ADVERTISEMENT

من هو العقل المدبر ميدانيا في صعود الفيصلي؟

الريادية
May 16, 2026

في قرية «كيارامونتي» التي لا يتجاوز عدد سكانها 1500 نسمة أقصى شمال غرب جزيرة سردينيا الإيطالية، وُلد جيوفاني سولاينس، مدرب فريق الفيصلي الأول لكرة القدم، في 11 أبريل 1968، ونشأ بين ملاعب الطين وأحلام كرة القدم، فتشكلت شخصيته الأولى على أرض «بوليسبورتيفا كيارامونتيزي»، وفيها لاحق الكرة صغيرًا قبل أن تلاحقه هي أعوامًا طويلة في كل أصقاع الأرض. انتقل سولاينس إلى أكاديمية نادي توريس، وهناك أمضى أعوام التكوين تحت قيادة الأسطورة التوريسية باولو موروزي في فريق الناشئين، دون أن يُكتب له الظهور مع الفريق الأول على الرغم من بعض الاستدعاءات، وكانت تلك اللحظات على الهامش كافية لترسم مسارًا مختلفًا، إذ فتح له موروزي نفسه باب الخروج ومغادرة سردينيا للاحتراف في الأدوار الدنيا من الكرة الإيطالية، بين الدرجة الثالثة والأندية الهواة مع أقمصة بيتراسانتا وكاراريزي وبوجيبونسي وبرو باتريا وسيستيزي، وهكذا أمضى أعوامًا لاعبًا بلا أضواء، يشقّ طريقه في هدوء. حين اعتزل اللعب، لم يبتعد سولاينس عن الملاعب، بل انتقل إلى الجهة الأخرى من الميدان، إذ نال رخصتيه التدريبيتين UEFA-A وUEFA Pro من أرقى مدرسة تدريبية في إيطاليا، وهي مركز كوفيرتشيانو التابع للاتحاد الإيطالي، وأخذ يبحث عن فرصته الأولى في أي مكان يفتح له بابه، فجاءه الباب من حيث لم يتوقع. في 2010 رحل إلى الجزائر وتولّى تدريب نادي وفاق سطيف، وتمكّن معه من خوض غمار دوري أبطال إفريقيا، ثم أكمل مسيرته الجزائرية مع بلوزداد وبجاية، وهنا بدأ يرسم ملامح هويته التدريبية بين مجتمعات وثقافات متعددة، قبل أن تجلبه الأقدار للمرة الأولى إلى المملكة العربية السعودية. في ديسمبر 2013 عيّنه الفيصلي خلفًا للمدرب البلجيكي مارك برايس، ونجح في إنقاذ الفريق من الهبوط وأنهى الموسم في المركز السادس، ثم فتحت أمامه أبواب جنوب إفريقيا حيث أصبح أول مدرب سارديني يقود فريقًا أمام 90 ألف متفرج في أعتى ديربيات جوهانسبرج بين كايزر تشيفز وأورلاندو بايريتس، في الملعب ذاته الذي احتضن نهائي كأس العالم 2010، وهو رقم لا يشاركه فيه أحد من أبناء جزيرته. يصف سولاينس نفسه بأنه «سيد لا أحد»، وحين اتصل به صحافي إيطالي مفاجئًا قال له بدهشة: «أنا لا يعرفني أحد، كيف وجدتَ رقمي؟»، ثم أضاف: «كل شيء ينبع من الشغف، أنا أفعل كل شيء حبًّا بالكرة، يكفيني أن أجد ملعبًا وشبابًا أُدرّبهم»، وفي ذلك الوصف يتجلى رجل لم تغيّره الملاعب الكبيرة عن جوهره. في يوليو 2025 عاد للمرة الرابعة إلى الفيصلي، هذه المرة في دوري «يلو» للدرجة الأولى ونجح في قيادة عنابي سدير إلى الصعود عقب تحقيقه المركز الثاني خلف أبها، إذ جمع الفيصلي 47 نقطة في الدور الثاني مقابل 26 نقطة فحسب في الأول، ليُسدل الإيطالي القادم من قرية نائية في سردينيا الستار على فصل يستحق أن يُروى.

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

جيسوس: مواجهتان تفصلان النصر عن حصاد بطولتين
هاني البشر (الرياض) تصوير (عبدالله الفهيدي) أكد البرتغالي جورجي جيسوس، مدرب النصر، أن فريقه جاهز لمواجهة نظيره غامبا أوساكا الياباني مساء غدٍ السبت، مؤكدًا أنه منافس عنيد وقوي، ولديه لياقة بدنية عالية. ويتطلع النصر إلى التتويج بلقب دوري أبطال آسيا 2، عندما يستضيف نظيره غامبا أوساكا مساء السبت على ملعب الأول بارك في العاصمة الرياض،…
Albiladdaily
May 16, 2026
طلاب وطالبات المملكة يحققون 12 جائزة خاصة في “آيسف 2026”
حقّق طلاب وطالبات المملكة 12 جائزة خاصة في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة "آيسف 2026"، المقام في مدينة فينيكس بولاية أريزونا الأمريكية خلال الفترة من 9 إلى 15 مايو، بمشاركة أكثر من 1700 طالب وطالبة يمثلون نحو 70 دولة، فيما يترقب المنتخب السعودي إعلان نتائج الجوائز الكبرى في ختام منافسات المعرض.وفاز بالجوائز الخاصة كلٌ من:…
Alarabiya
May 16, 2026
ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
آخر الأخبار سياسة إقتصاد وأعمال رأي دولي رياضة ترفيه مجتمع محلي