تباينت مؤشرات الأسهم الأمريكية، الخميس، مع استمرار انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا، لليوم الثاني على التوالي، وسط تنامي المخاوف بشأن الإنفاق المفرط على الذكاء الاصطناعي، في وقت أظهرت فيه بيانات اقتصادية استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة.وانخفض «إس آند بي 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.50%، فيما هبط مؤشر «ناسداك المركّب»، بنسبة 1.27%. وفي المقابل، ارتفع «داو جونز» 0.43%.وتراجعت أسهم شركة «كور ويف» المتخصصة في البنية التحتية السحابية بنسبة 3%، لتواصل خسائرها بعد هبوطها بأكثر من 15%، في جلسة الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من اعتماد الشركة المفرط على الاقتراض لتمويل توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي. كما ارتفعت عوائد سنداتها، في إشارة إلى تزايد المخاوف بشأن مخاطر ديونها.مخاوف الذكاء الاصطناعيزادت المخاوف في قطاع الذكاء الاصطناعي بعدما أفادت مصادر بأن إيرادات شركة «أنثروبيك» بلغت 16.8 مليار دولار في الربع الثالث. وأثار ذلك قلق بعض المتداولين بشأن ما إذا كان نمو إيرادات الشركة سريعاً بما يكفي لتبرير المكاسب الكبيرة التي حققتها شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية.وقادت أسهم «مايكرون تكنولوجي»، و«إيه إم دي» موجة التراجع، بانخفاضهما 4% و3% على التوالي، فيما هبط سهم «سانديسك» بنسبة 5%، وتراجعت الأسهم الأمريكية المدرجة لشركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية بنسبة 6%. وكانت بورصة كوريا الجنوبية قد شهدت بدورها هبوط مؤشر «كوسبي» بأكثر من 7% خلال التداولات الليلية.في المقابل، تلقت الأسواق دعماً من مكاسب أسهم قطاعات أخرى غير التكنولوجيا، إذ ارتفع سهم «وول مارت» بنحو 3%، فيما صعد سهم شركة الأدوية «ميرك» بأكثر من 1%.التضخم يزيد الضغوطعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تفاعل المستثمرون مع أحدث مؤشرات التضخم، بعدما أظهرت بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر ارتفاعاً بنسبة 1.3% على أساس شهري، و6.3% على أساس سنوي، مسجلة أكبر زيادة شهرية وسنوية منذ عام 2022.وجاءت القراءتان أعلى بكثير من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «داو جونز» آراءهم، إذ كانوا يتوقعون ارتفاع أسعار المنتجين بنسبة 0.6% على أساس شهري و5.5% على أساس سنوي.وتزايدت المخاوف من أن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أكثر حدّة قبل نهاية العام، ما ضغط على الأسهم، خلال جلسة الأربعاء، أيضاً، بعدما أظهرت بيانات أسعار المستهلكين في سبتمبر ارتفاع التضخم السنوي بوتيرة أسرع من المتوقع.وقال ديفيد راسل، الرئيس العالمي لاستراتيجية السوق لدى «تريد ستيشن»، إن بيانات أسعار المنتجين الصادرة، الخميس، بعد بيانات أسعار المستهلكين، الأربعاء، تؤكد تفاقم التضخم في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.وأضاف أن الأسعار تواصل الارتفاع بصرف النظر عن الانتخابات، وأن الاحتياطي الفيدرالي قد يجد نفسه مضطراً إلى اتخاذ إجراءات لمواجهتها.