.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا متواصلا تتداخل فيه العمليات الميدانية والاقتحامات التي تنفذها القوات الإسرائيلية مع هجمات المستوطنين وتسارع النشاط الاستيطاني، في وقت تتزايد التحذيرات من اتساع دائرة التوتر واحتمال انفجار الأوضاع على نطاق أوسع.وفي شمالي الضفة الغربية، أصيب 9 فلسطينيين وصحافيان أجنبيان اليوم السبت، في هجمات نفذها عشرات المستوطنين ضد قريتي قصرة وجالود جنوب مدينة نابلس.وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي إن نحو 7 أشخاص أصيبوا داخل أحد المنازل وفي محيطه، وكانت معظم الإصابات ناجمة عن الاختناق بالغاز المسيل للدموع، مشيرا إلى تقديم العلاج الميداني للمصابين.أما في جالود، فهاجم مستوطنون عائلة فلسطينية وصحفيين أجانب كانوا يرافقونها، ما أسفر عن إصابة فلسطيني وزوجته برضوض استدعت نقلهما إلى المستشفى، كما أصيب صحافيان خلال الاعتداء.
جنود إسرائيليون ينقلون جثة فلسطيني في الضفة (أ ف ب)
وتصاعد التوتر في منطقة جبل رأس العين بقرية قصرة بعدما هاجم مستوطنون منازل عائلات فلسطينية محاصرة وأخرى مجاورة لها، لتندلع مواجهات تخللها تسجيل حالات اختناق بالغاز. وعقب الهجوم، دخلت القوات الإسرائيلية إلى القرية، بينما توجهت سيارات الإسعاف لمتابعة المصابين.وفي أثناء الأحداث، اندلعت حرائق في مناطق حرجية بجبل رأس العين بالتزامن مع إطلاق قنابل الغاز، من دون وجود تأكيد على أن الغاز كان سببا مباشرا في اندلاعها.ويستمر حصار 3 منازل في المنطقة لليوم الحادي والعشرين، بعد إقامة المستوطنين بؤرة استيطانية قربها قبل نحو 8 أشهر. وكانت القوات الإسرائيلية قد أعلنت محيط المنازل منطقة عسكرية مغلقة، مع استمرار وجود جنود بصورة دائمة في المكان.
عنصران من القوات الإسرائيلية في الضفة (أ ف ب)
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن مستوطنين هاجموا مركبة إسعاف كانت تحاول الوصول إلى أحد المنازل المحاصرة في قصرة. كما أفاد شهود عيان بأن عشرات المستوطنين حاصروا فلسطينيين داخل منزل في منطقة رأس العين، وقالوا إن الهجوم جرى بحماية القوات الإسرائيلية.وأوضح الشهود أن المستوطنين وصلوا إلى المنطقة عبر بوابات أقامها الجيش الإسرائيلي حديثا، رغم إعلان المنطقة عسكرية مغلقة، فيما عززت القوات الإسرائيلية انتشارها في قصرة خلال حصار منزل في البلدة.وقالت عائلة حسان إن المستوطنين يحاصرون منزلا جديدا لا يزال قيد الإنشاء، وينفذون أعمالا استفزازية قرب منازل عائلتي حسان وأبو ريدة. وأضافت أن المنطقة تحولت إلى نقطة احتكاك متواصل منذ إنشاء البؤرة الاستيطانية.ورغم القيود العسكرية المفروضة على المكان، يواصل المستوطنون القيام بجولات قرب المنازل المحاصرة بين حين وآخر، في ما تعتبره العائلة امتدادا للتوتر الذي تشهده المنطقة منذ إقامة البؤرة الاستيطانية.ولا تقتصر الاعتداءات على قصرة وجالود، إذ أفادت مصادر محلية بمحاولة مستوطنين اقتحام مساكن فلسطينيين في تجمع عرب الكعابنة بمنطقة الطيبة شرق رام الله، إلى جانب الاعتداء على نشطاء أجانب. كما تعرض فلسطيني لاعتداء في المنطقة الواقعة بين المغير وأبو فلاح، وصودرت مركبته.وجاءت هذه التطورات بعد أقل من 24 ساعة على هجوم للمستوطنين في المغير شمال شرقي رام الله أدى إلى إصابة 3 فلسطينيين بالرصاص. وفي الوقت نفسه، اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم الأمعري في مدينة البيرة، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين بالرصاص الحي، أحدهما طفل أصيب في الظهر، وفقا للهلال الأحمر الفلسطيني.وفي محافظة رام الله أيضا، أصيب 3 فلسطينيين، بينهم سيدتان مسنتان، بجروح ورضوض إثر تعرضهم للضرب على أيدي مستوطنين، في واقعة جديدة ضمن سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة.
الخارجية// تدين تصعيد جرائم الاحتلال ومستوطنيه وحصارهم لقرية المغير عبر إغلاق مداخلها واستهداف المواطنين بصورة عشوائية، وتوفير الحماية والسلاح والتنسيق لهجمات المستوطنين بحق أهالي القرية، وتطالب بتحرك دولي عاجل لحماية أهلهاتدين وزارة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين بأشد… pic.twitter.com/obbYAxf8vT
من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم، من استمرار التصعيد الإسرائيلي وهجمات المستوطنين ضد قرية المغير شمال شرقي رام الله، وقالت إن الإجراءات المفروضة على القرية تستهدف عزلها وتشديد الحصار على سكانها.وأوضحت الوزارة في بيان أن إسرائيل تفرض على المغير منذ نحو 20 يوما إجراءات وصفتها بـ"الحصار الخانق"، من خلال التحكم في فتح وإغلاق بوابات مداخل القرية، بما لا يتيح للسكان سوى ساعتين يوميا للحركة والدخول والخروج.وأضافت أن القوات الإسرائيلية أغلقت مداخل القرية بالكامل منذ مساء الجمعة، ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إليها، بالتزامن مع ما وصفته باستهداف المواطنين بصورة عشوائية، معتبرة أن هذه الإجراءات تهدف إلى عزل القرية وحصارها عسكريا واقتصاديا ودفع سكانها إلى الرحيل.وحذرت الخارجية الفلسطينية من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يندرج ضمن سياسة تهدف، بحسب بيانها، إلى فرض واقع جديد يقوم على القتل والإرهاب والتهجير القسري وتغيير المعادلات على الأرض.