(منمنمات)(١)«الرؤيا»المنافي تستيقظ في زهوة الوقت، لا أترككِ أبداً، المفازات تُحلقُ في الأفق، المساءات الحزينة تملأ الطرقات..- حسناً الرؤيا صادقة.. وستأكل الطيرُ من حبي.. ولا من نجاة!(٢)«من ملفات الكائن المستحيل»عَدَونَا، وعَدَونَا؛ نبحثُ عنه. لم نقصر. لم نُضعْ حياتنا في شيء غير مجدٍ، لم نتباهَ بإصرارنا على البحث عن ذكراه.لكن وجدنا أثراً واحداً له في ملفاته التي هي عبارة عن أوراقٍ بيضاء. لم يدمغها إلا حِبرُّ أسود مزدوج كُتبتْ به عبارة واحدة«كان هنا. وذَهَبَ.. لم يدرِ ما دنياه؟»! (٣)«إخفاق»من التراب نحن، وإلى التراب نعود.أخفقنا أن نكونَ ذلك الكائن اللاكامل. الموسوم بالنسيان. ربيب الملائكة والشياطين. قرينهم الأبدي.لكن تَفَرَدَ عنهم ومَازَ عليهم بنعمة الخطأ المتأرجح بين الفناء والكمال. ومن ثَمَ أدَركَ أن الحقيقة ليست في الجواب الصحيح. لكن -فقط- في أن تَطْرَحَ سؤالاً! دون انتظار إجابة.. لا أكثر ولا أقل من ذلك!(٤)«دندنة»ما زلتُ أدندنُ لحنَ «وحدي والطوفان» كما دَنْدَنَهُ «أمل» في مقابلته الخاصة بـ«ابن نوح».عاهدتُ نَفْسِي أن لا أزيدُ على هذا البيتِ حرفاً واحداً «بعد أن قالَ لا للسفينة.. وأحبَ الوطن» ما كنتُ في الدنيا الواسعة والجنة الموعودة. ومهما تَغَيرَتْ الصروف والأحوال!