من قلب القاهرة.. “حدوتة إفريقية” تدعو لوحدة القارة والتنمية عبر النيل المشترك

أكد الدكتور محمود أحمد فراج، مؤسس مبادرة “حدوتة إفريقية”، أن الاحتفال بـ يوم إفريقيا يمثل مناسبة تاريخية مهمة لتجديد التأكيد على وحدة الشعوب الإفريقية، وتعزيز التعاون المشترك بين دول القارة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتنموية.

وقال “فراج” في تصريح خاص لموقع الفجر ، إن يوم إفريقيا الذي يوافق الخامس والعشرين من مايو من كل عام، يحمل رسالة واضحة تؤكد أن مستقبل القارة السمراء لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال العمل الجماعي والتكامل الحقيقي بين شعوبها، مشيرًا إلى أن إفريقيا تمتلك من الإمكانيات البشرية والطبيعية ما يؤهلها لتكون واحدة من أقوى قارات العالم خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن مصر لعبت خلال السنوات الأخيرة دورًا محوريًا في دعم العلاقات الإفريقية وتعزيز أواصر التعاون مع مختلف الدول الشقيقة، في ظل رؤية القيادة السياسية بقيادة عبد الفتاح السيسي، التي وضعت الانفتاح على العمق الإفريقي ضمن أولويات الدولة المصرية، سواء عبر التعاون الاقتصادي أو دعم مشروعات التنمية والبنية التحتية أو تعزيز التبادل الثقافي والتعليمي.

وأشار إلى أن نهر النيل سيظل رمزًا للوحدة والتعاون بين شعوب القارة، مؤكدًا أن النهر العظيم لم يكن يومًا سببًا للخلاف، بل كان دائمًا مصدرًا للحياة والتنمية والتقارب بين الشعوب، لافتًا إلى أهمية تغليب لغة الحوار والتفاهم والعمل المشترك بين دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف دون الإضرار بأي دولة.

وأوضح مؤسس مبادرة “حدوتة إفريقية” أن المبادرة انطلقت من داخل مصر بهدف تعزيز التقارب الإنساني والثقافي بين الشعوب الإفريقية، والعمل على إبراز قصص النجاح والنماذج الملهمة داخل القارة، إلى جانب دعم الهوية الإفريقية المشتركة بين الأجيال الجديدة.

وأكد أن إفريقيا تمتلك فرصًا كبيرة لتحقيق نهضة حقيقية إذا نجحت دولها في استثمار مواردها بالشكل الأمثل، مع التركيز على التعليم والابتكار والتكنولوجيا ودعم الشباب، باعتبارهم القوة الحقيقية القادرة على قيادة مستقبل القارة نحو مزيد من التقدم والاستقرار.

وشدد على أن التحديات التي تواجه القارة، سواء الاقتصادية أو الأمنية أو التنموية، تتطلب تضافر الجهود بين جميع الدول الإفريقية، والعمل بروح الشراكة والتعاون، خاصة في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة التي تفرض على الدول الإفريقية تعزيز وحدتها ومواقفها المشتركة.

واختتم الدكتور محمود أحمد فراج تصريحه بالتأكيد على أن يوم إفريقيا سيظل رمزًا للأمل والوحدة والطموح المشترك، داعيًا جميع الشعوب الإفريقية إلى مواصلة العمل من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، وأن يبقى نهر النيل دائمًا عنوانًا للمحبة والسلام والتعاون بين أبناء القارة السمراء.