يتزايد اهتمام المواطنين خلال الفترة الحالية بمعرفة قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية، خاصة بعد تطبيق أسعار الكهرباء الجديدة واختلاف قيمة الاستهلاك من مشترك إلى آخر وفقًا لعدد الكيلووات المستهلكة خلال الشهر، فضلًا عن اختلاف سعر الكيلووات مع الانتقال بين شرائح الاستهلاك المختلفة.
وتختلف قيمة فاتورة الكهرباء حسب كمية الطاقة التي يستهلكها المواطن شهريًا، لذلك يبحث الكثير من أصحاب العدادات عن طريقة سهلة تساعدهم على تقدير قيمة الفاتورة قبل صدورها، ومعرفة المبلغ المتوقع سداده في حالة استهلاك 50 أو 100 أو 200 أو 300 أو 500 كيلووات ساعة خلال الشهر.
وتستعرض السطور التالية طريقة مبسطة لحساب استهلاك الكهرباء، مع توضيح كيفية التعامل مع شرائح الاستهلاك المختلفة، إلى جانب مجموعة من النصائح التي يمكن اتباعها لتقليل استهلاك الكهرباء وخفض قيمة الفاتورة الشهرية.
يعتبر استهلاك 50 كيلووات ساعة شهريًا من مستويات الاستهلاك المنخفضة، ويدخل ضمن الشرائح الأولى المخصصة لمحدودي الاستهلاك.
وبحسب الأسعار المشار إليها، يبلغ سعر الكيلووات في هذه الشريحة نحو 68 قرشًا، وبالتالي فإن قيمة استهلاك الطاقة عند وصول الاستهلاك إلى 50 كيلووات ساعة تبلغ نحو 34 جنيهًا قبل إضافة أي رسوم أو بنود أخرى قد تظهر ضمن القيمة النهائية للفاتورة.
ويجب الانتباه إلى أن مبلغ استهلاك الطاقة لا يمثل بالضرورة إجمالي المبلغ المطلوب سداده، إذ يمكن أن تتضمن الفاتورة رسومًا أو خدمات أخرى وفقًا لنوع العداد وطبيعة الاشتراك.
عند وصول الاستهلاك الشهري إلى 100 كيلووات ساعة، يتم حساب قيمة الاستهلاك وفقًا لشريحة الكهرباء التي ينتمي إليها هذا المستوى من الاستهلاك.
ومن المهم عند حساب قيمة فاتورة الكهرباء عدم الاعتماد على عملية ضرب إجمالي عدد الكيلووات في سعر كيلووات واحد، لأن نظام الشرائح يعتمد على احتساب الاستهلاك وفق الحدود المقررة لكل شريحة.
وبالتالي فإن الانتقال من شريحة إلى أخرى قد يؤدي إلى اختلاف قيمة الكيلووات، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على إجمالي قيمة الفاتورة الشهرية.
يعد استهلاك 200 كيلووات ساعة شهريًا من مستويات الاستهلاك التي تشهد اهتمامًا كبيرًا من الأسر، خاصة مع ارتفاع معدلات استخدام الأجهزة الكهربائية داخل المنازل.
ويزداد استهلاك الكهرباء عادة مع تشغيل أجهزة التكييف والثلاجات والسخانات والغسالات وغيرها من الأجهزة التي تعتمد على الطاقة الكهربائية لفترات طويلة.
وعند ارتفاع الاستهلاك إلى 200 كيلووات ساعة، ترتفع قيمة فاتورة الكهرباء مقارنة بمستويات الاستهلاك المنخفضة، ولذلك فإن متابعة العداد بشكل مستمر تساعد المواطن على اكتشاف أي زيادة في الاستهلاك قبل وصول الفاتورة إلى قيمة مرتفعة.
يعد الوصول إلى 300 كيلووات ساعة شهريًا مؤشرًا مهمًا على ارتفاع مستوى استهلاك الكهرباء داخل المنزل، خاصة خلال أشهر الصيف التي يرتفع فيها الاعتماد على أجهزة التكييف والمراوح وغيرها من الأجهزة المستخدمة للتبريد.
وفي هذه الحالة، ينصح بمراقبة قراءة عداد الكهرباء بصورة دورية، ومقارنتها بالقراءة المسجلة في الفاتورة، للتأكد من أن كمية الاستهلاك التي تم احتسابها تعبر بالفعل عن الاستهلاك الفعلي.
كما يمكن للمواطن تسجيل قراءة العداد أسبوعيًا ومتابعة معدل الزيادة في عدد الكيلووات، الأمر الذي يساعده على معرفة الأجهزة التي تستهلك قدرًا أكبر من الطاقة واتخاذ الإجراءات المناسبة لتقليل الاستخدام.
عند وصول استهلاك الكهرباء إلى 500 كيلووات ساعة شهريًا، ترتفع قيمة الفاتورة نتيجة الانتقال إلى شرائح استهلاك أعلى.
