من ملجأ في كوريا الجنوبية إلى لقب “أقبح كلب في العالم”… جيني لو تخطف الأضواء (صور)

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

خطفت الكلبة "جيني لو"، البالغة من العمر 6 سنوات، الأضواء بعد تتويجها بلقب "أقبح كلب في العالم" لعام 2026، متفوقة على ثمانية كلاب أخرى في المسابقة التي أُقيمت في 14 آبأغسطس، لتحصد جائزة مالية بقيمة 5 آلاف دولار وكأس المركز الأول.

و"جيني لو"، وهي من فصيلة البَج (Pug)، معروفة بلسانها الطويل المتدلي خارج فمها، كما تتميز بعينيها غير المتساويتين وملامح وجهها الفريدة. وقد أصبحت نجمة محبوبة خلال وجودها في نيويورك، حيث تعرّف إليها المارة والتقطوا الصور معها، حتى إنها حضرت عرضاً لمسرحية "The Outsiders" في برودواي.

لكن اللقب أثار أيضاً نقاشاً بين المتابعين، إذ اعتبر كثيرون أن كلمة "قبيح" أو "أقبح" لا ينبغي أن تكون جزءاً من وصف الكلاب أو الحيوانات، خصوصاً أن المسابقة نفسها تهدف إلى تسليط الضوء على الحيوانات التي تختلف في مظهرها والتشجيع على تبنّي الحيوانات وإنقاذها. ورأى متابعون أن جمال الحيوانات لا يُقاس بمعايير الشكل التي يفرضها البشر، وأن "جيني لو" مثال على أن الاختلاف يمكن أن يكون مصدر حب واهتمام.وتحدثت مالكتها ميشيل غرادي عن شخصية "جيني لو"، ووصفتها بأنها هادئة ومحبة للعناق، لكنها فضولية وتحب البحث عن الأشياء التي يمكنها العبث بها، ولا سيما منها الحقائب والمرايا. أما لسانها الشهير، فيجعل وقت تناول الطعام تجربة فوضوية، بحسب مالكتها، التي اضطرت خلال مقابلة تلفزيونية إلى مسح لعابها أكثر من مرة.

وكان هذا الفوز المحاولة الرابعة لـ"جيني لو" في المسابقة، بعدما احتلت المركز الثاني العام الماضي. وقد شارك في التحكيم الإعلامي غادي شوارتز، الذي أشار إلى أن لسانها وملامح وجهها، بما في ذلك الاختلاف الواضح بين حجم عينيها، لعبت دوراً في حصولها على اللقب.وراء هذه الشهرة قصة إنقاذ مؤثرة. فقد عُثر على "جيني لو" قبل أربع سنوات داخل كوخ في جبال كوريا الجنوبية، وكانت خجولة في بداياتها، قبل أن تكشف تدريجاً عن شخصيتها المرحة والمشاكسة، وتصبح، وفق منظمي المسابقة، مصدراً دائماً للفرح والمواقف الطريفة.ولا تقتصر حياة "جيني لو" على مسابقات الجمال الغريبة؛ فهي تزور المدارس الابتدائية برفقة كلاب إنقاذ أخرى لتعليم الأطفال أهمية تبنّي الحيوانات، كما تشارك في زيارات لمرضى الرعاية التلطيفية ونزلاء مرافق رعاية الذاكرة.

وتُقام المسابقة سنوياً منذ نحو نصف قرن، وتنظمها "جمعية سونوما-مارين الزراعية" في كاليفورنيا. ورغم اسمها المثير للجدل، تؤكد المسابقة أن الهدف هو الاحتفاء بالكلاب "غير المثالية" وفق معايير الشكل التقليدية، والتذكير بأن كل كلب يستحق الحب والرعاية، بصرف النظر عن مظهره.وفيما تحوّلت "جيني لو" إلى نجمة تتصدر الصور والشاشات، يبدو أن قصتها تطرح سؤالاً أبعد من اللقب نفسه: هل نحتاج فعلاً إلى وصف حيوان بأنه "قبيح" كي نحتفي باختلافه؟ بالنسبة إلى كثير من المتابعين، الإجابة واضحة: الاختلاف ليس عيباً، والحب لا يحتاج إلى معايير للجمال.