في الكتابة، ليس شرطًا أن أنقل وجهة نظري الشخصية في كل أمر، ولكنني هذه المرة سأنقل لكم وجهات نظر عدد من الخبراء الرياضيين حول التعليق الرياضي السعودي، ممن تحدثوا عنه بملاحظات سلبية ووجهات نظر متقاربة في برنامج «في المرمى» مع بتال القوس.
قد نعتبر هؤلاء الذين ظهروا عبر قناة العربية مجرد متابعين ومتذوقين لكرة القدم، ولكن القلق الحقيقي ينتابنا حينما يخرج أحد المعلقين السابقين، مثل ياسر علي ديب، في حوار شائق وممتع مع الإعلامي مسفر الخثعمي عبر صحيفة الوئام، مؤكدًا أن التعليق الرياضي السعودي حاليًا ليس في المستوى المأمول، بسبب التقليد الأعمى لدى الغالبية، واللجوء إلى أساليب غير مناسبة لا تتوافق مع إمكاناتهم، مما يعوق نجاحهم وتميزهم.
دعونا من آراء الخبراء الرياضيين الذين ظهروا مع بتال القوس، ومن وجهة نظر خبير الإعلام والتعليق الرياضي ياسر علي ديب، ولنفترض أن التعليق السعودي يعاني فعلًا من أزمة تراجع في المستوى؛ فلماذا لا تعالج هذه المشكلة من خلال المتخصصين في هذا المجال؟ ولماذا لا تتم مصارحة المعلقين وتوجيههم بالشكل الصحيح، حتى يتمكنوا من تطوير أدواتهم والتميز في مجالهم؟
قد يستهين البعض بأهمية التوجيه، لكن غيابه وترك الأمور دون ضوابط قد ينعكس سلبًا على المنظومة بأكملها. كما أننا بحاجة إلى النقد البناء، الذي يساعد على تصحيح الأخطاء وتطوير الأداء، فبغيابه نفقد بوصلة النجاح ونسير في طريق تكتنفه الحيرة.
وأعتقد، من وجهة نظري الشخصية، أن معلقينا في الوقت الحاضر يفتقدون إلى من يوجههم بالشكل الأمثل، ويقدم لهم النقد البناء عند وقوع الأخطاء. وهذا الدور لا يتقنه إلا من خاض تجربة التعليق، ويعرف كواليسه وخباياه، ليتمكن من نقل خبراته إلى من يحتاج إليها.
ختامًا:
دورينا منتج قوي، ويتحتم على العاملين في مختلف مجالاته المتفرعة مواكبة تطوره، والارتقاء بأدائهم، بدلاً من البقاء عند مستوى واحد واتباع نمط ثابت لا يتجدد.
من لقاءات الدوري-عدسة «واس»