ويحتاج أصحاب معدلات الاستهلاك المرتفعة إلى متابعة العداد بصورة أكثر انتظامًا، خاصة إذا كان المنزل يعتمد على عدد كبير من الأجهزة الكهربائية أو يتم تشغيل أجهزة التكييف لفترات طويلة يوميًا.
ويمكن تقليل قيمة فاتورة الكهرباء من خلال الحد من تشغيل الأجهزة كثيفة الاستهلاك للطاقة، واستخدامها عند الحاجة فقط، بالإضافة إلى اختيار الأجهزة الأكثر كفاءة في استهلاك الكهرباء.
يمكن للمشترك تقدير كمية الكهرباء التي استهلكها خلال الشهر من خلال اتباع عدد من الخطوات البسيطة، وذلك قبل وصول الفاتورة أو صدورها.
وتبدأ الخطوة الأولى بقراءة الرقم الظاهر على عداد الكهرباء، ثم مقارنة هذه القراءة بقراءة الشهر السابق.
بعد ذلك يتم طرح قراءة الشهر السابق من القراءة الحالية لمعرفة عدد الكيلووات التي تم استهلاكها خلال الفترة.
وبمجرد معرفة كمية الاستهلاك، يستطيع المشترك تحديد الشريحة التي يقع فيها استهلاكه، ثم حساب قيمة كل جزء من الاستهلاك وفقًا لسعر الشريحة الخاصة به.
ويجب بعد ذلك مراجعة البنود الأخرى الموجودة في الفاتورة، حيث إن القيمة النهائية التي يدفعها المشترك قد تختلف عن قيمة استهلاك الطاقة وحدها بسبب الرسوم أو الخدمات الإضافية المقررة وفقًا لنوع الاشتراك.
يمكن تلخيص طريقة معرفة استهلاك الكهرباء في مجموعة من الخطوات البسيطة:
أولًا: تسجيل القراءة الحالية الموجودة على عداد الكهرباء.
ثانيًا: معرفة قراءة العداد خلال الشهر السابق.
ثالثًا: طرح القراءة السابقة من القراءة الحالية.
رابعًا: تحديد عدد الكيلووات التي تم استهلاكها خلال الشهر.
خامسًا: معرفة شريحة الاستهلاك التي يقع فيها المشترك.
سادسًا: حساب قيمة كل جزء من الاستهلاك وفق السعر المقرر للشريحة الخاصة به.
سابعًا: إضافة أي رسوم أو خدمات أخرى تظهر في الفاتورة للوصول إلى القيمة النهائية المطلوب سدادها.
قد يلاحظ بعض المواطنين اختلاف قيمة فاتورة الكهرباء من شهر إلى آخر، حتى مع عدم وجود تغيير كبير في عدد الأجهزة الموجودة داخل المنزل.
ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى اختلاف مدة تشغيل الأجهزة الكهربائية، خاصة الأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع للطاقة مثل أجهزة التكييف والسخانات.
كما يمكن أن يؤدي الانتقال من شريحة استهلاك إلى شريحة أخرى إلى زيادة قيمة الفاتورة، لذلك قد تكون الزيادة في عدد محدود من الكيلووات سببًا في اختلاف قيمة الاستهلاك المحسوبة.
وتزداد أهمية متابعة الاستهلاك خلال فصل الصيف، حيث يرتفع تشغيل أجهزة التكييف والمراوح والثلاجات وغيرها من الأجهزة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
يمكن للمواطن اتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة لتقليل استهلاك الكهرباء، وبالتالي المساعدة في خفض قيمة الفاتورة الشهرية.
يعد جهاز التكييف من أكثر الأجهزة استهلاكًا للطاقة، خاصة عند تشغيله لفترات طويلة، لذلك يساعد ضبطه على درجة حرارة مناسبة وعدم المبالغة في خفض درجة الحرارة على تقليل استهلاك الكهرباء.
ترك الأجهزة الكهربائية في وضع الاستعداد لفترات طويلة قد يؤدي إلى استهلاك الكهرباء دون استخدام فعلي، لذلك يفضل فصل الأجهزة من مصدر الكهرباء عند عدم الحاجة إليها، خاصة الأجهزة التي لا تحتاج إلى تشغيل مستمر.
ينصح بتجنب ترك سخان المياه الكهربائي يعمل طوال اليوم، وتشغيله عند الحاجة فقط، لأن السخان من الأجهزة التي يمكن أن تستهلك كمية ملحوظة من الكهرباء عند تشغيلها لفترات طويلة.
يساعد الاعتماد على الأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة الأعلى في استهلاك الطاقة، إلى جانب استخدام المصابيح الموفرة للكهرباء، على تقليل كمية الطاقة المستهلكة على مدار الشهر.