استقبل السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء الموافق 16 سبتمبر 2026، فخامة الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، رئيس دولة فلسطين، وذلك بمقر الأمانة العامة، حيث ناقش الجانبان مستجدات القضية الفلسطينية والتطورات المتسارعة على الساحة الفلسطينية، وما تنطوي عليه المرحلة الراهنة من تحديات سياسية وإنسانية وأمنية.
واستمع السيد نبيل فهمي باهتمام بالغ إلى رؤية الرئيس الفلسطيني لأولويات المرحلة الحالية، وسبل التحرك على الساحة الدولية لاغتنام وتعزيز التأييد الكبير لقضية فلسطين لدى الرأي العام العالمي، وبما يفضي إلى كبح جماح دولة إسرائيل.
وأعرب نبيل فهمي عن التقدير الكبير لدور أبو مازن في المشروع الوطني الفلسطيني، ولقيادته لفلسطين في هذه اللحظة الدقيقة من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني، مؤكدًا دعم الجامعة العربية لدولة فلسطين، وهو ما عبّر عنه بشكل واضح البيان الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية الأخيرة مطلع هذا الشهر، معتبرًا أن تعزيز صمود الدولة والشعب الفلسطيني أولوية مهمة في المرحلة الحالية.
وشدد فهمي على رفض أية محاولات تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الأراضي الفلسطينية، لافتًا إلى أن التصدي لهذه المحاولات والمخططات الخطيرة والمرفوضة هو مسؤولية عربية ودولية، وواجب على كل المدافعين عن حل الدولتين، مشيرًا إلى أهمية حشد الجهود ومخاطبة الضمير الإنساني لإيقاف مخططات الحكومة الإسرائيلية لضم الضفة الغربية عبر تكثيف الاستيطان والتهجير ونهب الأراضي وحصار المدن الفلسطينية وعزلها.
وعاود السيد الأمين العام التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية للجامعة العربية، مؤكدًا لفخامة الرئيس أبو مازن الحرص على العمل لتحويل هذا الإيمان الراسخ إلى أفعال خلال المرحلة القادمة، والتي تقتضي عملًا جادًا للوصول إلى حل نهائي ومستدام للقضية الفلسطينية بكافة جوانبها وأبعادها.