شهد برنامج «اللعيب»، المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، نقاشًا ساخنًا بشأن أزمة طلب نادي الزمالك الاستماع إلى تسجيلات تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، ورفض اتحاد الكرة الطلب، إلى جانب الجدل حول القرارات التحكيمية والقضايا المثارة في الكرة المصرية خلال الموسمين الماضيين.
وقال الإعلامي مهيب عبد الهادي إن عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام السابق، سبق أن أبدى موافقته على مبدأ الاستماع إلى تسجيلات الفار، موضحًا أنه تحدث معه في مداخلة سابقة بشأن إمكانية السماح بذلك، وأنه لم يكن يعلم وقتها أن الزمالك سيتقدم بطلب رسمي في هذا الشأن، مشيرًا إلى أن الرفض الحالي جاء من اتحاد الكرة وليس لجنة الحكام.
من جانبه، أعرب محمد أبو العلا عن استيائه من تكرار الأزمات التحكيمية، معتبرًا أن هناك ازدواجية في المعايير خلال الفترة الماضية، وأن بعض القرارات المثيرة للجدل تصب في اتجاه نادٍ بعينه، على حد تعبيره.
وأضاف أبو العلا أن مراجعة القرارات الجدلية التي شهدتها الكرة المصرية خلال الموسمين الماضيين تثير العديد من علامات الاستفهام، مؤكدًا أن الزمالك يجد نفسه، بحسب وصفه، في موقف رد الفعل بصورة متكررة، متسائلًا عن أسباب عدم شعور النادي بتكافؤ الفرص والعدالة.
وفيما يتعلق بمباراة الزمالك الأخيرة، تساءل أبو العلا عن عدم تدخل تقنية الفيديو في أي من الحالات التي أثارت الجدل، معتبرًا أن عدم مراجعة تلك اللقطات يمثل مشكلة تستحق التوضيح، خاصة أن هناك حالات تستدعي، من وجهة نظره، العودة إلى التقنية وفحصها.
وتطرق النقاش إلى طلب الزمالك الاستماع إلى تسجيلات الفار، حيث أشار مهيب عبد الهادي إلى أن اتحاد الكرة هو الجهة التي رفضت الطلب في الوقت الحالي، وليس لجنة الحكام، فيما تساءل عبد الواحد السيد عن أسباب عدم مراجعة بعض الحالات المثيرة للجدل، قائلًا إنه لا يستطيع التأكد من أن التقنية عملت بالشكل المطلوب في ظل عدم العودة إليها في تلك اللقطات.
وخلال الحوار، دخل إسلام الشاطر في نقاش مع محمد أبو العلا بشأن اتهامات ازدواجية المعايير، مطالبًا بتحديد الحالات التي يستند إليها هذا الطرح، ومشيرًا إلى وجود وقائع جدلية أخرى خلال السنوات الماضية يمكن الاستشهاد بها في الاتجاه المقابل.
ورد أبو العلا بأن حديثه لا يقتصر على الحالات التحكيمية، وإنما يشمل قرارات وأزمات أخرى، مستشهدًا بملف انسحاب الزمالك والاختلاف في التعامل مع الواقعة مقارنة بحالات سابقة، معتبرًا أن هناك اختلافًا في طريقة التعامل مع مثل هذه الملفات.
وشهدت المناقشة خلافًا حول موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من إحدى هذه القضايا، إذ قال أبو العلا إن القرار لم يخضع للنظر بسبب وجود بند يتعلق بتحصين قرارات رابطة الأندية، متسائلًا عن الأساس الذي تُحصّن بموجبه بعض القرارات، بينما رد الشاطر بأن قرارات روابط الدوريات تكون محصنة وفقًا للوائح المنظمة، وأن موقف الاتحاد الدولي جاء في هذا الإطار.
كما أشار عبد الواحد السيد إلى أن الزمالك سبق أن واجه حالة مشابهة قبل عام، معتبرًا أن التعامل مع الواقعتين لم يكن متماثلًا، وهو ما أعاد الجدل بشأن معايير تطبيق اللوائح على الأندية المختلفة.
واختتم مهيب عبد الهادي النقاش بالتأكيد على أن تعدد الآراء والخلافات بين ضيوف البرنامج بشأن هذه الملفات قد يزيد من حالة الجدل، في ظل استمرار التساؤلات حول القرارات التحكيمية وآليات التعامل مع طلبات الأندية المتعلقة بتقنية الفيديو.