مواطنونا لا يُبتدلون – عبود بن علي ال زاحم

في عبارة لافتة تحمل رسالة أكبر من مجرد رقم قال صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان: «مواطنونا لا يُبتدلون» مؤكداً أنه لن تكون هناك أي منشأة في قطاعات الطاقة والتعدين والصناعة تقل نسبة السعوديين والسعوديات فيها عن %70.

هذه العبارة في نظري ليست حديثاً عن التوطين فقط بل عن قيمة الإنسان السعودي ومكانه في معادلة التنمية.

لسنوات طويلة كان النقاش يدور حول عدد الوظائف التي يمكن توفيرها للمواطن. اليوم تغير السؤال. لم يعد المطلوب مجرد وظيفة بل وظيفة نوعية تصنع خبرة وتبني مستقبلاً وتنقل المعرفة وتمنح السعودي والسعودية فرصة الوصول إلى المواقع الفنية والقيادية في أهم القطاعات الاقتصادية.

«مواطنونا لا يُبتدلون» تعني أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان.

عندما تصل نسبة السعوديين والسعوديات إلى 70 % في منشآت الطاقة والصناعة والتعدين فإن الأثر لا يتوقف عند انخفاض البطالة. نحن نتحدث عن آلاف الخبرات التي ستتراكم داخل الوطن وعن أسر أكثر استقراراً وعن مهندسين وفنيين ومتخصصين ومديرين يصنعون المعرفة بدلاً من استيرادها.

لكن التحدي الحقيقي يبدأ بعد إعلان النسبة.

فالتوطين الناجح لا يعني أن نملأ الوظائف بالأسماء حتى نحقق الرقم ثم نقول انتهت المهمة. النجاح أن يصبح السعودي جزءاً أساسياً من التشغيل والإنتاج وصناعة القرار وأن يجد أمامه مساراً واضحاً يبدأ بالتدريب وينتهي بالتمكين.

نحتاج إلى ربط نسب التوطين بخطط واضحة للتدريب والتطوير المهني. وأن يكون لكل وظيفة تخصصية مسار لإعداد الكفاءات السعودية قبل الحاجة إليها. كما يجب توسيع برامج التدريب المنتهي بالتوظيف والشراكات مع الجامعات والكليات التقنية وربط التخصصات فعلياً باحتياجات الطاقة والتعدين والصناعة.

ونحتاج أيضاً إلى قياس جودة التوطين وليس نسبته فقط. كم سعودياً يعمل في وظيفة تخصصية؟ كم منهم انتقل إلى منصب قيادي؟ كم موظفاً استمر وتطور وارتفع دخله؟ وكم معرفة انتقلت إلى الكفاءات الوطنية؟

كما أن الشركات التي تحقق نتائج حقيقية في تطوير السعوديين تستحق أن تكون لها الأولوية في الحوافز والمشروعات والشراكات. فالتوطين عندما يرتبط بالمنافسة والاستثمار والتطوير يصبح جزءاً من نموذج العمل وليس مجرد متطلب تنظيمي.

لقد أثبت السعوديون والسعوديات حضورهم في الطب والهندسة والتقنية والفضاء والطاقة وفي كثير من المجالات التي كانت تبدو قبل سنوات بعيدة المنال.

ليس لأنهم مجرد رقم في سوق العمل بل لأنهم رأس المال الحقيقي لهذا الوطن ومستقبل صناعاته الكبرى.

الهدف أن نصنع من هذه النسبة 100 % ثقة بالإنسان السعودي.

في عبارة لافتة تحمل رسالة أكبر من مجرد رقم قال صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان: «مواطنونا لا يُبتدلون» مؤكداً أنه لن تكون هناك أي منشأة في قطاعات الطاقة والتعدين والصناعة تقل نسبة السعوديين والسعوديات فيها عن %70.

هذه العبارة في نظري ليست حديثاً عن التوطين فقط بل عن قيمة الإنسان السعودي ومكانه في معادلة التنمية.

لسنوات طويلة كان النقاش يدور حول عدد الوظائف التي يمكن توفيرها للمواطن. اليوم تغير السؤال. لم يعد المطلوب مجرد وظيفة بل وظيفة نوعية تصنع خبرة وتبني مستقبلاً وتنقل المعرفة وتمنح السعودي والسعودية فرصة الوصول إلى المواقع الفنية والقيادية في أهم القطاعات الاقتصادية.

«مواطنونا لا يُبتدلون» تعني أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان.

عندما تصل نسبة السعوديين والسعوديات إلى 70 % في منشآت الطاقة والصناعة والتعدين فإن الأثر لا يتوقف عند انخفاض البطالة. نحن نتحدث عن آلاف الخبرات التي ستتراكم داخل الوطن وعن أسر أكثر استقراراً وعن مهندسين وفنيين ومتخصصين ومديرين يصنعون المعرفة بدلاً من استيرادها.

لكن التحدي الحقيقي يبدأ بعد إعلان النسبة.

فالتوطين الناجح لا يعني أن نملأ الوظائف بالأسماء حتى نحقق الرقم ثم نقول انتهت المهمة. النجاح أن يصبح السعودي جزءاً أساسياً من التشغيل والإنتاج وصناعة القرار وأن يجد أمامه مساراً واضحاً يبدأ بالتدريب وينتهي بالتمكين.

نحتاج إلى ربط نسب التوطين بخطط واضحة للتدريب والتطوير المهني. وأن يكون لكل وظيفة تخصصية مسار لإعداد الكفاءات السعودية قبل الحاجة إليها. كما يجب توسيع برامج التدريب المنتهي بالتوظيف والشراكات مع الجامعات والكليات التقنية وربط التخصصات فعلياً باحتياجات الطاقة والتعدين والصناعة.

ونحتاج أيضاً إلى قياس جودة التوطين وليس نسبته فقط. كم سعودياً يعمل في وظيفة تخصصية؟ كم منهم انتقل إلى منصب قيادي؟ كم موظفاً استمر وتطور وارتفع دخله؟ وكم معرفة انتقلت إلى الكفاءات الوطنية؟

كما أن الشركات التي تحقق نتائج حقيقية في تطوير السعوديين تستحق أن تكون لها الأولوية في الحوافز والمشروعات والشراكات. فالتوطين عندما يرتبط بالمنافسة والاستثمار والتطوير يصبح جزءاً من نموذج العمل وليس مجرد متطلب تنظيمي.

لقد أثبت السعوديون والسعوديات حضورهم في الطب والهندسة والتقنية والفضاء والطاقة وفي كثير من المجالات التي كانت تبدو قبل سنوات بعيدة المنال.

ليس لأنهم مجرد رقم في سوق العمل بل لأنهم رأس المال الحقيقي لهذا الوطن ومستقبل صناعاته الكبرى.

الهدف أن نصنع من هذه النسبة 100 % ثقة بالإنسان السعودي.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.