نجوم في «البندقية السينمائي» ينتقدون غياب المخرجات

دعا لويس غاريل، نجم فيلم المخرج الإيطالي ناني موريتي الأخير المشارك في مسابقة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية السينمائي، الأحد، إلى «تغيير النظرة» حيال دور السينمائيات وتعزيز مشاركتهن في الحدث السينمائي العريق، في ظل الغياب شبه التام للمخرجات في المسابقة الرسمية لهذا العام.وقال الممثل، البالغ 43 عاماً، والذي يؤدي في فيلم «Succedera questa notte» («سيحدث الليلة») دور أب يلتقي مراراً امرأة وقع في غرامها قبل سنوات، «هذه نظرة تحتاج إلى تغيير».تؤدي دور البطولة النسائية في العمل الممثلة جاسمين ترينكا التي بدأت مسيرتها الفنية في فيلم La stanza del figlio («غرفة الابن») للمخرج ناني موريتي، الحائز جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان عام 2001، قبل أن تتعاون مجدداً مع المخرج الإيطالي في فيلم The Caiman («التمساح») سنة 2006.وقالت الممثلة الإيطالية البالغة 45 عاماً «عندما أرى امرأة واحدة فقط في المسابقة، أشعر بالقلق والغضب، وأعتقد أن هذا سؤال يجب طرحه ومعالجته. ففي هذا العالم، لا توجد وجهة نظر واحدة فقط».ودعا لويس غاريل إلى ضرورة دعم حضور المخرجات في المهرجانات السينمائية قائلاً «في مهرجان كان، دار نقاش في مرحلة ما، ورأينا كيف تغيّرت وجهات النظر بين جوليا دوكورنو التي حازت جائزة السعفة الذهبية، وجوستين ترييه التي حازت أيضاً الجائزة نفسها، عند نقطة معينة الأمر أشبه بآلة بدأت بالتحرك. لذا يبدو أن هذا لم يحدث بعد في إيطاليا».المخرجة الوحيدةمن جانبها، ذكرت المخرجة الدنماركية مي الطوخي، الأحد، في مستهل تقديم فيلمها الواقعي «امرأة ‌مجهولة» المشارك بمهرجان البندقية السينمائي، إن ندرة ​مشاركة النساء ⁠في المنافسة على الجائزة الكبرى ‌للمهرجان تعكس مشكلة ‌هيكلية في صناعة السينما.ومي الطوخي هي المخرجة الوحيدة بين صناع 21 فيلماً يتنافسون على جائزة الأسد ‌الذهبي، وهناك عمل آخر فقط ينافس في المسابقة، ⁠وهو فيلم وثائقي، تشارك في إخراجه امرأة، ما أثار الجدل بشأن فرص المرأة في السينما.وقالت المخرجة الدنماركية المصرية في مؤتمر صحفي قبل العرض الأول للفيلم «هذه مشكلة هيكلية، وهي مشكلة هيكلية ​واجهتها طوال مسيرتي المهنية»، وأضافت «كان من الصعب جداً ‌جداً إنجاز فيلمي الأول بعد تخرجي من معهد السينما. أعتقد أن الأمر استغرق مني ست ⁠أو سبع سنوات، في حين أن زملائي الذكور كانوا أسرع مني بكثير».ودافع مدير المهرجان ألبرتو باربيرا، ​عن ‌قائمة الأفلام المختارة لهذا العام، مشيراً إلى ‌أن 24 في المئة فقط من الأفلام المقدمة للمهرجان كانت من إخراج نساء، مقارنة بـ30 في المئة ‌العام السابق. ‌وأكد أن قرارات الاختيار ⁠استندت إلى الجودة الفنية.وتدور أحداث ‌فيلم «امرأة مجهولة» في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ويتتبع قصة الخادمة الدنماركية ⁠ماري التي كانت تستعد للزواج من ​رب عملها الثري، لكن علاقة سابقة مع جندي ألماني هددت حياتها المستقبلية.