«نالا للسرد» يحتفي بعلوان ويقرأ تحولات القصة السعودية

تستعيد الدورة الأولى من «ملتقى نالا للسرد» ذاكرة القصة القصيرة السعودية، وتفتح ملفاتها الفنية والثقافية المعاصرة، عبر برنامج يجمع بين قراءة التحولات التي شهدها هذا الفن والاحتفاء بتجربة القاص السعودي الراحل محمد علي علوان (1950–2023)، الذي تحمل الدورة اسمه تقديرًا لمنجزه الأدبي. وتنظم جمعية آداب وفنون السرد «نالا» الملتقى يومي 9 و10 سبتمبر 2026م في فندق مداريم بالرياض. ويأتي الملتقى ضمن مشروع ثقافي سنوي تسعى الجمعية من خلاله إلى تعزيز حضور السرد في المشهد الثقافي، وفتح مساحات للحوار بين المبدعين والنقاد والباحثين، إلى جانب دعم المواهب السعودية الشابة وربط التجارب الجديدة بالمنجز السردي الذي صنعته أجيال متعاقبة. أربعة محاور للقصة.. تضع الدورة الأولى القصة القصيرة في قلب برنامجها من خلال أربعة محاور رئيسة؛ يتناول أولها «التحولات المجتمعية والثقافية في القصة القصيرة»، وما يرصد النص من تغيرات المجتمع وانعكاساتها على الإنسان والمكان. ويناقش المحور الثاني «الثيمات البارزة والمتكررة في القصة القصيرة»، وما تكشفه من قضايا واهتمامات في التجربة القصصية. ويتناول المحور الثالث «تسريد المدينة في القصة القصيرة المعاصرة»، متتبعًا حضور المدينة بوصفها فضاءً للحكاية وذاكرة للتحولات الاجتماعية والإنسانية، فيما يقرأ المحور الرابع «السمات الفنية للقصة السعودية المعاصرة»، وتطور البناء والأسلوب وتقنيات السرد. محمد علوان.. عقود من السرد ويمنح اختيار محمد علي علوان شخصية مكرمة للدورة الأولى بعدًا توثيقيًا، بوصفه أحد الأسماء البارزة في مسيرة القصة القصيرة السعودية، وصاحب تجربة إبداعية امتدت لأكثر من أربعة عقود. ولد علوان في أبها عام 1950م، وحصل على البكالوريوس في الأدب العربي من جامعة الملك سعود عام 1974م، وعمل في وزارة الإعلام، وتولى عددًا من المهام الثقافية والإعلامية، جامعًا بين العمل الإعلامي والإبداع الأدبي. وبدأ حضوره في الكتاب القصصي بمجموعة «الخبز والصمت» عام 1977م، ثم توالت أعماله، ومنها «الحكاية تبدأ هكذا»، و«دامسة»، و«هاتف»، و«إحداهن»، و«طائر العشا»، و«تهلل»، و«المترقبة»، وصولًا إلى «موز ريدة» عام 2023م. ولا يقتصر الاحتفاء بعلوان على إطلاق اسمه على الدورة، إذ يتضمن الملتقى ندوة عن تجربته بمشاركة أكاديميين ومتخصصين في الدراسات السردية، إلى جانب شهادات تستعيد جوانب من منجزه الأدبي. وتجمع الدورة الأولى بين تكريم أحد رواد القصة واستشراف مساراتها الجديدة، في لقاء تتجاور فيه خبرة الأجيال مع الأصوات الشابة، وتُقرأ القصة السعودية بوصفها سجلًا فنيًا للتحولات الاجتماعية والثقافية، وفنًا يواصل تطوير أدواته وموضوعاته في المشهد الأدبي المعاصر