«نسينا ملمس الفلوس»: غزيون محرومون من شراء احتياجاتهم بسبب أزمة النقد.. والاحتلال يواصل توسيع «الخط الأصفر» 

بات الدفع الإلكتروني شرطًا يفرضه التجار على الأهالي في قطاع غزة لإتمام عمليات البيع والشراء اليومية، بسبب «غياب الفكة» ونقص الأوراق النقدية، بعد اهتراء نسبة كبيرة من المتوفر منها، وعدم ضخ نقد جديد، فيما تزايد الاعتماد على التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية، والتي يواجه الأهالي صعوبات في استخدامها نتيجة ضعف خدمة الإنترنت وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة بخلاف أزمات تقنية في فتحها بسبب تعطل خدمات البنوك، فيما أرجع خبير اقتصادي فلسطيني سبب الأزمة إلى سياسة إسرائيلية متعمدة تهدف إلى هندسة واقع اقتصادي مشوه. كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الماضي، قصف خيام النازحين والمربعات السكنية واستهداف عناصر الشرطة في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع موجة نزوح جديدة من حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، إثر عملية عسكرية بدأها الاحتلال داخل الحي حيث وصلت آلياته إلى شارع صلاح الدين، ووسعت ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» ليشمل منطقتي «دولة» والمستوصف، بعد تحويلهما إلى مناطق عسكرية يمنع الوصول إليها. قُتل فجر اليوم فلسطينيان برصاص الاحتلال في بلدة دير جرير شرق رام الله، إثر هجوم شنه مستوطنون على البلدة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، مضيفة أن «قوات الاحتلال أطلقت النار صوب سيارة إسعاف كانت تنقل أحد المصابين إلى المستشفى». أما في القدس، أمهلت قوات الاحتلال 22 عائلة في بلدة كفر عقب شمالي مدينة القدس أسبوعًا واحدًا لإخلاء منازلهم تمهيدًا لهدمها، في ظل تصعيد متواصل يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة ومحيطها «نسينا ملمس الفلوس».. غزة تواجه أزمة سيولة نقدية بهندسة إسرائيلية بات الدفع الإلكتروني شرطًا يفرضه التجار على الأهالي في قطاع غزة لإتمام عمليات البيع والشراء اليومية، بسبب «غياب الفكة» ونقص السيولة النقدية، بعد اهتراء نسبة كبيرة من المتوفر منها، وعدم ضخ نقد جديد، في أعقاب الحرب وتشديد الحصار، فيما تزايد الاعتماد على التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية، خلال الأسابيع الأخيرة، وسط افتقار القطاع للبنية التحتية التقنية اللازمة، مما أسفر عن تشوه اقتصادي انعكس على الأسواق والمعاملات وتقديم الخدمات. وبينما يرى التجار في تحويل الأموال إلكترونيًا حلًا للأزمة، يواجه الأهالي صعوبات في إتمام ذلك نتيجة ضعف خدمة الإنترنت وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة بخلاف أزمات تقنية في فتح المحافظ المالية والتطبيقات نتيجة تعطل خدمات البنوك، وذلك بحسب شهادات أهالي وتجار محليين، فيما أرجع خبير اقتصادي فلسطيني سبب الأزمة إلى سياسة إسرائيلية متعمدة تهدف إلى هندسة واقع اقتصادي مشوه. قبل العدوان، كان في غزة نحو 11 بنكًا، ستة منها فلسطينية وخمسة أجنبية، بحسب هيئة تشجيع الاستثمار الفلسطينية. هذه البنوك لم يعد متاحًا منها للغزيين سوى تطبيقات الهاتف، بعد خروج فروعها الـ56 عن الخدمة، إلى جانب توقف نحو 91 آلة صراف آلي بعدما تضررت جزئيًا أو كليًا بفعل العدوان، ما فاقم أزمة السيولة، بحسب سلطة النقد الفلسطينية، التي أعلنت عدم قدرتها على إعادة فتح فروع البنوك