من نصر أكتوبر إلى الجمهورية الجديدة.. كيف نستفيد من دروس الانتصار ونواصل مسيرة البناء؟

قال اللواء الدكتور أركان حرب إبراهيم عثمان هلال، الخبير الاستراتيجي ونائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني سابقا، إن الدروس المستفادة من حرب أكتوبر المجيدة كثيرة جدا، وما زلنا نستفيد منها حتى الآن، موضحا أن أول درس مستفاد هو التماسك الشعبي، وأن الجيش والشعب يد واحدة، وأن الجبهة الداخلية لا تقل أهمية عن جبهة القتال للعسكريين.

وأضاف أن الجبهة الداخلية هي الخط الدفاعي الأول لأي قوات مسلحة، وأن الجبهة الداخلية المصرية والتماسك الشعبي والوعي الشعبي كانت أساس تحضر الدول وتقدم أي تطوير في أي دولة وتنمية، كما أنها أساس الراحة النفسية والمعنويات لأي قوات مسلحة تقاتل.

وأوضح أن الدرس الثاني هو القدرة على تحويل الصعاب إلى مزايا وإلى انتصار، قائلا: "رغم التفوق التكنولوجي العالي اللي كان موجود في العدو الإسرائيلي أمامنا، ومن وراء الدعم الأمريكي الحديث والعالي جدا، إلا أن الفكر والتدريب ومهارة الجندي المصري والخداع الاستراتيجي ألغوا هذه الفجوة تماما، فجوة التكنولوجيا، بل بالعكس تفوقنا بالفكر وتفوقنا بالروح المعنوية العالية، وتفوقنا بالأسلحة البسيطة التي كانت معنا، ووضعنا هدفا نستطيع تنفيذه بهذه الأسلحة ويقهر الصعاب".

وقال إن النجاح كان داخل الجنود قبل أن يدخلوا المعركة، من خلال الإرادة والعقيدة، وإن من الدروس المستفادة أنه عندما يخطط الإنسان لشيء واقعي على الأرض يستطيع تنفيذه بإمكانياته ويدرب عليه تدريبا جيدا، فإن النجاح يكون داخله، قائلا: "النجاح يكون جواك اضمن إنك هتنجح إن شاء الله، وده اللي تم في حرب 73".