أعلنت جماعة «أولي البأس»، فجر اليوم الإثنين، استهداف ثكنة إسرائيلية غربي درعا جنوب سوريا، في هجوم قالت الجماعة إنه جاء ردًا على التوغلات الإسرائيلية الأخيرة في المنطقة.
وقالت الجماعة، في بيان مصور، إنها استهدفت قاعدة «العكو» التابعة لثكنة الجزيرة التابعة للجيش الإسرائيلي، في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ونشرت تسجيلًا مصورًا قالت إنه يوثق جانبًا من الضربات التي وصفتها بالمركزة والمباشرة.
حسب البيان الذي نشرته الجماعة، جاء الاستهداف، وفق روايتها، «ثأرًا لدماء الشهداء» وردًا على التوغلات الإسرائيلية الأخيرة في الجنوب السوري.
وتبنت «أولي البأس» خلال الفترة الماضية عددًا من العمليات والاشتباكات التي قالت إنها استهدفت القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا، إلا أن طبيعة الجماعة وتركيبتها وحجم وجودها على الأرض لا تزال محل نقاش وتقييم من مصادر مختلفة.
«أولي البأس» هو الاسم الذي تستخدمه جماعة تطلق على نفسها «جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أولي البأس»، وبرزت في جنوب سوريا مطلع عام 2025.
وظهرت الجماعة في البداية تحت اسم «جبهة تحرير الجنوب»، قبل أن تعلن لاحقًا تغيير اسمها إلى «جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أولي البأس».
وتتركز التحركات التي أعلنت الجماعة مسؤوليتها عنها في مناطق الجنوب السوري، ولا سيما درعا والقنيطرة، مع تبنيها خطابًا معاديًا للوجود الإسرائيلي في المنطقة.
وفقًا لما أوردته تقارير وتحليلات بحثية، فإن «أولي البأس» ليست فصيلًا محليًا واضح المعالم من حيث القيادة والهيكل التنظيمي، بينما تشير بعض مراكز الأبحاث إلى وجود صلات بينها وبين المشروع الإيراني وأذرعه في المنطقة.
وتقول المعلومات المنشورة عن الجماعة إنها تعتمد على مجلس عسكري وسرايا صغيرة، مع تكتم شديد بشأن هوية عناصرها وقياداتها.
كما أن الجماعة تقدم نفسها باعتبارها قوة مقاومة تستهدف القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري، بينما تذهب تحليلات أخرى إلى اعتبارها جزءًا من محاولات إعادة بناء نفوذ مسلح مرتبط بإيران في المنطقة.
كان الظهور الأول للجماعة في يناير 2025 تحت اسم «جبهة تحرير الجنوب»، عندما أعلنت تأسيس نفسها ووجهت تهديدات إلى إسرائيل وطالبتها بالانسحاب من الأراضي السورية.
وفي يناير 2026، أعلنت تغيير اسمها إلى «جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أولي البأس»، مبررة ذلك بوجود مجموعات أخرى تحمل الاسم السابق في المنطقة.
ومنذ ظهورها، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن عدد من العمليات ضد القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري.
في أحدث تحرك لها، أعلنت «أولي البأس» استهداف ثكنة إسرائيلية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وقالت إن العملية استهدفت قاعدة «العكو» التابعة لثكنة الجزيرة.
ونشرت الجماعة تسجيلًا مصورًا قالت إنه يوثق الهجوم، دون أن يعني إعلانها وحده تأكيد جميع تفاصيل العملية أو حجم الأضرار الناتجة عنها.
وتبقى تفاصيل الهجوم ونتائجه بحاجة إلى معلومات مستقلة من الجهات المعنية، في ظل تضارب الروايات المرتبطة بالعمليات العسكرية في المنطقة.
«أولي البأس» جماعة مسلحة ظهرت في جنوب سوريا عام 2025، وتعلن تبنيها عمليات ضد القوات الإسرائيلية، بينما تشير تقارير بحثية إلى ارتباطها بالمشروع الإيراني، في حين تظل طبيعة هيكلها وحجم انتشارها وعلاقاتها التنظيمية محل تقييم.
أما فجر اليوم، فأعلنت الجماعة استهداف ثكنة إسرائيلية غربي درعا، وقالت إن الهجوم جاء ردًا على التوغلات الإسرائيلية الأخيرة في الجنوب السوري.