بسبب استمرار القصف والظروف الميدانية والواقع الأمني، قبل أن يُعاد افتتاح فروع قليلة بعد وقف إطلاق النار، لتقديم خدماتها جزئيًا. «نسينا ملمس الفلوس الورق والله»، يقول النازح في غرب مدينة غزة، يوسف موسى، الذي يعيل أسرة مكونة من سبعة أفراد، وتعلم استخدام التطبيق البنكي نتيجة شُح السيولة النقدية خلال الحرب، لتدبير احتياجات أسرته اليومية من الطعام والماء، ما وصفه بـ«أسوأ فكرة حصلت» بعدما بات مضطرًا إليها مثل باقي سكان القطاع «لأن المصاري ما إلها قيمة داخل التطبيق»، وذلك نتيجة للعمولات المفروضة على تسييل الأموال، حيث خلقت الحرب سوق «الكاش» يحصل خلاله من يملك السيولة النقدية على عمولة مقابل التسييل وصلت في بعض الأوقات لـ50% من قيمة الكاش. الوضع الاقتصادي العصيب الذي خلقته الحرب عمق شعور سكان القطاع بأنهم باتوا «مقيدين في كل شيء، حتى في القدرة على شراء أبسط الحاجيات»، يقول موسى. «مرات بكون رايح أشتري بطاطا وخضار وأكل، وبعد ما أخلص تبضع، بنلاقي المحفظة وقفت أو الإنترنت تعطل، برجع، وخلص بكون الغدا لليوم تأجّل ولا راح»، يشير موسى إلى العقبات المُستجدة أمام الحصول على أساسيات حياتية في ظل الحصار، نتيجة المشكلات التقنية التي قد تطرأ بشكل مفاجئ على إتمام عمليات الدفع الإلكتروني. الخبير الاقتصادي المقيم داخل القطاع المحاصر، أحمد أبو قمر، شرح لـ«مدى مصر» كيف تدير إسرائيل، عبر التحكم في حركة دخول البضائع إلى قطاع غزة، سياستها الجديدة تجاه القطاع المصرفي داخل القطاع، بعدما فرض الاحتلال أسماءً محددة من التجار لتوريد البضائع إلى سكان القطاع، بداية من خمسة تجار، ثم عشرة، وصولًا إلى 13 تاجرًا في الوقت الحالي. في البداية، كان هؤلاء التجار يستقبلون السيولة النقدية من التجار الأصغر داخل القطاع مقابل إدخال البضائع، دون عودة تلك السيولة للأسواق مرة أخرى، نتيجة دفعها نقدًا للجانب الإسرائيلي، الذي يشترط ذلك للسماح بإدخال البضائع، بحسب قمر وتاجر تحدث لـ«مدى مصر» في وقتٍ سابق، قبل أن تفرض إسرائيل مؤخرًا على التجار الـ13 الدفع الإلكتروني لإتمام عمليات التوريد، ما أدى إلى فرض هؤلاء التجار طريقة الدفع نفسها على التجار الأصغر، الذين بدورهم فرضوا هذا الإجراء على الأهالي. تاجران محليان من داخل القطاع قالا لـ«مدى مصر» إنهما وجدا نفسيهما مضطران لاستقبال الدفع الإلكتروني من المواطنين، نتيجة مطالبة كبار التجار بذلك، وإلا سيواجهان صعوبة في إتمام معاملاتهم التجارية، هذا بخلاف المشاكل الناتجة عن تلف النقد الورقي وعدم وجود الفكة، فيما أشار أحد التاجرين إلى قبوله العملات النقدية السائلة، شريطة أن تكون سليمة تمامًا. «دول هم الـ13 تاجر اللي بيدخلوا البضائع، وبالتالي هم اللي بيقبلوا الأموال، بيقولوا مثلًا اليوم ما بدنا نقبل العملات المهترئة أو التالفة، فكل السوق بيوقّف قبول هاي العملات. بيقولوا العملة النقدية فئة الـ10 شيكل إحنا ما بنقبلها، كل السوق بيوقف. بعد يومين بيقول لك بنقبل مثلًا الـ20 شيكل المهترئة، لكن بسعر أقل من قيمتها الحقيقية، مثلًا كل 20 شيكل بنبدلها بـ15 شيكل، بنلاقي كل السوق تحرك نحو هذا الاتجاه»، يقول أبو قمر. ونتيجة غياب أي دور فاعل للبنوك أو سلطة النقد الفلسطينية، بات أولئك التجار الذين اختارتهم إسرائيل، يتحكمون بشكل كامل في القطاع المصرفي، وفقًا لأبو قمر، الذي أكد استغلال التجار هذا الوضع في ابتزاز الأهالي وجني أرباح دون وجه حق. بعد تلك التحولات، بات