من هو دياب اللوح.. سفير فلسطين بالقاهرة الذي حمل القضية على مدى عقود؟

رحل السفير دياب نمر محمد اللوح، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، وأحد أبرز كوادر حركة “فتح” والعمل الوطني والدبلوماسي الفلسطيني، بعد مسيرة وطنية وسياسية ودبلوماسية امتدت لعقود، تنقل خلالها بين العمل التنظيمي والإعلامي والدبلوماسي، قبل أن تصبح القاهرة محطته الأخيرة في تمثيل دولة فلسطين.

دياب نمر محمد اللوح، المعروف بلقب “أبو النمر”، وُلد في قطاع غزة عام 1958، وانخرط منذ شبابه في العمل الوطني ضمن صفوف حركة “فتح”. وخلال مسيرته المبكرة، تعرض للاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن يتدرج في المواقع التنظيمية والسياسية والإعلامية داخل الحركة.

وكان اللوح من الكوادر البارزة في “فتح”، حيث تولى مسؤوليات في الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية والعلاقات العربية والدولية، كما كان عضوًا في المجلس الثوري للحركة، وتولى رئاسة تحرير أسبوعية “الكرامة” الناطقة باسم الحركة في فلسطين.

من الصين إلى اليمن وموريتانيا ثم القاهرة

انتقل اللوح إلى العمل الدبلوماسي، ومثّل دولة فلسطين سفيرًا في عدد من الدول، من بينها الصين واليمن وموريتانيا، قبل أن يتولى في عام 2017 منصب سفير فلسطين لدى مصر، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى وفاته. كما شغل منصب المندوب الدائم لفلسطين لدى جامعة الدول العربية حتى عام 2023.

كانت القاهرة المحطة الأبرز والأخيرة في مسيرته الدبلوماسية. وخلال سنوات عمله سفيرًا لفلسطين في مصر، كان حاضرًا بصورة مستمرة في الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وعلى رأسها قطاع غزة والمساعدات الإنسانية والجهود السياسية لوقف الحرب.

كما كان من أبرز المدافعين عن الدور المصري في القضية الفلسطينية، وسبق أن وصف الدور المصري بأنه يتجاوز مفهوم الوساطة إلى “شراكة تاريخية ومحورية” في مختلف مراحل القضية الفلسطينية.

وفي مايو 2026، أشاد اللوح بالموقف المصري الرافض لمخططات تهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أهمية الجهود المصرية لوقف الحرب وإغاثة الشعب الفلسطيني وتعزيز بقائه على أرضه.

رحل دياب اللوح عن عمر ناهز 68 عامًا، بعد حياة سياسية ودبلوماسية امتدت لعقود، انتقل خلالها من العمل الوطني والتنظيمي والإعلامي في صفوف “فتح” إلى تمثيل دولة فلسطين في عدد من العواصم، وصولًا إلى القاهرة التي كانت محطته الدبلوماسية الأخيرة.

وبوفاته، فقدت فلسطين أحد دبلوماسييها الذين ارتبط اسمهم لسنوات بتمثيل القضية الفلسطينية في مصر والعالم العربي، خصوصًا خلال واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ القضية الفلسطينية.