«موديز»: الإمارات تمتلك قدرات كبيرة لاحتواء تداعيات الاضطرابات إقليمياً

دبي: أحمد البشيرأبرز نقاط القوة لمواجهة الأزمات:توفر احتياطيات مالية كبيرةمرونة وتنوع قطاعات الاقتصادمسارات بديلة لتصدير النفطتصنيف ائتماني مرتفع عند Aa2داعمة للاستقرار المالي بالمنطقةأكدت وكالة «موديز» في أحدث تقرير لها أن دولة الإمارات، وفي مقدمتها إمارة أبوظبي، تتمتع بعوامل قوة مالية واقتصادية تعزز قدرتها على مواجهة التداعيات الإقليمية، مشيرة إلى أن الاحتياطيات المالية الكبيرة، ومرونة وتنوع الاقتصاد، وتوفر مسارات بديلة لتصدير النفط، تشكل عناصر رئيسية تحد من تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على الجدارة الائتمانية للدولة.وأوضح التقرير أن أبوظبي تعد من أكثر الاقتصادات الخليجية قدرة على التخفيف من آثار أي تعطل في حركة الملاحة، عبر مضيق هرمز، بفضل امتلاكها خطوط أنابيب بديلة لتصدير النفط، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية، مقارنة بالدول التي تعتمد بشكل كامل على المرور عبر المضيق.وأضافت الوكالة أن أسعار النفط المرتفعة من المتوقع أن تعوّض انخفاض أحجام الإنتاج بالنسبة لأبوظبي، الأمر الذي يدعم الإيرادات المالية ويخفف من الضغوط الناتجة عن التطورات الإقليمية، مؤكدة أن هذه الميزة تسهم في الحفاظ على متانة المؤشرات المالية للإمارة.وأشار التقرير إلى أن الإمارات تحتفظ بتصنيف ائتماني مرتفع عند درجة Aa2، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يعكس قوة أوضاعها المالية والاقتصادية وقدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية، كما حافظت أبوظبي أيضاً على التصنيف نفسه (Aa2 مع نظرة مستقبلية مستقرة)، في تأكيد جديد على قوة مركزها المالي.وأكدت الوكالة أن الاحتياطيات المالية والخارجية الضخمة لدى أبوظبي والإمارات تمثل خط دفاع أساسياً في مواجهة التقلبات، متوقعة أن يظل تأثير أي تراجع مالي مؤقتاً، بفضل هذه الاحتياطيات الكبيرة والقدرة العالية على امتصاص الصدمات.ولفت التقرير إلى أن الإمارات تواصل لعب دور محوري في دعم الاستقرار المالي الإقليمي، مستشهداً بخط المبادلة الثنائية للعملات بقيمة 5.4 مليار دولار، الذي قدمته الدولة إلى البحرين في وقت سابق، باعتباره مثالاً على الدعم المالي، الذي توفره دول مجلس التعاون الخليجي عند الحاجة.وأشار التقرير إلى أن أي تحسن مستدام في الأوضاع الإقليمية، وإعادة فتح مضيق هرمز بصورة مستقرة، وتسارع تعافي التجارة والإنتاج النفطي والسياحة وثقة المستثمرين، سيكون من شأنه دعم الأوضاع الائتمانية في المنطقة، بما فيها الإمارات التي تمتلك بالفعل أسساً اقتصادية ومالية قوية تؤهلها للاستفادة من أي تحسن في البيئة الاقتصادية والإقليمية.