نبيل فهمي يدين التصريحات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني

أعرب السيد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية عن إدانته الشديدة للتصريحات الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة والتي صرح بها كل من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات تتحدى جهود المجتمع الدولي الساعية إلى تحقيق السلام والمضي قدمًا لإنهاء الحرب في غزة ووضع حد للمعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع على مدار الشهور الماضية نتيجة السياسات الإٍسرائيلية التصعيدية الأحادية المستمرة.

ومن جانبه يؤكد الأمين العام على أن الحديث عن تهجير الشعب الفلسطيني هو أمر مرفوض جملة وتفصيلًا؛ وأن مثل هذه التصريحات والخطط والإجراءات المطروحة للمساس بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف هي في جوهرها انتهاك صريح وواضح لمباديء القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

كما أشار الأمين العام إلى أن صدور مثل هذه التصريحات في هذا التوقيت الذي تستمر فيه معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بالتزامن مع عدم تجاوب إسرائيل مع مساعي السلام التي تحظى بإجماع دولي، يمثل إمعانًا من سلطة الاحتلال في تعقيد الأوضاع، والدفع بأمن واستقرار المنطقة إلى الخطر وصرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية وراء عرقلة جهود السلام.

كما جدد الأمين العام التأكيد على دعمه لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه؛ مشيرًا إلى أن أي حديث على قطاع غزة جغرافيًا وديمغرافيًا هو بالأساس جزء لا يتجزأ من الحديث عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، محذرًا من خطورة عواقب مثل هذه التصريحات على السلام والاستقرار في المنطقة، كما يعد استمرارًا إسرائيليًا في التصعيد الذي ينذر المنطقة بموجة عدم استقرار جديدة لحساب مراهنات انتخابية ضيقة، داعيًا المجتمع الدولي ومؤسساته إلى التصدي لمثل هذه التصريحات في حينه، والاضطلاع بالمسؤوليات المنوطة به لوقف أي مساعي من شأنها إحداث تغييرات على الأرض والشعب تفرض واقعًا جديدًا ينتقص من كامل الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف.