تباين أداء الأسهم الأمريكية الاثنين، مع عودة المستثمرين إلى أسهم التكنولوجيا عقب موجة الخسائر التي شهدها القطاع الأسبوع الماضي، وسط استمرار المخاوف بشأن استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتزايد الضغوط على الشركات كثيفة الاقتراض.ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.10%، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.54%، فيما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.14%.ارتفع سهم «إنتل» بأكثر من 3%، بعدما رفع محللو «جيه بي مورغان» تصنيفهم للسهم. كما صعد سهم «كور ويف»، إحدى الشركات البارزة في قطاع الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنسبة 6%، عقب رفع «غولدمان ساكس» تصنيفه. وكان السهم قد هبط بأكثر من 25% الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية له منذ نوفمبر 2025، وسط مخاوف بشأن الديون.كما ارتفع سهما «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (AMD) و«ميكرون تكنولوجي» بنسبة 3% لكل منهما.وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد خسر نحو 2% الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر تراجع أسبوعي له منذ أواخر يونيو، فيما هبط «ناسداك» بنسبة 4.5%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية. كذلك تراجع قطاع تكنولوجيا المعلومات بأكثر من 6%، في أسوأ أداء أسبوعي له منذ إبريل 2025.وكان قطاع التكنولوجيا الأكثر تعرضاً لصافي عمليات البيع على مستوى العالم الأسبوع الماضي، فيما باع مديرو صناديق التحوط أكبر نسبة من حيازاتهم التكنولوجية على الإطلاق، وفقاً لبيانات «غولدمان ساكس».مخاوف الذكاء الاصطناعيوتصدرت المخاوف بشأن متانة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اهتمامات المستثمرين، بعدما أفادت شبكة «سي إن بي سي»، نقلاً عن مصادر، بأن إيرادات شركة «أنثروبيك» بلغت 16.8 مليار دولار في الربع الثالث، مقارنة بـ11.6 مليار دولار في الربع الثاني.ورغم نمو الإيرادات، أثارت الأرقام تساؤلات لدى المستثمرين بشأن وتيرة التوسع في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.وفي سوق سندات الشركات، بدأ المستثمرون يتجنبون ديون «كور ويف»، مع وصول عقود مبادلة مخاطر الائتمان الخاصة بالشركة إلى مستويات تعكس ضغوطاً مالية متزايدة.وأشار متداولو «غولدمان ساكس»، الجمعة، إلى أن فروق العائد على الائتمان المرتبط بالذكاء الاصطناعي، لا سيما لدى شركات الحوسبة السحابية العملاقة، بلغت أوسع مستوياتها منذ بداية العام. وأضافوا أن آخر مرة اقتربت فيها هذه الفروق من المستويات الحالية كانت عندما كانت الأسهم المعنية أقل بنحو 15%.وقال المتداولون إن اتساع فروق العائد في القطاع دفع المستثمرين إلى مواجهة تساؤلات بشأن تداعيات تباطؤ نمو الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. وأضافوا أن الإنفاق الرأسمالي على هذه التقنية ربما بلغ ذروته، لتتحول المناقشات نحو مصادر التمويل واستدامة الاستثمارات والعوائد على رأس المال، بدلاً من التركيز على التعديلات قصيرة الأجل لتوقعات الأرباح.وأشاروا أيضاً إلى تزايد التشاؤم وضعف اتساع نطاق المكاسب في السوق، لافتين إلى أن تداولات عقود خيارات البيع، التي تُستخدم للتحوط من هبوط الأسعار أو المراهنة عليه، سجلت الجمعة ثاني أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد المستوى المسجل في يونيو من العام الجاري.