موزة الجنيبي تروي هوية ابنة الإمارات بلغة الأزياء

في يوم المرأة الإماراتية، تحتفي المصممة موزة الجنيبي بصورة ابنة الإمارات كما تراها اليوم، واثقة ومثقفة وطموحة، تعتز بهويتها من دون أن تجعل منها حدوداً، وتحافظ على قيمها فيما تصنع لنفسها حضوراً متنامياً في مجالات الإبداع وريادة الأعمال وصناعة الأزياء.ترى موزة الجنيبي أن السنوات الأخيرة، نقلت المرأة الإماراتية من موقع المتلقية للموضة إلى شريك مؤثر في صناعتها، فهي اليوم مصممة، ورائدة أعمال، وصاحبة علامة تجارية، وصانعة قرار واتجاه، استطاعت أن تقدم رؤيتها المحلية بثقة في مشهد تتزايد فيه المنافسة بين الأسماء المحلية والعالمية.وقالت موزة الجنيبي: «المرأة الإماراتية اليوم لا تنتظر أن تُصنع لها الفرصة؛ بل أصبحت شريكاً في صناعتها، أثبتت أنها قادرة على التقدم والمنافسة من دون أن تتخلى عن هويتها وقيمها، وهذا بالنسبة لي أحد أجمل أوجه قوتها، ما وصلت إليه ابنة الإمارات هو ثمرة طموحها وإصرارها، والثقة الكبيرة التي منحتها لها قيادتنا، والدعم الذي مهّد أمامها الطريق لتتعلم وتعمل وتبتكر وتصنع أثرها».هذه الصورة للمرأة الإماراتية شكّلت أيضاً نقطة انطلاق في تجربة موزة الجنيبي مع The Perola Label، التي أسستها انطلاقاً من شغفها بالخياطة والتصميم وإيمانها بأن الأزياء لغة للهوية والشخصية، حتى اسم العلامة، الذي يعني «اللؤلؤة السوداء»، اختارته رمزاً لامرأة تحمل قيمة وجمالاً وتفرّداً يتشكل بالصبر ويحافظ على حضوره مع الزمن.في أحدث مجموعاتها، عادت موزة الجنيبي إلى البيئة الإماراتية لتستمد منها الأرض والنخيل والبحر واللؤلؤ، وتترجمها إلى قصّات انسيابية وألوان وتفاصيل تراثية بروح معاصرة، ويأتي ذلك ضمن رؤيتها للاحتشام بوصفه مساحة قابلة للابتكار والتجدد، وليس قالباً تقليدياً أو محدوداً؛ فالمرأة التي تصمم لها هي امرأة تعرف ما يناسبها، وتقدر الجودة والتفاصيل، وتبحث عن الأناقة والراحة والعملية في آن واحد.ويمتد مصدر إلهام موزة الجنيبي من الثقافة الإماراتية إلى العمارة والطبيعة والفن والسفر وحركة المرأة في حياتها اليومية، وقد تظهر هذه المؤثرات في اتساع القصّة، أو لون مستمد من الصحراء، أو تفصيل يستعيد النخلة والنقوش التقليدية من دون نقلها حرفياً.وتقول موزة الجنيبي: «لو أردت أن أختصر المرأة الإماراتية في تصميم، فسيكون هادئاً وقوياً في الوقت نفسه؛ محتشماً ومعاصراً، يحمل من اللؤلؤ والنخيل جذوره، ويخفي في داخله تفصيلاً غير متوقع. هكذا أراها؛ حضور هادئ لا يحتاج إلى المبالغة لإثبات نفسه، وخلفه طموح وقوة وتفرّد».لا تنفصل هذه الرؤية عن جانب آخر من مسيرة الجنيبي؛ فمن خلال إبره أنوفيشنز فاشن، عملت على تدريب النساء ودعمهن في تعلم الخياطة وصناعة الأزياء، وتقول إن هذه التجربة علمتها أن الحرفة قد تتجاوز إنتاج قطعة جميلة لتصبح باباً للثقة والاستقلال والإبداع.