نتحسن بمساعدة الآخرين

إن يأمر صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص مساعدات مالية أو عينية لدولة مكلومة أو منكوبة، فلم يعد ذلك بالخبر الجديد، فلا كارثة ولا وباء أو حادث طارئ وإلا تكون دولة الإمارات أو الحاضرين والمساعدين.الحضور الإماراتي هنا، لا يقف حد المساعدة المالية أو العينية، فقد يتعدى ذلك بدعم ومؤازرة جهود الإنقاذ والمساعدة في حالات الفيضانات أو الكوارث الطبيعية، وكم من فرقة إماراتية هبت لنجدة دول شقيقة وصديقة بمعداتها وأفرادها.هذه هي دولة الإمارات المجبولة على فعل الخير، ولا يكاد مكان في العالم يحتاج إلى مساعدة أو إنقاذ أو علاج وإلا تجد الإمارات، ففي الأمس خصصت دولة الإمارات، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، 10 ملايين دولار لدعم الجهود الدولية الرامية إلى الحد من تفشي وباء «إيبولا» في القارة الإفريقية، وتعزيز قدرات الاستجابة الصحية في المناطق المتضررة.إعلان المبادرة جاء خلال مشاركة دولة الإمارات في اجتماع دولي عُقد بدعوة من الولايات المتحدة، لبحث مخاطر تفشي «إيبولا» وتعزيز الاستجابة الدولية، ضمن أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.الأمر لم يقف عند حدود المال، فقد أرسلت دولة الإمارات، وفي إطار جهودها احتواء تفشي وباء «إيبولا»، 150 طناً من المساعدات والإمدادات المتنوعة إلى المناطق المتضررة، شملت معدات ومستلزمات وقائية ومواد لمكافحة العدوى، استفادت منها نحو 280 منشأة صحية، فضلاً عن مستلزمات الإيواء والمواد الغذائية.فلسفة دولة الإمارات فيما تقدمه من خير أن مساعداتها الخارجية غير مشروطة وهدفها الأساسي الحد من الفقر، وتعزيز السلام والازدهار، وتحفيز العلاقات الاقتصادية ذات المنفعة المتبادلة.لطالما تميزت دولة الإمارات بسخائها، وتتصدر قائمة المانحين من حيث المساعدة الإنمائية الرسمية مقارنة بالدخل القومي الإجمالي، من منطلق إيمانها بأهمية استقرار ورخاء الدول النامية، لإحلال السلام والازدهار في المنطقة والعالم.وفي ظل الأزمات والكوارث، فإن الإمارات تهب فوراً لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة وحماية الكرامة الإنسانية، وقد أسهمت الدولة في أعداد كبيرة جداً من حملات الإنقاذ والمساعدة المباشرة، حيث تتكاتف أكثر من 40 جمعية خيرية ومؤسسة حكومية في الدولة لتقديم المساعدات، من منطلق إدراك الإمارات بأن حياتنا تتحسن عندما نساعد الآخرين.ebnaldeera@gmail.com