قدّم وزير الجيش الأميركي دان دريسكول استقالته بعد أشهر من التوتر مع وزير الدفاع بيت هيغسيث.وفي حال قبولها، ستشكّل استقالة دريسكول أحدث رحيل لقائد عسكري رفيع المستوى في ظل إدارة دونالد ترامب.وامتنع الجيش الأمريكي عن التعليق على النبأ الذي كانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أوردته.ودريسكول، الذي قال مسؤولون إنه مقرب من نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس، أحدث مسؤول كبير يُقال أو يُدفع إلى مغادرة منصبه في وزارة الدفاع التي يقودها هيغسيث.ويأتي ذلك بينما لا تزال الولايات المتحدة منخرطة في حرب مع إيران، وينتشر آلاف جنود الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط.وقال مصدر لوكالة رويترز، إن إنديف فيتزجيرالد، نائب وكيل وزارة الجيش الذي كان يركز على الابتكار داخل الجيش، من المتوقع أيضا أن يقدم استقالته.ولم يتضح ما إذا كان البيت الأبيض قد قبل استقالته.واكتفى البيت الأبيض بالتعليق على الخبر المتداول ببيان، قال فيه: «لقد أثبت الوزير دريسكول كفاءة عالية في تعزيز برنامج الرئيس (دونالد) ترامب (...) وأظهر قيادة متميزة خلال عمليات عسكرية تاريخية».وأضاف أن «الجيش الأميركي أقوى من أي وقت مضى بفضل عمله جنبا إلى جنب مع القائد العام ووزير الدفاع».صدام مع هيغسيثواستفاد دريسكول، وهو زميل سابق لنائب الرئيس جاي دي فانس في كلية الحقوق، من صداقتهما داخل الإدارة، إلا أنه دخل في صدام مع هيغسيث.وحمّل جاك ريد، وهو أكبر عضو ديموقراطي في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، وزير الدفاع مسؤولية هذه المغادرة قائلا «لا أرحب باستقالة الوزير دريسكول... كان يجب أن يدرك الرئيس ترامب منذ فترة طويلة الضرر المستمر الذي يلحقه بيت هيغسيث بوزارة الدفاع».وخاض دريسكول، وهو جندي سابق في الجيش خدم في العراق، انتخابات الكونغرس عام 2020 دون نجاح، وعمل لاحقا مستشارا لحملة ترامب لإعادة انتخابه عام 2024.ومع دخول الحرب مع إيران شهرها السابع، قد تؤدي الاستقالة فعليا إلى ترك الجيش بلا قيادة دائمة.وأقال هيغسيث رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج في نيسان/أبريل، ولم يرشح بعد خلفا دائما له.تحديث الجيش وقال مصدر لوكالة رويترز، في إشارة إلى جهود دريسكول لتحديث الجيش «أثار دريسكول مخاوف لدى الإدارة بشأن تحول الجيش وجاهزيته، وبشأن عرقلة هيغسيث لهذه الجهود، وتحديدا عبر إقالة الجنرالات المسؤولين عنها».ودفع دريسكول، الذي صادق مجلس الشيوخ على تعيينه في أعلى منصب بالجيش في فبراير/ شباط 2025، الجيش إلى التحلي بمرونة أكبر في شراء أسلحة أقل كلفة، ووبخ كبار مصنعي الأسلحة.ويتولى وزير الجيش مسؤولية تدريب الجنود وتجهيزهم.وقال دريسكول العام الماضي، في إشارة إلى شركات الدفاع الكبرى، «قاعدة الصناعات الدفاعية عموما، وكبار المتعاقدين الرئيسيين على وجه الخصوص، خدعوا الشعب الأمريكي ووزارة الدفاع والجيش».الجهاز البيروقراطيوقال مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن هيغسيث كان ينظر إلى دريسكول على أنه تهديد داخل الجهاز البيروقراطي، وكان يريد منذ فترة طويلة إبعاده. لكن صلاته بفانس جعلت من الصعب على هيغسيث فعل ذلك، بحسب المسؤول.واكتسب دريسكول شهرة خارج وزارة الدفاع عندما اختاره ترامب للمشاركة في محادثات مع موسكو وكييف لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وهي مهمة دبلوماسية نادرة لوزير جيش.إقالة جورج فاجأت دريسكول وقال مسؤول قريب من الجيش، إن أقال هيغسيث رئيس أركان الجيش الأمريكي راندي جورج في أبريل نيسان فاجأت دريسكول وأدت إلى تزايد إحباطه من هيغسيث.وقال دريسكول لمشرعين في أبريل/ نيسان إنه بعد إقالة جورج، توجهت أسرته بالسيارة إلى منزل الجنرال السابق واحتضنته.وفي يونيو حزيران، دفع هيغسيث أيضا إلى إبعاد قائد القوات الأمريكية في أوروبا، كما عرقل بنفسه ترقية مسؤولين كبار في الجيش الأمريكي.وقال عضو الكونجرس الجمهوري بات هاريجان «أضفى دريسكول شعورا بالإلحاح على مؤسسة لا يمكنها تحمل التراخي».وأضاف هاريجان «لم تنته خدمة دان لهذا البلد بعد».