المواطنون أمام خيارين ماليين لكل منهما سلبيات ومزايا، وفق محمد بركة، الموظف الذي يتقاضى راتبه عبر البنك، وينجز معاملاته اليومية عبر التحويل الإلكتروني، وأصبح مهددًا في أي وقت بعدم القدرة على شراء احتياجات أسرته، إذا ما غيّبت إسرائيل خدمات الاتصالات والإنترنت، على غرار مرات سابقة. يرى بركة أن الدفع الإلكتروني منع استغلال «تجار العملات»، الذين احتكروا العملات النقدية الورقية، في ظل نقصها الحاد، وإن أوجد في الوقت نفسه عراقيل جديدة أمام تصريف السيولة النقدية لمن تتوفر لديه. أما ممدوح سالم، الذي تتوفر أمواله نقدًا، ويعاني في الوقت نفسه من صرفها بعد الإقبال المستجد على الدفع الإلكتروني، قال لـ«مدى مصر»، إن العملات المتوفرة لديه، وإن بدت بحالة جيدة، إلا أنها رُفضت من قبل التجار، الذين لم يعد الكثير منهم يقبل التعامل بالأموال نقدًا، وخاصة في ظل غياب الفئات الورقية والمعدنية الصغيرة وتلف غالبيتها، وهنا «تضطر للحرص على توفر هاتف ببطارية ممتلئة واتصال بالإنترنت لإنجاز المعاملات»، حسب قوله. رفض الباعة والتجار تداول فئات عدة من عملة الشيكل المستخدمة بشكل رئيسي داخل القطاع، أجبر أم عطية، على خيارات مجحفة بالنسبة لها، في صرف المتوفر من الأموال، ذلك أن زوجها يتقاضى أجرته نقدًا، ما وضعهما في مواجهة أزمة تصريف العملات المهترئة مرة بعد أخرى عند شراء أي سلعة، سواء برفض التجار قبول عملاتها أو تنازلها عن «الباقي» في حالة قبولها نتيجة غياب «الفكة». الخبير الاقتصادي، أبو قمر، أشار إلى عنصر آخر في غياب ثقة الأهالي والتجار في العملات الورقية، وإن كانت غير تالفة، يتعلق بصمت سلطة النقد الفلسطينية، وعدم حثها البنوك العاملة داخل القطاع على طمأنة السكان من إمكانية تداول العملات المهترئة واستبدالها بعد نهاية الحرب أو عند موافقة الاحتلال على ذلك، وذلك نتيجة ضغوطات إسرائيلية أجبرت سلطة النقد والبنوك الفلسطينية على عدم التدخل لمواجهة السياسات الإسرائيلية داخل القطاع. منذ اليوم الأول للحرب على غزة، هناك قرار إسرائيلي وصل إلى سلطة النقد الفلسطينية بعدم التدخل في الأزمة، وفقًا لأبو قمر، الذي يحمل السلطة الفلسطينية جزءًا كبيرًا من المشكلة نتيجة عدم ممارسة أي ضغوط على الجانب الإسرائيلي عبر الشركاء الدوليين، كما أنها وافقت على ما وصفه بـ«العودة الشكلية» لعمل البنوك في غزة، دون الموافقة على إجراء عمليات الإيداع والسحب. وتخالف السياسات الإسرائيلية ضد سكان غزة بنود بروتوكول باريس الاقتصادي، الموقع بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل سنة 1994، وهدف آنذاك لتمكين السلطة الفلسطينية من إدارة شؤونها الاقتصادية مع الحفاظ على ارتباط وثيق بالاقتصاد الإسرائيلي، والذي ينص على التزام إسرائيل بإدخال الكميات اللازمة من العملات إلى الأراضي الفلسطينية، وإخراج الفائض منها، وفق ما أشار الخبير الاقتصادي. الحل التقني أمام الإجراءات الإسرائيلية لتفكيك الأزمة جزئيًا، بحسب أبو قمر، يكمن في عدم ترك سلطة النقد والبنوك الفلسطينية المشهد المصرفي للتجار، بمعنى أن تفتح البنوك الباب للسحب والإيداع، وأن تضغط سلطة النقد الفلسطينية على الجانب الإسرائيلي من أجل الالتزام ببروتوكول باريس الاقتصادي، الذي يمثل التنصل الإسرائيلي منه أداة عقاب تؤدي لاستنزاف جيوب المواطنين، بعدما وصلت عمولات تسييل الأموال إلى أكثر من نصف قيمة الأموال في وقت سابق خلال شهور الأزمة الممتدة. بسبب قلة