موسكو: نتطلع لاستئناف المحادثات مع كييف وواشنطن قريباً

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أمس الأربعاء، إن موسكو تأمل استئناف محادثات السلام مع أوكرانيا بوساطة الولايات المتحدة «في المستقبل القريب»، مؤكداً وجود «إرادة سياسية مؤكدة» لدى روسيا للعودة إلى المفاوضات، فيماقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يريد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.وأوضح بيسكوف أن موسكو لا تعتزم مناقشة العناصر المحتملة لأي تسوية علناً، مضيفاً: «نأمل أن تستأنف هذه المفاوضات في المستقبل القريب، ونحن على تواصل مع نظرائنا الأمريكيين». ولم تُجر محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير/شباط، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرسل مفاوضيه إلى موسكو ثم إلى كييف خلال مطلع الأسبوع في محاولة لإحياء العملية المتوقفة.وجاءت تصريحات بيسكوف رداً على حديث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن إمكانية وضع خارطة طريق لاستئناف المفاوضات والعمل نحو التوصل إلى نتيجة يقبلها الطرفان. ولا تزال موسكو وكييف متباعدتين بشأن كيفية إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة، خصوصاً في ظل رفض أوكرانيا مطالب روسيا بالتنازل عن أراضٍ.من جانبه، قال ترامب، أمس الأربعاء، إنه أجرى محادثة «رائعة» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أن الزعيم الروسي يريد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأضاف أن التوصل إلى اتفاق سيكون أمراً رائعاً إذا كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يريد ذلك أيضاً، مشيراً إلى أن العقبة تتمثل في «شخصين يكرهان بعضهما بعضاً»، في إشارة إلى بوتين وزيلينسكي.وفي تطور لافت، قال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، أمس الأربعاء إن طائرة كانت تقل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من مولدوفا إلى أوسلو، كادت أن تُصاب بطائرة مسيّرة لدى إقلاعها. ووصف ستوره الحادثة بأنها تعكس «الحقيقة التي يعيشها» زيلينسكي. وغادر زيلينسكي النرويج بعد الجنازة متوجهاً إلى كندا لإجراء محادثات.وفي السياق، أعلن زيلينسكي، أمس الأربعاء، أن القوات الأوكرانية ضربت أهدافاً في مدينة نوفوروسيسك الساحلية الروسية على البحر الأسود وفي منطقة كراسنودار، بينها قاعدة بحرية ومحطة لتحميل النفط ومنشآت عسكرية في الميناء.وأضاف أن الضربات استهدفت أيضاً سفناً حربية تحمل صواريخ. وقال روبرت بروفدي، قائد سلاح الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية، إن سفناً عسكرية تعرضت للقصف في القاعدة البحرية، مضيفاً أن من بين السفن التي «فُقدت» حاملات صواريخ، من دون أن يحدد عدد السفن المستهدفة. وأفادت السلطات الأوكرانية بأن الهجوم طال كذلك منشآت نفطية وعسكرية في المنطقة.في المقابل، استهدفت طائرات مسيّرة روسية معبر «ستاروكوزاتشي» الحدودي بين أوكرانيا ومولدوفا في منطقة أوديسا جنوبي البلاد، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين.وقال حاكم أوديسا أوليه كيبر إن الهجوم تسبب في اندلاع حريق كبير، فيما علّقت السلطات حركة المسافرين والمركبات عبر الحدود. وأكد حرس الحدود الأوكراني أن مسيّرات روسية أصابت المعبر ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى واندلاع حرائق.وفي كييف، أفادت أجهزة الطوارئ بأن هجوماً روسياً تسبب في اندلاع حرائق من دون تسجيل إصابات.وفي بروكسل، رفضت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، دعوى رفعتها المجر ضد قرار الاتحاد استخدام العوائد المتحققة من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة لدعم القدرات الدفاعية لأوكرانيا.