خرج فريق النصر خاسراً موقعته أمام ضيفه عجمان بهدفين مقابل هدف، ليتجرع «العميد» مرارة الخسارة الثانية على التوالي هذا الموسم، والأولى على أرضه وبين جماهيره.وشكلت الخسارة أمام البرتقالي «ضربة قاسية» لآمال الفريق في المنافسة على قمة الترتيب، وإن كان وجود «الأزرق» في المربع الذهبي هو الطموح الأمثل قياساً إلى حجم الفوارق ما بين فريق ابتعد عن دائرة المنافسة في السنوات الأخيرة، والفرق التي تمتلك باعاً وخبرة في الصراع على الدرع في العقد الأخير.جاء السقوط أمام الضيف البرتقالي في تكرار لسيناريو مباراة العين في المرحلة الثالثة، بعدما تقدم العميد بهدف، لكنه سرعان ما تراجع، وتقهقر ليُمنى مرماه بهدفين في كل لقاء، ما تسبب بالخروج بحصيلة صفر من النقاط في آخر جولتين على التوالي.ووجد العميد نفسه تاسعاً في جدول الترتيب، وهو مركز رسم ملامح وخطوط عريضة، بأن الفريق لا يزال يحتاج إلى الكثير من العمل من أجل دخول دائرة الأربعة الكبار، بل ويحتاج إلى الكثير من «الثبات الذهني» حتى ينجح لاعبوه في التخلص من لعنة إهدار النقاط التي يدفع الفريق ثمناً باهظاً لها.جرأة ميلوشعقب صفارة الخسارة أمام البرتقالي، كان على الصربي ميلوش مدرب النصر أن يحلل سيناريو المباراة ومرارة الخسارة التي مني بها العميد، وقال: «الفريق نجح في التقدم، وقد حذرت اللاعبين في الاستراحة، وخلال فترات الترطيب، وطالبت بضرورة اللعب بتركيز وحتى صفارة النهاية، خاصة أن التقدم بهدف ليس بكافٍ من أجل ضمان الفوز».واعترف المدرب ب«حسرة» قائلاً: «لا أعرف ماذا حصل، وربما يجب أن أسأل اللاعبين عن الأسباب، لكن بلا شك ليس هذا هو الوقت المناسب، لا أريد تحميل أحد المسؤولية، أنا المدرب، وأنا المسؤول، وربما كان يجب أن أقرأ المباراة بشكل مختلف».ومضى يقول: «مستوى ونتائج النصر ليست بمستوى الطموحات بلا شك، وعندما تريد الفوز باللقب أو تصارع على الدرع لا يمكن أن تخسر 5 أو 6% من مجموع النقاط طوال الموسم، وعملياً خسرنا هذه النسبة حتى الآن، لذا التنافس صعب، لكن يجب أن نعالج السلبيات، وأن ننهض من جديد».أين المشكلة؟كان هذا التساؤل بمكانة، وضع ملح على جرح المدرب الذي تحدث قائلاً: «أنا في النصر منذ شهرين تقريباً، لا أعرف كل ما يحصل، ولا أفهم العديد من الأشياء، لكن البعض يحب أن يوجه الانتقادات إلى الإدارة، والمشكلة ليست في الإدارة، لا أحد منها كان يمكن أن ينزل إلى أرض الملعب ويسجل هدفاً، أو يمنع تسجيل هدف في مرمانا».وأضاف: «ربما نحن جيدين جداً مع اللاعبين في الدوري، ولا أستطيع أن أكون القاسي الوحيد، عندها سأصبح الرجل الشرير والسيئ، أنا سأتحمل المسؤولية، ولا يهم كيف أظهر بالنسبة إلى الآخرين، خسرنا اليوم فوق أرض الملعب بسب جوانب وضعف ذهني، وليس بسبب الإدارة، ما يحصل من سوء نتائج هو مسؤولية اللاعبين والمدرب فقط».مئوية حزينةوكانت مباراة النصر مع عجمان، هي المباراة المئوية للمدرب الصربي في ملاعب الإمارات، بعدما درب كل من الوصل والشارقة، وصولاً إلى العميد. ومني ميلوش بالخسارة رقم 23 له في ملاعب الإمارات، مقابل 56 فوزاً، في سلسلة سجلت بها فرق المدرب «الجريء» 203 أهداف.أرقام زرقاءأما على مستوى أرقام العميد بعد تلك المباراة، فتعتبر هذه الخسارة الأولى للنصر على أرضه بعد 8 مباريات بيتية لم يعرف فيها مرارة الخسارة (فاز 3- تعادل 5).وكانت الخسارة الأخيرة للعميد على أرضه أمام بني ياس 2-صفر (الجولة 14 في موسم 2025-2026) في 29 يناير الماضي.**media[8097715]**