موسكو تحذر من استهداف طهران مجدداً

أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن العمليات العسكرية لن تتمكن من كسر إرادة الشعب الإيراني أو ثنيه عن الدفاع عن سيادة بلاده واستقلالها، محذّرة من تداعيات أي هجمات جديدة على طهران.

ودعت زاخاروفا، في بيان، الأطراف التي تلوّح باستئناف الهجمات على إيران إلى إعادة النظر في حساباتها والتدبّر في عواقب أي خطوات عسكرية جديدة.

وأشارت إلى أن التجربة المأساوية للأشهر الماضية أظهرت أن الحملات العسكرية، رغم ما تخلّفه من قتلى ودمار، لم تنجح في دفع الإيرانيين إلى التخلي عن سيادة بلادهم. ووصفت الوضع المحيط بإيران بأنه لا يزال معقداً وحساساً.

وأعربت زاخاروفا عن قلق موسكو إزاء التقارير والإشارات المتداولة بشأن التخطيط لعمليات عسكرية جديدة ضد إيران، في وقت أفادت فيه تقارير صحافية بأن الرئيس دونالد ترامب يدرس احتمال استئناف استهدافها بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة غداً.

وفي هذا السياق، أكدت زاخاروفا دعم موسكو للجهود التي تبذلها الأطراف الوسيطة، مشيرة إلى أن روسيا تساهم في تيسير مسار المفاوضات المتعلقة بالملف الإيراني، وتبدي استعدادها للمشاركة الفاعلة في التوصل إلى حلول مقبولة لجميع الأطراف وضمان تنفيذها، مجددة موقف بلادها الداعي إلى معالجة الأزمات عبر الحوار والدبلوماسية، بعيداً عن التصعيد العسكري.

وأمس، أفاد موقع «أكسيوس» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يضغط على ترامب لشن ضربة عسكرية على إيران، فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي المقررة غداً، بينما يفضل الرئيس الأميركي، في الوقت الراهن، إتاحة المجال للمفاوضات.

وقال ترامب، أمس، إن الولايات المتحدة قضت على قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أن القاذفات الأميركية من طراز «بي-2» استهدفت القدرات النووية الإيرانية، وأن طهران لم تدرك بعد حجم الضربة التي تعرضت لها، وقال إن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً جداً».