نشر 49 عيادة متنقلة في السودان تزامناً مع جولة ثانية من عقوبات أميركية

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة دعم نشر 49 عيادة متنقلة في السودان عبر "صندوق الاستجابة السريعة" للوصول للمجتمعات المتضررة في المناطق النائية، بينما دخلت عقوبات أميركية جديدة على ‌السودان حيز التنفيذ الاثنين، في إطار اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية. وقالت المنظمة الدولية، في ​بيان صحفي أوردته صحيفة "السودانية نيوز" الأربعاء، إن هذا الدعم تم عبر 20 منحة قدمت لشركاء محليين ودوليين عاملين في المجال الصحي، بهدف توفير خدمات الرعاية الصحية الطارئة للنازحين والمجتمعات المضيفة المتأثرة بالحرب والنزوح الواسع. وتواصل العيادات المتنقلة لعب ‌دور حيوي في الخطوط الأمامية للاستجابة الإنسانية في السودان، حيث تصل إلى المجتمعات المتضررة في المناطق التي يصعب الوصول إليها بسبب الصراع وانعدام البنية التحتية الصحية، وفق الصحيفة. وقال مسؤول في المنظمة الدولية للهجرة إن "العيادات المتنقلة هي شريان الحياة للآلاف من السودانيين المحاصرين في مناطق نائية"، مؤكداً أن الأولوية الآن هي الوصول لأكبر عدد ممكن من المتضررين قبل تفاقم الأزمة الصحية مع موسم الأمطار. وتزامن ذلك مع دخول الجولة الثانية من العقوبات الأميركية على السودان حيز التنفيذ الاثنين بموجب قانون الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وجاء ​ذلك بعد إعلان وزارة الخزانة الأميركية في 26 يونيو الماضي فرض عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات مرتبطة بشبكات توريد أسلحة ومتفجرات وتجنيد مقاتلين أجانب. وتشمل الإجراءات الجديدة معارضة تقديم قروض أو مساعدات مالية أو تقنية للسودان ‌من المؤسسات الدولية ​قيود إضافية على الصادرات الأميركية وحظر تشغيل شركات الطيران السودانية المملوكة للدولة داخل الولايات المتحدة وترتبط هذه الجولة باتهامات واشنطن ‌للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية. وكانت السلطات في ‌بورتسودان أكدت رفضها القاطع للعقوبات الأميركية الأحادية، مؤكدة التزامها بالاتفاقيات الدولية، وقالت وزارة الخارجية، في بيان صحفي أوردته وكالة السودان للأنباء (سونا) أول أمس، إنها تؤكد رفض السودان القاطع للعقوبات الأحادية وغير القانونية التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها ضد السودان استناداً على مزاعم باطلة باستخدام ‌القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية. وأكدت استمرار التزامها الكامل بأحكام اتفاقية حظر استخدام وإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية وتدميرها، ووفاءها التام بالالتزامات الناشئة عن الاتفاقية، بما في ​ذلك تقديم الإخطارات الدورية ذات الصلة، وعدم إنتاج أو امتلاك أو استخدام الأسلحة الكيميائية، خاصة وأنها تحظى بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وتأتي هذه العقوبات في سياق تاريخ طويل من الإجراءات الأميركية ضد السودان وفي يناير 2025 فرضت واشنطن عقوبات على قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح ​البرهان متهمة إياه بـاختيار الحرب على حساب المفاوضات واستخدام أسلحة كيميائية وحددت الولايات المتحدة، في مايو 2025، أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية (يُعتقد أنها غاز الكلور حسب تقارير إعلامية) ما أدى إلى تفعيل العقوبات الإلزامية بموجب قانون CBW. يأتي التصعيد في وقت يشهد فيه الصراع السوداني الذي اندلع في أبريل 2023 تصعيدا في الغارات الجوية والمسيّرات في مناطق مثل كردفان ودارفور وسط أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ عالميا. وكان تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، وهو تحالف سياسي يقود حكومة موازية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، اتهم الجيش السوداني بتنفيذ غارات جوية استهدفت مناطق مدنية في ولاية شمال كردفان. وقال التحالف، في بيان صحفي، إن طائرات الجيش نفذت غارات على مدينة أم قرفة وقرى الحريز الحماداب وود موسى والمرخة وأم تقيرات، مستخدمة “قنابل فراغية إيرانية الصنع وبراميل متفجرة ألقتها طائرات أنتونوف ما أسفر عن ​مقتل ثلاثة رعاة وامرأتين في أم قرفة بالإضافة إلى سبعة مدنيين آخرين (بينهم طفلان) في القرى المستهدفة وإصابة 18 شخصا، فضلاً عن نفوق أعداد كبيرة من الماشية بعد استهداف مناطق المياه، واصفا الغارات بأنها "جريمة حرب تستوجب المساءلة الدولية".