات أي أن النسبة متقاربة للطرفين.

والمطلع على كثير من الأبحاث والدراسات العلمية المتعلقة بالطلاق يجد أن هذا السبب من الأسباب الرئيسة، ويدخل فيما يسمى «التخبيب».

ولا شك أن المأساة في هذا العامل وهو «تدخل الأقارب» أن سبب المشكلات والخلافات والنزاعات لم ينشأ بين الزوجين ابتداء وليس ناتجاً عن سوء خلق في أحدهما، أو تدني في مواصفاتهما ولكنها بسبب تدخلات أخرى من طرف الزوج أو الزوجة من أهل أو أصحاب، مما يسمى «بالتخبيب» الذي يقصده إفساد أحد الزوجين أو الشريكين أو الصاحبين على الآخر، وأكثر ما يكون بين الأزواج بأن يسعى بينهما طرف ثالث لإذكاء نار الخلاف بينهما ووأد محاولات الإصلاح فهو يوغر صدر أحدهما على الآخر في سلوك بغيض مدمر لا يقتصر ضرره على الزوجين بل يتعداها إلى الأولاد وأهل الزوجين، بل إلى المجتمع كله، وقد يأتي إفساد أحد الزوجين على صاحبه من الأهل أو الأصحاب والصديقات.

التباين بوجهات النظر بين الزوجين أمر طبيعي وهو يعطي للحياة الزوجية طعماً جميلاً وربما يبعد الرتابة الممل ويكسبها رونقاً كألوان الطيف، ويتكيف الإنسان العاقل به وتعيش الأسرة بربوعه بحيوية ونشاط، شريطة أن يتم التوافق والانسجام على الأساسيات، ومناقشة سبل التوفيق في الفروع والحفاظ على نقاط التماثل في حال عدم تأثيرها على الحياة الزوجية لا من قريب ولا من بعيد.

والزوجان إذا صبرا وصدقا في العشرة بالمعروف وركّزا النظر على الصفات الجميلة فيهما وتجاهلا الصفات المذمومة وغضا عنها الطرف واستصحبا النية في ذلك فإن السعادة سترفرف عليهما بإذن الله.

بعض الأزواج يركِّزون على نقاط الاختلاف أكثر من اللازم وينسون عشرات من نواحي الالتقاء والتماثل، وهم بذلك يبحثون عن المشاكل بحثاً، ويحمِّلون الأمر أكثر مما يحتمل، وما هكذا يكون الأمر بين زوجين يربطهما رباط وميثاق شرعي متين وعشرة عمر وشراكة روحية وربما بينهما أبناء.

هناك الكثير من الحالات تعتبر طفيفة، ولكن هناك من (يجعل من الحبة قبة) ويؤدي لكوارث،

ويتفاقم الأمر بالطبع وينتهي بحدوث الطلاق وهو أبغض الحلال إلى الله، والضحية هم الأبناء بالطبع، ولا شك أن هناك أسبابا وعوامل وراء تفاقم ذلك خاصة إذا خرج الموضوع

خارج بيت الزوجية، ووجد الأعوج والأهوج والأحمق ممن يصبون الزيت على النار، وتكون التدخلات الخارجية بنصائح مسمومة للزوج أو الزوجة، وهو ما يسمى «التخبيب»، وتلكم صناعة شيطانية تعد من المفاسد الخطيرة العظيمة، وتسبب دماراً أسرياً ينتج عنه نسب عالية من الطلاق وتشتت الأبناء، والقطيعة بين الأقارب والأرحام، وتهدم الكيانات الأسرية.

قد يكون المخبب رجلاً أو امرأة فرداً من أفراد العائلة يدفعه الحسد والغيرة، وقد يكون من الأصحاب والأصدقاء.

في دراستي العلمية المعنونة بـ»ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي.. دراسة تشخيصية»، رصدت مجموعة من العوامل والأسباب لظاهرة الطلاق، وكان من أبرزها تدخل الأقارب حيث أظهرت نتائج الدراسة أن 25 % 31 من المطلقين كان سبب طلاقهم تدخل الأقارب، وذلك مقابل 32 % من المطلقات أي أن النسبة متقاربة للطرفين.

والمطلع على كثير من الأبحاث والدراسات العلمية المتعلقة بالطلاق يجد أن هذا السبب من الأسباب الرئيسة، ويدخل فيما يسمى «التخبيب».

ولا شك أن المأساة في هذا العامل وهو «تدخل الأقارب» أن سبب المشكلات والخلافات والنزاعات لم ينشأ بين الزوجين ابتداء وليس ناتجاً عن سوء خلق في أحدهما، أو تدني في مواصفاتهما ولكنها بسبب تدخلات أخرى من طرف الزوج أو الزوجة من أهل أو أصحاب، مما يسمى «بالتخبيب» الذي يقصده إفساد أحد الزوجين أو الشريكين أو الصاحبين على الآخر، وأكثر ما يكون بين الأزواج بأن يسعى بينهما طرف ثالث لإذكاء نار الخلاف بينهما ووأد محاولات الإصلاح فهو يوغر صدر أحدهما على الآخر في سلوك بغيض مدمر لا يقتصر ضرره على الزوجين بل يتعداها إلى الأولاد وأهل الزوجين، بل إلى المجتمع كله، وقد يأتي إفساد أحد الزوجين على صاحبه من الأهل أو الأصحاب والصديقات.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.