ميلانشون مصمم على خلافة ماكرون ويؤكد: كل الأشياء يجب أن تتغير

اعتبر مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون أمام حشد من مناصريه يوم السبت أن «كل الأشياء يجب أن تتغير»، وذلك قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي يُعدّ من أبرز مرشحيها.وتتوقع استطلاعات الرأي وصول زعيم حزب «فرنسا الأبية» إلى الجولة الثانية من الانتخابات للمرة الأولى، ليواجه مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، في وقت تشير فيه التوقعات إلى أنه قد يتكبد هزيمة قاسية في تلك الجولة الحاسمة.ومع ذلك، أكد ميلانشون (75 عاماً) في تجمع حاشد في «لو بورجيه» بإحدى ضواحي باريس، بحضور نحو 20 ألفاً من مناصريه، أنه مصمم على خلافة الرئيس إيمانويل ماكرون.وقال: «سأقترح عليكم أمراً واحداً قابلاً للتطبيق، وهو في الواقع اقتراح معتدل... يجب على كل الأشياء أن تتغير»، مضيفاً: «نحن نمهد الطريق لتحول سياسي كبير في فرنسا».وجدد ميلانشون هجومه على ماكرون المنتمي إلى تيار الوسط قائلاً: «نشهد لحظة غريبة تنعكس فيها سكرات موت الماكرونية على شكل ممارسات وحشية، وعنف شرطي، وفورات عنف غير متوقعة في نهاية التظاهرات».وتتهم السلطات الفرنسية حزب «فرنسا الأبية» بالتحريض على العنف في التظاهرات.واتهم ميلانشون ماكرون بالإشراف على «نهاية مظلمة لعهده»، مشيراً إلى أن اليمين المتطرف بقيادة لوبن «ليس لديه ما يقدمه باستثناء العنصرية».وفي وقت يرفض فيه كثيرون في صفوف اليسار التقليدي في فرنسا مواقف ميلانشون، تعهد الأخير بعدم التراجع عن حدتها، مؤكداً: «سنقاتل حتى الثانية الأخيرة، وفي النهاية سننتصر».وتطرق زعيم «فرنسا الأبية» في خطابه إلى الملف الأوكراني، متعهداً بأن يقود في حال فوزه جهوداً حثيثة لإنهاء النزاع، ومشدداً على ضرورة أن يكون لأوروبا دور فاعل في أي محادثات سلام.كما أثار قضية إقليم دونباس الواقع في شرق أوكرانيا، الذي سيطرت روسيا على مساحات واسعة منه وتطالب بفرض سيادتها عليه.وقال: «لا يمكن تقبل فكرة أي سلام يشمل تنازلات عن أراضٍ في أوكرانيا دون سؤال السكان المعنيين عما إذا كانوا يوافقون أم لا على التواجد على هذا الجانب من الحدود أو ذاك»، مؤكداً أن «الشعب وحده هو من يقرر ما يريد».وتشهد فرنسا منذ أسابيع تظاهرات لطلاب المدارس الثانوية احتجاجاً على ظروف التعليم المتدهورة ونظام التوجيه الجامعي، وانطلقت بموازاتها احتجاجات واسعة على غلاء المعيشة وانعدام المساواة، بلغت ذروتها في 17 تشرين الأول/أكتوبر مع تسجيل أسوأ أعمال شغب في فرنسا منذ سنوات.