تشهد الجامعات المصرية، خلال السنوات الأخيرة، طفرة نوعية غير مسبوقة، تعكس التزامها المتصاعد بقضايا البيئة وتغير المناخ، وذلك في ظل التوجهات الوطنية الاستراتيجية لربط المنظومة التعليمية والبحثية بأهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، عن زيادة عدد الجامعات المصرية المدرجة في تصنيف الجامعات المستدامة من 38 إلى 47 جامعة خلال عام واحد يعكس اهتمامًا متزايدًا بقضايا الاستدامة البيئية وتغيرات المناخ، وربط التعليم والبحث العلمي بالتنمية المستدامة.
وأوضح «عبد الغفار»، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، أن التصنيف يهتم بدور الجامعات في الحفاظ على الاستدامة البيئية، في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بتغيرات المناخ.
وأشار إلى أن الجامعات المصرية تهتم بأبعاد متعددة للاستدامة، تشمل البيئة والاقتصاد والنقل الأخضر وترشيد الطاقة والمياه، سواء من خلال البحث العلمي أو الممارسات الفعلية على أرض الواقع.
وأكد المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، وجود 27 جامعة مصرية ضمن التصنيف من إجمالي 2016 جامعة على مستوى العالم، معتبرًا أن وصول هذه الجامعات إلى مراتب متقدمة يعكس زيادة الوعي بقضايا تغير المناخ، والاهتمام بها في البحث العلمي، إلى جانب تطبيق الممارسات المرتبطة بالاستدامة والحفاظ على البيئة.
وأكد «عبد الغفار» أن ترتيب الجامعات يعتمد على مجموعة من العناصر، من بينها البنية التحتية، والنقل الأخضر، وترشيد الطاقة واستهلاك المياه، والبحث العلمي المرتبط بقضايا تغير المناخ، موضحًا أن الجامعات تحصل على درجات وفقًا لأدائها في هذه العناصر، وبناءً عليها يتم ترتيبها في التصنيف.
ولفت إلى أن للطلاب دورا أساسيا في ممارسات الاستدامة داخل الجامعات، من خلال ترشيد استهلاك المياه والطاقة، والمشاركة في جمع النفايات وإعادة تدويرها، والتعامل الآمن مع النفايات، ومنها النفايات الطبية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات الإيجابية تساهم في رفع درجات الجامعات وتقدمها في التصنيف.