افتتحت في مدينة طرابلس اللبنانية الدورة الثالثة عشرة من مهرجان طرابلس للأفلام، في «بيت الفن» الثقافي في الميناء، بحضور فني وسينمائي لبناني وعربي ودولي، على أن تتواصل الفعاليات والعروض حتى الأربعاء.وتحمل الدورة الجديدة عنوان «التراث الحديث»، في توجه يسلط الضوء على الذاكرة العمرانية والثقافية لمدينة طرابلس، من خلال السينما وفعاليات المهرجان المختلفة.شهد حفل الافتتاح مشاركة عدد من الفنانين والسينمائيين والشخصيات الثقافية، إلى جانب ضيوف من لبنان وعدد من الدول العربية. وكرّم المهرجان السينمائي والمسرحي والكاتب والمعلم اللبناني الطرابلسي جان رطل، ومنحه جائزة «إنجاز الحياة 2026»، تقديراً لمسيرته في السينما والمسرح والتعليم والنقد وإنتاج الأفلام الوثائقية.**media[8124762]**واستعاد المهرجان خلال المناسبة جانباً من تاريخ طرابلس السينمائي، من خلال أجواء مستوحاة من سينما «كولورادو» القديمة، في محاولة لربط ذاكرة المدينة السينمائية بالمشهد الثقافي الحالي.السينما تحتفي بالتراثاختارت إدارة المهرجان ثلاثة معالم بارزة لتكون جزءاً من الهوية البصرية والثقافية لهذه الدورة، وهي معرض رشيد كرامي الدولي الذي صممه المعماري البرازيلي أوسكار نيماير، ومحطة القطار، وقصر نوفل.ويحضر التراث الحديث للمدينة في برنامج المهرجان بوصفه جزءاً من ذاكرتها وحاضرها، مع تقديم فعاليات سينمائية وثقافية تستعيد بعض المحطات المرتبطة بتاريخ طرابلس الفني والعمراني.**media[8124760]**فيلم الافتتاحافتتح المهرجان عروضه بالفيلم المصري «ولنا في الخيال... حب» للمخرجة سارة رزيق، من بطولة مايان السيد وعمر رزيق وأحمد السعدني.ويتناول الفيلم علاقة بين طالبين في معهد السينما، بالتوازي مع حكاية أستاذ جامعي يعيش وحيداً، في معالجة تجمع بين العلاقات الإنسانية والخيال.المسابقة الرسميةتضم المسابقة الرسمية للدورة 43 فيلماً، تشمل الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والوثائقية وأفلام التحريك، بمشاركة أعمال من لبنان ودول عربية وأجنبية.وتتولى لجنة تحكيم الأفلام الطويلة المصرية نادين خان واللبنانيان جورج شقير وطلال الجردي، فيما تضم لجنة الأفلام القصيرة أدريانا راكاسان من رومانيا واللبنانيتين راشيل عون وسارة عطا الله.دعم للمواهبإلى جانب عروض الأفلام، يتضمن البرنامج فعاليات مهنية وورشاً ولقاءات تجمع صناع الأفلام، مع مساحة مخصصة للمشاريع السينمائية الجديدة. ومن أبرز المبادرات «منصة تمويل الفيلم العربي القصير»، التي اختارت خمسة مشاريع عربية من الأردن ومصر ولبنان للمشاركة، بما يوفر مساحة لعرض المشاريع وتطويرها وبحث فرص تمويلها وإنتاجها.