من «كلنا خالد سعيد» إلي «متصدقش» .. كيف واصل الإخواني الهارب عبد الرحمن منصور بث الأكاذيب والتحريض ضد مصر

يبرز اسم عبد الرحمن شكري علي عبد الجليل منصور باعتباره أحد الأسماء التي ارتبطت بالنشاط الرقمي والسياسي المرتبط بجماعة الإخوان، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، التي قالت إن منصور يتولى من خارج مصر إدارة منصة «متصدقش»، ضمن ما وصفته باللجان الإعلامية التابعة للجماعة الإرهابية.

ويأتي ظهور منصور مجددًا في هذا السياق بعد سنوات من ارتباط اسمه بتجارب ومنصات رقمية ذات طابع سياسي، وعلى رأسها صفحة «كلنا خالد سعيد»، التي برزت بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات السابقة لأحداث يناير 2011.

ارتبط اسم عبد الرحمن منصور في مرحلة مبكرة بالنشاط الإلكتروني من خلال صفحة «كلنا خالد سعيد»، التي أصبحت واحدة من أبرز الصفحات السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أحداث يناير 2011.

ومع تصاعد دور الإنترنت في الحشد والتأثير السياسي، ظهر منصور ضمن جيل اعتمد على المنصات الرقمية في صناعة المحتوى والتفاعل مع القضايا السياسية والمجتمعية.

وبحسب ما أعلنته وزارة الداخلية في سياق حديثها عن نشاطه الحالي، فإن منصور ينتمي إلى جماعة الإخوان، وهو ما تضعه الوزارة في إطار تتبعها لنشاط عناصر الجماعة الإعلامي خارج البلاد.

غادر عبد الرحمن منصور مصر إلى الولايات المتحدة عام 2013، وفق المعلومات الواردة عنه، في أعقاب أحداث فض اعتصام رابعة، ليستقر خارج البلاد ويواصل نشاطه في المجال الرقمي.

وتشير المعلومات المتاحة إلى تأسيسه شركة في مدينة نيويورك تحمل اسم «أوبن ترانسفورميشن لاب»، في إطار نشاط يرتبط بالتكنولوجيا والمجال الرقمي.

عاد اسم منصور إلى الواجهة مجددًا مع قضية منصة «متصدقش»، بعدما أعلنت وزارة الداخلية أن الصفحة تُدار من خارج مصر بواسطة عبد الرحمن منصور، بمساعدة عناصر موجودة داخل البلاد.

وقالت الوزارة إن التحريات كشفت عن آلية تعتمد على إعداد مواد إعلامية داخل مصر وإرسالها إلى منصور في الخارج، تمهيدًا لنشرها عبر المنصة، مشيرة إلى وجود تمويل خارجي للعناصر المشاركة.

وضعت وزارة الداخلية نشاط «متصدقش» في إطار ما وصفته باللجان الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان، وقالت إن الصفحة استُخدمت في نشر ما وصفته بالأخبار المغلوطة والمفبركة وتحريف الحقائق.

وبحسب البيان الرسمي، فإن دور منصور لم يكن مقتصرًا على الإدارة التقنية أو التنظيمية للمنصة، وإنما امتد إلى الإشراف على المواد التي يجري إعدادها داخل مصر وإرسالها إليه في الخارج لنشرها عبر الصفحة.

ووفق ما أعلنته وزارة الداخلية، كشفت التحريات عن وجود آلية منظمة للعمل بين عناصر داخل مصر ومنصور الموجود خارج البلاد، تتضمن إعداد المحتوى وإرساله إليه قبل نشره.

وتشير المعلومات الواردة في هذا السياق إلى أن منصور كان يوجه القائمين على المنصة إلى تناول ملفات وقضايا بعينها، وهو ما وضع نشاط «متصدقش» في إطار أوسع من مجرد إدارة منصة إلكترونية، بحسب رواية الأجهزة الأمنية.

وأعلنت وزارة الداخلية ضبط 6 من العاملين بالصفحة، بينهم شخص مقيد بنقابة الصحفيين، بينما تبين أن باقي المضبوطين غير مقيدين بالنقابة.

وقالت الوزارة إنها اتخذت الإجراءات القانونية حيال المضبوطين، كما تم إخطار نقيب الصحفيين بواقعة ضبط الصحفي وخلفيات القضية.

وبحسب وزارة الداخلية، يعكس نشاط عبد الرحمن منصور انتقال العمل الإعلامي المرتبط بجماعة الإخوان إلى أدوات رقمية عابرة للحدود، تقوم على إدارة المنصات من الخارج والاستعانة بعناصر داخل مصر لإنتاج المحتوى وتداوله.