تستهل تونس مشوارها في نهائيات كأس العالم بمواجهة "مفتاح" مطالبة بكسب نقاطها الثلاث لقطع شوط كبير نحو الدور الثاني عندما تلاقي السويد في مونتيري، وتنتظر هولندا مواجهة صعبة أمام اليابان في دالاس. في المباراة الأولى في مدينة مونتيري المكسيكية، تجد تونس نفسها أمام اختبار "حاسم" مبكر أمام السويد مطالبة فيه بكسب النقاط الثلاث لتأمين إنهائها دور المجموعات في المركز الثالث على الأقل بالنظر إلى قوة منافسيها المقبلين في المجموعة السادسة: اليابان وهولندا تواليا، لم تكن تحضيرات تونس بقيادة مدربها الجديد صبري لموشي، لمشاركتها الثالثة على التوالي في المونديال مثالية، بعد تلقيها خسارتين في وديتي يونيو من دون تسجيل أي هدف، في مؤشر على بداية غير مطمئنة لمنتخب يسعى إلى تفادي خروج سابع تواليا من دور المجموعات. وكانت الخسارة أمام بلجيكا 0-5 في آخر مباراة تحضيرية الأكثر إثارة للقلق، لكن "نسور قرطاج" يمكنهم استمداد الثقة من مشوارهم في التصفيات، إذ جمعوا 28 نقطة من أصل 30 ممكنة، وسجلوا 22 هدفا دون أن تهتز شباكهم. في المقابل، أنهت السويد تصفيات مجموعتها في المركز الأخير، لكنها حصلت على فرصة بفضل أدائها في دوري الأمم الأوروبية، فاستغلتها في الملحق بتغلبها على أوكرانيا وبولندا في مارس الماضي، لكن وتيرتها تراجعت منذ ذلك الحين، من دون تحقيق أي فوز في المباراتين التحضيريتين قبل البطولة (تعادل واحد وخسارة واحدة). وتعوّل السويد على سجلها في المباريات الافتتاحية في العرس العالمي حيث لم تخسر سوى مباراتين في أول 12 مباراة (5 انتصارات و5 تعادلات)، في سعيها إلى بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الخامسة تواليا معتمدة على الخصوص على هدافها فيكتور يوكيريس، المتوج حديثا بلقب الدوري الإنجليزي مع أرسنال، حيث سجل أربعة أهداف خلال مباراتي الملحق. وفي المجموعة ذاتها، تعود ساحل العاج إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 12 عاما، وتستهل مشوارها بمواجهة صعبة أمام الإكوادور. وتخوض ساحل العاج أول مونديال لها منذ عام 2014، وتأمل في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها. ويعزز فوزها على فرنسا، وصيفة بطلة العالم، بنتيجة 2-1 والذي أدى الى تنازل الاخيرة عن صدارة التصنيف العالمي لصالح الارجنتين، حاملة اللقب، ثقتها بقدرتها على مقارعة أفضل المنتخبات في العالم، في حين أن تلقيها هزيمة واحدة فقط في آخر تسع مباريات (7 انتصارات وتعادل واحد) يشير إلى أن المنتخب لا يخشى المنافسة في مجموعة خامسة مفتوحة على جميع الاحتمالات.في المقابل، أكد الفوز على غواتيمالا 3-0 في المباراة الودية الأخيرة تطور الإكوادور في السنوات الأخيرة، إذ لم تتعرض لأي خسارة منذ سبتمبر 2024 (8 انتصارات و11 تعادلا). مكنتها هذه السلسلة من إنهاء تصفيات أميركا الجنوبية في المركز الثاني بفضل دفاعها الصلب، حيث لم يستقبل أي منتخب أهدافا أقل منها (5)، كما حققت 13 مباراة بشباك نظيفة.