بالأمس القريب شهدتُ موقفاً يختصر تاريخاً طويلاً من البرّ، ويجسّد ما تربّى عليه أبناء الإمارات من سنعٍ وأصالة. رأيتُ الشيخ شخبوط بن نهيان، في لحظةٍ مهيبة، يقوم بدور موظفي التشريفات عند استقبال والده، في مشهدٍ أدهش كل من حضره، وأعاد إلى الذاكرة مواقف الشيخ نهيان بن مبارك مع والده الشيخ مبارك بن محمد رحمه الله.تلك اللقطات ليست عابرة، بل دروس تُقدَّم بالفعل قبل القول، ومن هذا الموقف النبيل انطلقت هذه الأبيات في مُنْهَلِ البِرِّ، تستلهم المعنى وتوثّق الدرس وتُحيي السنع الذي به نكبر وبه تكبر الأجيال.يَعودُ فِعلُك صِدقاً لَيْسَ تَزْييناوَبِرُّ نَهْيانَ زانَ الدَّهْرَ وَالحِينايَشِعُّ نَهْيانُ نُوراً في مَواقِفِهِعُمْراً مَضى بِبُرورٍ لَيْسَ يَلْقِينايَفيضُ بِالخَيْرِ فَالخَيْراتُ دَيْدَنُهُوَعْدُ الإلَهِ أَتى بِالحَقِّ يَسْقِيناقَدْ لاحَ شُخبوطُ في خُلْقٍ وَمَكْرُمَةٍنَمُوذَجاً خَطَّهُ لِلنّاسِ تَبْييناكَذا الكَريمُ جَمالُ الوَقْتِ زِينَتُهُمِنْ كُلِّ جِيلٍ جَمالُ السَّنَعِ يَأْتِيناخِتامُها أَنَّكُمْ لِلْبِرِّ مَنْهَلُهُمِنْكُمْ يَفيضُ عَلَى الأَجْيالِ تَحْسينابورِكْتُمُ، إِنَّكُمْ تِيجانُ عِزَّتِنابِكُمْ نُحَقِّقُ بِالنُّعْمَى أَمانِينا