بدأت محافظة الأقصر تنفيذ مبادرة «نبض البيت» للإسعافات الأولية والاستجابة للطوارئ، من مركز ومدينة القرنة، بمشاركة 50 متدربا من العاملين بالإدارات الخدمية، في خطوة تستهدف نشر ثقافة التعامل الصحيح مع الإصابات والحالات الحرجة، وتأهيل أفراد المجتمع للتدخل الآمن لحين وصول فرق الإسعاف.
وتأتي المبادرة تنفيذا لتوجيهات المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، وتحت إشراف ومتابعة الدكتور هشام أبو زيد، نائب المحافظ والمشرف العام على المبادرة الرئاسية «أسرتي قوتي» بالمحافظة، ضمن جهود تعزيز الوعي المجتمعي ودعم قدرات الأسر والمؤسسات على التعامل مع الطوارئ.
ونظمت الوحدة العامة لحماية الطفل، بالتنسيق مع لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة بمحافظة الأقصر، أولى الفعاليات التدريبية بمركز القرنة على مدار ثلاثة أيام متتالية، تحت عنوان «الإسعافات الأولية.. ثانية تفرق حياة»، بمشاركة المدرب أسامة حسن عبد الرحيم، حيث تلقى المشاركون تدريبا على عدد من المهارات الأساسية للتعامل مع الإصابات والمواقف الطارئة.
من جانبه، أوضح أحمد حسن، رئيس مركز ومدينة القرنة، أن المبادرة تستهدف تكوين قاعدة واسعة من الأفراد القادرين على تقديم الإسعافات الأولية بصورة صحيحة وآمنة، مع توسيع نطاق التدريب ليشمل الأسر وأولياء الأمور، وأسر الأشخاص ذوي الإعاقة، والرائدات الريفيات، ومعلمات رياض الأطفال والمدارس، والأخصائيين الاجتماعيين، والعاملين بالوحدات المحلية ومراكز الشباب وقصور الثقافة، وأعضاء لجان حماية الطفل.
وتتضمن البرامج التدريبية آليات التعامل مع الجروح والنزيف والحروق والاختناق والإغماء والكسور، إلى جانب مبادئ الإنعاش القلبي الرئوي، وطرق طلب الإسعاف ونقل المصابين بأمان، والتعرف على العلامات المرتبطة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم وغيبوبة السكر، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة خلال حالات الطوارئ.
وأكدت نجوى إبراهيم، مديرة الوحدة العامة لحماية الطفل ومنسق المبادرة الرئاسية «أسرتي قوتي» بالأقصر، أن «نبض البيت» تستهدف تحويل المعرفة النظرية بأساسيات الإسعافات الأولية إلى مهارات عملية تساعد على حماية الأرواح وتقليل المخاطر، مع إيلاء اهتمام خاص بتوعية الأسر، لا سيما أسر الأشخاص ذوي الإعاقة، بكيفية التعامل مع الحالات الطارئة.
من جانبه، أكد نائب محافظ الأقصر، رئيس لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة بالمحافظة، أهمية المبادرة في رفع جاهزية الأسر والمؤسسات للتعامل السليم مع المواقف الحرجة، ونشر الوعي بالإجراءات الأولية التي يمكن أن تسهم في الحد من المضاعفات والحفاظ على حياة المصابين لحين وصول الفرق الطبية المختصة.
ومن المقرر التوسع في تنفيذ المبادرة بمختلف مراكز ومدن الأقصر، للوصول إلى أكبر عدد من المواطنين والعاملين بالمؤسسات، وترسيخ ثقافة الاستعداد للطوارئ باعتبارها مسؤولية مجتمعية مشتركة.
واختتمت الفعاليات بفتح باب النقاش والإجابة عن استفسارات المشاركين، الذين أشادوا بأهمية التدريب العملي وضرورة استمراره وتعميمه على نطاق أوسع.