الأموال لدى المواطنين، وبسبب وجود العديد من السلع التي تصل إلى القطاع عن طريق المساعدات، لجأ الأهالي إلى طرق أخرى من باب اقتصاد الضرورة للمساعدة في تفكيك الأزمة المالية المركبة، حيث ظهر نظام المقايضة، وكذلك نظام بيع الأصول، بحسب أبو قمر، الذي أوضح أن «الواحد يروح يستبدل على سبيل المثال طنجرة ببعض الطعام، أو دلو ماء بشيء آخر». موجات نزوح من حي الزيتون وسط عملية عسكرية إسرائيلية وتوسعة «الخط الأصفر» نازحون يحملون أمتعتهم ويغادرون خيامهم في حي الزيتون في مدينة غزة. المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام صعّد الاحتلال الإسرائيلي من القصف والعمليات العسكرية في قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي، مواصلًا خرق اتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ280 على التوالي، مستهدفًا خيامًا للنازحين ومربعات سكنية وأفراد شرطة في عمليات قصف طالت مختلف مناطق قطاع غزة، فيما توالت موجات النزوح من حي الزيتون بالتزامن مع بدء عملية عسكرية في المنطقة. وبدأ جيش الاحتلال، السبت الماضي، عملية عسكرية في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، بدأت بقصف مدفعي كثيف دفع عشرات العائلات للنزوح غربًا، حسبما قال أحد شهود العيان من سكان الحي لـ«مدى مصر»، موضحًا أن آليات الاحتلال تقدمت إلى المناطق الشرقية من الحي حتى وصلت إلى شارع صلاح الدين، حيث عمد إلى وسيع «الخط الأصفر» ليشمل منطقتي دولة والمستوصف وتحويلهما إلى مناطق خطرة «واستهداف كل من يصل إلى المنطقة فورًا، بعد إجبار العائلات على النزوح قسرًا»، وفقًا لشاهد العيان. وأفاد سكان الحي لـ«مدى مصر»، أن القصف المتواصل على الحي دفع مزيدًا من المواطنين للنزوح، بينما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون، نتيجة قصف طال تجمعًا للمواطنين في شارع كشكو قرب «مفترق دولة» جنوب حي الزيتون، بحسب السكان. وسجل السبت الماضي، أعلى حصيلة قتلى خلال الأسبوع بالتزامن مع بدء العملية العسكرية في حي الزيتون، إذ استقبلت مستشفيات القطاع جثامين 19 قتيلًا، 16 منهم قُتلوا في عمليات قصف وإطلاق نار استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، وفقًا لبيان وزارة الصحة الفلسطينية. كما قُتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، في قصف استهدف شقة سكنية في حي النصر في مدينة غزة، بحسب مواقع إخبارية فلسطينية. وفي دير البلح وسط القطاع، وسّع الاحتلال من قصفه للمناطق السكنية، أمس، بعدما أمر سكان حي الظهيرة بالإخلاء الفوري، قبل أن يقصف نحو 12 منزلًا ويشرد قرابة 70 عائلة فلسطينية ونازحين آخرين كانوا قد لجأوا للمنطقة، وذلك في تصعيد لعمليات القصف والتدمير، حسبما قال أحد سكان الحي لـ«مدى مصر»، وجاء ذلك بعد ساعات من مقتل فلسطيني وإصابة عشرة في استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي خيام النازحين في مواصي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. واليوم، قصف الاحتلال مركبة قرب مفترق الغفري وسط مدينة غزة، مما أسفر عن وقوع إصابات، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول جثامين ثلاثة قتلى و22 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للضحايا، منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 73 ألفًا و283 قتيلًا، و173 ألفًا و864 مصابًا، من بينهم 1158 قتيلًا و3756 مصابًا سقطوا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. والجمعة الماضي، قصف الاحتلال جنازة في حي النصيرات وسط القطاع، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 20، وذلك بعد ساعات من مقتل خمسة آخرين في استهدافات متفرقة، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا». كما تواصل استهداف عناصر الشرطة الفلسطينية، إذ قُتل الثلاثاء الماضي، ستة من ضباط وعناصر الشرطة في قصف طال تجمعًا في مخيم جباليا شمالي القطاع. وبلغت خروقات الاحتلال منذ إعلان وقف إطلاق النار، في أكتوبر الماضي، 3795 خرقًا، حسبما أفاد بيان للمكتب الإعلامي الحكومي، الذي أشار أيضًا إلى استمرار منع إدخال مستلزمات الإغاثة الإنسانية؛ فمن أصل 168 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها القطاع حتى اليوم وفقًا للبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار، دخل فقط 59 ألفًا و613 شاحنة، كما يستمر الاحتلال في منع سفر المرضى والجرحى؛ فمن أصل 24 ألفًا و600 مسافر، سمح الاحتلال بسفر 9268 فقط. وأشار البيان إلى أن الاحتلال يعتمد «سياسة منهجية في استهداف وإبادة الشعب الفلسطيني بالتزامن مع استمرار سياسة القتل بلا توقف»، محملًا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ومطالبًا «الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق ووقف انتهاكاته المتواصلة». مقتل 3 فلسطينيين في هجمات للاحتلال ومستوطنين برام الله إسعاف المصابين في رام الله بعد اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين الفلسطينيين. المصدر: صحيفة الحدث الفلسطيني قُتل فجر اليوم فلسطينيان برصاص الاحتلال في بلدة دير جرير شرق رام الله، إثر هجوم شنه مستوطنون على البلدة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، مضيفة أن «قوات الاحتلال أطلقت النار صوب سيارة إسعاف كانت تنقل أحد المصابين إلى المستشفى». وشهدت بلدات وقرى محافظة رام الله والبيرة تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، وفقًا لـ«وفا»، التي أوضحت أن هجمات المستوطنين تخللها الاعتداء بالضرب، وإطلاق الرصاص الحي، وإحراق الممتلكات، والاعتداء على الأراضي الزراعية، وذلك بحماية كاملة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. ويأتي مقتل الفلسطينيين الثلاثة بعد أيام من مقتل الفتى فادي حمد الله النعسان، السبت الماضي، متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها قرية المغير شمال شرق رام الله. وتتكرر اعتداءات المستوطنين بشكل يومي بحماية قوات الاحتلال، إذ هاجم مستوطنون، السبت الماضي، مساكن المواطنين في بلدتي يطا والسموع جنوب الخليل ونفذوا عمليات سرقة، فضلًا عن إحراق مسجد بلدة «التوانة»، وذلك وسط حماية وفرتها قوات الاحتلال لهم، وفقًا لـ«وفا». وفي القدس، أمهلت قوات الاحتلال 22 عائلة في بلدة كفر عقب شمالي مدينة القدس أسبوعًا واحدًا لإخلاء منازلهم تمهيدًا لهدمها، في ظل تصعيد متواصل يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة ومحيطها، حسبما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء، مضيفة نقلاً عن محافظة مدينة القدس أن «قوات إسرائيلية اقتحمت البلدة، ووزعت أوامر بإخلاء عدد من المنازل، تمهيدًا لتنفيذ قرارات الهدم».The post «نسينا ملمس الفلوس»: غزيون محرومون من شراء احتياجاتهم بسبب أزمة النقد.. والاحتلال يواصل توسيع «الخط الأصفر» first appeared on Mada Masr.