أكدت وكالة «موديز» أن المصارف الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها الأسواق الرئيسية مثل الإمارات والسعودية، تتمتع بمقومات هيكلية قوية تدعم نموها واستقرارها المالي، رغم التحديات التي فرضتها التطورات الجيوسياسية وتقلبات البيئة التشغيلية خلال 2026.وقالت «موديز» في تقرير حديث، إن المصارف الإسلامية ستواصل النمو بوتيرة أسرع من نظيراتها التقليدية، مدفوعة بالطلب المتزايد على المنتجات المتوافقة مع الشريعة، والدعم الحكومي لتطوير التمويل الإسلامي، إلى جانب استمرار عمليات الاندماج والتوسع في القطاع.موقع متقدم وأشار التقرير إلى أن الإمارات تتمتع بموقع متقدم في أنظمة الصيرفة الإسلامية الخليجية، إلى جانب السعودية، مع امتلاك المصارف الإسلامية حصصاً سوقية كبيرة في كلا البلدين. وأكدت «موديز» أن الإمارات تواصل دعم تطوير الخدمات المصرفية الإسلامية وانتعاش سوق الصكوك، بما يعزز فرص نمو القطاع وتنويع مصادر التمويل. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الإمارات تعميق سوق الصكوك، إذ أشار التقرير إلى أن المبادرات التنظيمية وإصدارات الصكوك الحكومية في الإمارات والسعودية من شأنها توسيع فرص الاستثمار وتحسين أدوات إدارة السيولة أمام المصارف الإسلامية.طلب متزايد وترى «موديز» أن الطلب المتزايد على المنتجات المتوافقة مع الشريعة من قطاعي الأفراد والشركات يمثل أحد أهم المحركات طويلة الأجل لنمو التمويل الإسلامي في المنطقة.وتتوقع الوكالة أن تتسارع وتيرة نمو التمويل الإسلامي اعتباراً من عام 2027 مع تحسن النشاط الاقتصادي تدريجياً واستمرار برامج التنويع الاقتصادي. وتتوقع موديز أن تحافظ المصارف الإسلامية على مستويات ربحية أعلى من المصارف التقليدية، مستفيدة من هوامش ربحية هيكلية أقوى، وانخفاض تكاليف مخصصات خسائر القروض، إلى جانب التحسن المستمر في الكفاءة التشغيلية.