وصل قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى بلاده لتمضية فترة من الراحة مع عائلته في مدينة روساريو، مسقط رأسه، بعد خسارة نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا، ووصل ابن الـ39 عاما الذي لم يكن ضمن المجموعة العائدة من الولايات المتحدة إلى بوينس أيرس، إلى روساريو على متن رحلة خاصة قرابة الساعة، برفقة زوجته أنتونيلا وأطفالهما الثلاثة، ونشرت شبكة "إي أس بي أن" الرياضية مقطع فيديو ظهر فيه ميسي داخل سيارة رباعية الدفع رمادية اللون لدى دخوله مجمعا سكنيا مغلقا في فونيس الواقعة على أطراف روساريو، حيث يملك منزلا يقيم فيه عادة عند عودته إلى مسقط رأسه. ويتزامن وصول ميسي إلى الأرجنتين مع المشاكل الصحية التي يعاني منها والده خورخي الذي يتولى أيضا إدارة أعماله. ووصل جزء من المنتخب الأرجنتيني إلى بوينوس أيرس برفقة المدرب ليونيل سكالوني وأفراد الجهاز الفني، حيث كان في استقبالهم آلاف المشجعين الذي احتفوا بهم ورفعوا الأعلام الأرجنتينية رغم خيبة التنازل عن اللقب العالمي بخسارة النهائي الأحد أمام إسبانيا 0-1 بعد التمديد في إيست راذفورد، بالقرب من نيويورك. أما بقية اللاعبين، فتوجهوا مباشرة إلى مدن أخرى للالتحاق بأنديتهم. وعلى الرغم من اعوامه الـ39، قدم ميسي بطولة مميزة سجل خلالها ثمانية أهداف وقدم أربع تمريرات حاسمة، في نهائيات أظهر خلالها منتخب بلاده قدرة كبيرة على العودة في النتيجة، كما حدث أمام مصر في ثمن النهائي (3-2 بعد التخلف 0-2) وإنكلترا (2-1 بعد التخلف حتى الدقيقة 85). لكن صاحب الكرات الذهبية الثماني لم ينجح في ترك بصمته في النهائي، على غرار بقية أفراد المنتخب الذي تفوق عليه أبطال أوروبا بتنظيمهم وأدائهم الجماعي. وعقب المباراة، ذرف ميسي الدموع بعد تسلمه ميدالية الوصيف، قبل أن يلجأ إلى إنستغرام للقول إن "الألم شديد للغاية، ومن الصعب أن يندمل هذا الجرح. لكنني أحتفظ أيضا بكل الجوانب الإيجابية". وأضاف نجم برشلونة الإسباني السابق "من الصعب اليوم أن نُقدّر حقا ما حققناه، لكن هذا الفريق بلغ نهائيي كأس عالم تواليا". كما هنّأ ميسي إسبانيا على إحرازها اللقب. وتحدث ميسي عن الانتصارات المثيرة على إنكلترا ومصر والتي "ستبقى محفورة في ذاكرتنا إلى الأبد"، وعن "دعم بلد بأكمله"، وهو ما سمح لـ"ألبيسيليستي" بأن "يكون مرة أخرى بين أفضل منتخبات العالم". وأضاف "مرة أخرى، نجحنا في الاتحاد كأمة واحدة، وأن نكون جميعا معا، نتقاسم الفخر الهائل بكوننا أرجنتينيين". وفي كأس العالم، خسر ميسي نهائيين (2014 و2026) مقابل تتويجه بلقب واحد عام 2022 على حساب فرنسا، ولم يتطرق ميسي في رسالته إلى مستقبله مع المنتخب الوطني.