مواقف متضاربة في واشنطن لحسم مصير الحرب مع طهران

أحبطت الكويت، فجر أمس الخميس، عدواناً إيرانياً جديداً، وأكدت احتفاظها بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس. وفي وقت يستمر فيه التوتر، يتسع نطاق التضارب في المواقف والقرارات في واشنطن، وسط تقارير تفيد بأن الإدارة الأمريكية تعمل على حسم مصير الحرب مع إيران، وأن هناك احتمالاً بأن يتم الإعلان عن انتهائها رسمياً.دانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف دولة الكويت الشقيقة بالصواريخ والطائرات المُسيّرة. وأكّدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أنّ هذا الهجوم العدواني يُمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة الكويت، وتهديدًا لأمنها واستقرارها. وجدّدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت الشقيقة، ودعمها كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.وتصدت الدفاعات الجوية الكويتية، فجر أمس الخميس، لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية معادية. وأعربت دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة عليها، التي كان آخرها فجر أمس، في انتهاك صارخ لسيادتها وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817. وجددت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان بثته وكالة الأنباء الكويتية، تأكيدها أن مواصلة هذه الاعتداءات السافرة تعكس نهجاً عدائياً وتشكل تصعيداً خطراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها وتقويضاً ممنهجاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد. وشددت الوزارة على أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد، وذلك استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.وحذرت جامعة الدول العربية من التداعيات الخطرة لموجة التصعيد الإيراني الحالية على الدول العربية، مؤكدة أنها تمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة، وتنذر بتوسيع دائرة الصراع. ودانت الأمانة العامة للجامعة العربية، في بيان، تجدد الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، مؤكدة أن استمرار التصعيد يمثل انتهاكاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ويقوض فرص التهدئة والجهود الرامية إلى فتح مسارات سياسية لمعالجة الأزمة. ودعت الجامعة إلى الوقف الفوري للاعتداءات، وضبط النفس، وتجنب توسيع رقعة المواجهة، مجددة التأكيد على ضرورة استعادة المسار التفاوضي والسياسي باعتباره السبيل لوقف التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.في الأثناء، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أمس الخميس، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبحث حالياً حسم مصير الحرب مع إيران، ومدى إمكانية إعلان توقفها. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن ترامب يتباحث مع كبار مساعديه، بشأن إمكانية إعلان إنهاء الحرب على إيران.وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإن ترامب يعتقد أن الاستمرار في ممارسة الضغط الاقتصادي سيجبر النظام الإيراني في نهاية المطاف، إما على تفكيك برنامجه النووي أو الانهيار.ومع ذلك، كشفت الصحيفة أن وزير الحرب بيت هيغسيث، يعمل بهدوء على تمديد انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى عام 2027، في مؤشر على استعداد واشنطن لاحتمال استمرار الحرب مع إيران لفترة طويلة.بدورها، ذكرت «واشنطن بوست» أن كبار قادة عسكريين اعترضوا على إطالة العمليات واسعة النطاق، محذرين من تأثيرها في الجاهزية الأمريكية وقدرة القوات على التعامل مع جبهات أخرى.وقال البنتاغون لـ«سي بي إس نيوز» إن «عملية الغضب الملحمي» انتهت رسمياً في 5 مايو (أيار)، رغم استمرار تبادل النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد ذلك التاريخ.وأظهرت رسالة إلكترونية للقوات الجوية مؤرخة في 7 أغسطس الماضي أن القادة تلقوا تعليمات بعدم استخدام اسم العملية، والاستعاضة عنه بعبارة «العمليات الخارجية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية».ونقلت الشبكة عن مسؤولين عسكريين أن التعليمات عُممت على أفرع وزارة الدفاع، وصدرت عن مكتب الشؤون العامة المركزي التابع للوزير هيغسيث.