نتنياهو يتفقد قواته في جبل الشيخ.. وسوريا تندد بـ«خطوة استفزازية»

القدس - (أ ف ب) تفقّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، قواته المنتشرة في جبل الشيخ، حيث كرّر موقفه القائل بقرب إسقاط النظام الإيراني، وندّدت سوريا بدخوله «غير الشرعي» إلى أراضيها، واعتبرت الخطوة «استفزازية».وسبق لنتنياهو أن تفقد القوات الإسرائيلية في سوريا مرتين على الأقل، الأولى في كانون الأول/ديسمبر 2024 بعيد تقدمها داخل هذه الأراضي عقب سقوط حكم الرئيس بشار الأسد، والثانية في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.وقال نتنياهو من الجانب السوري للجبل المطل على سوريا وإسرائيل ولبنان، حيث رافقه وزير الدفاع يسرائيل كاتس: «لا يزال هناك عمل يتعين القيام به، والمهمة الرئيسية هي إسقاط النظام في إيران».وأضاف: «نحن قريبون جداً من تحقيق ذلك، ونعلم أن المحور بكامله سينهار في نهاية المطاف»، في إشارة إلى الفصائل الحليفة لطهران والمعادية للدولة العبرية في الشرق الأوسط.مئات الغاراتومنذ إطاحة الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية قالت إن ضربها يهدف إلى منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتل معظمها منذ 1967، وصولاً إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح. ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من جنوب سوريا.انتهاك صارخ للسيادةونددت بأشد العبارات، وفق ما جاء في بيان لوزارة خارجيتها، بـ«الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية والتجول في جبل الشيخ، في خطوة استفزازية وانتهاك صارخ لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها والقانون الدولي».وقال كاتس من جهته: «نحن هنا على جبل الشيخ، نحن في المنطقة الأمنية، ولن نتحرك من هنا».وتحدّث عن إيران قائلاً: «لقد ضربناها مرتين، وعندما تقتضي الضرورة سنضربها مرة ثالثة لمواصلة إحباط التهديدات».وكان وزير الدفاع تفقد القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا قبل أسبوعين، الأمر الذي وصفته دمشق بأنه «انتهاك صارخ لسيادة البلاد وسلامة أراضيها».وقصفت إسرائيل في آب/أغسطس قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا، مبررة ذلك باحتمال نشر قوات تركية فيها، وهو ما نفته دمشق وأنقرة.وأعلنت سوريا في أواخر الشهر المنصرم أنها أجرت محادثات مع إسرائيل في الأردن تناولت خفض التصعيد عقب الغارات، وضمان عدم انعكاس التوتر بين تركيا وإسرائيل على أراضيها.