ميرتس يتهم «البديل» بالتطهير العرقي ويلغي مكالمة ترامب

ألغى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس الأربعاء، مكالمة هاتفية كانت مقررة مع الرئيس الأمربكي دونالد ترامب، بعد ساعات من إشادة الأخير بالفوز الانتخابي الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، فيما اتهم ميرتس الحزب بتبني سياسة ترقى إلى «تطهير عرقي»، في تصعيد يعكس اتساع الخلاف بشأن الهجرة وصعود اليمين المتطرف في البلاد.ورفض متحدث باسم ميرتس الكشف عن سبب إلغاء المكالمة، لكنه أوضح أن الأمر لا يتعلق بتضارب في المواعيد، مضيفاً أنه لم يتم تحديد موعد جديد للاتصال بين الرجلين. وأشار إلى أن المستشار سبق أن اعترض مراراً على التدخل في الوضع السياسي الداخلي أو التعليق عليه، لاسيما خلال الانتخابات.وكان ترامب قد احتفى، الثلاثاء، بفوز «البديل» في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت شرقي ألمانيا، واعتبر النتيجة «أمسية جيدة جداً» للحزب الذي وصفه بأنه «شعبوي». وكتب على منصته «تروث سوشال» أن الألمان سئموا من «القواعد المريعة المتعلقة بالهجرة» التي ألحقت، بحسب قوله، أضراراً جسيمة بألمانيا، مضيفاً أن الحزب يشهد «صعوداً قوياً».وأثار موقف ترامب انتقادات غير مباشرة من برلين، في وقت حقق فيه «البديل»، الأحد، فوزاً غير مسبوق، بحصوله على 44% من الأصوات، مقابل 17% للاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميرتس. ويُنظر إلى النتيجة باعتبارها زلزالاً سياسياً، إذ بات الحزب اليميني المتطرف على أعتاب تولي رئاسة حكومة ولاية ألمانية للمرة الأولى منذ الحقبة النازية.وفي مواجهة تداعيات الهزيمة، اتهم ميرتس «البديل» خلال نقاش في مجلس النواب «بوندستاغ» بتبني حملة «تطهير عرقي». وقال إن هدف ترحيل المهاجرين جماعياً إلى بلدانهم «يعني عملياً ممارسة تطهير عرقي على أساس اللون والبشرة».وحذر المستشار من أن ترحيل العمال سيضر بالاقتصاد الألماني، مشيراً إلى أن قطاعات عدة، بينها الحرف اليدوية والرعاية الصحية والمطاعم، ستتوقف عن العمل إذا غادرها العاملون الذين يستهدفهم هذا الطرح.وجاء هجوم ميرتس بعد تصريحات حادة للرئيسة المشاركة ل«البديل» أليس فايدل، التي قالت إن المواطنين الألمان يضطرون إلى «التعايش يومياً مع تبعات الهجرة الجماعية»، وربطت الهجرة بارتفاع معدلات الجريمة والجرائم وأعمال العنف. ويؤكد خبراء أن ارتفاع نسبة الأجانب في بعض أنواع الجرائم لا يثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الهجرة والجريمة.وحاول ميرتس التقليل من أهمية الانتصار الانتخابي، مشيراً إلى أن «البديل» لم يحقق الأغلبية المطلقة التي كان يسعى إليها، وأن 56% من ناخبي ساكسونيا أنهالت لم يصوتوا له.في المقابل، بدأ «البديل» محادثات مع كتل ونواب آخرين لتشكيل حكومة في الولاية، بينما رحبت شخصيات مقربة من ترامب بالنتيجة، بينهم الملياردير إيلون ماسك، الذي أعلن دعمه للحزب منذ سنوات.