التوجه العالمي لاقتصاد التجمعات غير معه مفهوم أهمية ودور المدينة من وحدة إدارية داخل الدولة الى محرك اقتصادي، بعضها اصبح ينافس دول اخرى بحجم ناتجها وتأثيرها، فطوكيو تنتج أكثر من ترليوني دولار سنوياً ونيويورك نحو 1.9 ترليون دولار ولندن قرابة ترليون دولار بينما تمثل شنغهاي نموذج الصعود الآسيوي بأكثر من 600 مليار دولار وتحقق لوس أنجلوس ناتجاً سنوياً بنحو 1.1 ترليون دولار وهي أحجام تضعها في مصاف اقتصادات كبرى بالمقارنة مع دول العالم .
فلكل مدينة مما ذكر نموذجها، فنيويورك مركز المال والإعلام وطوكيو مثال الكفاءة والبنية التحتية ولندن مركز مالي عالمي بخبرة قرون. وما يجمع بينها أن نجاحها لم يأتِ من الموارد بل من قدرتها على جذب الإنسان ورأس المال والفكرة في مكان واحد.
فمنهجية اقتصاد التجمعات اعتمدت فلسفة التركيز على المدن، فالدولة التي توزع إنفاقها بالتساوي على كل أرجائها تحصل على أثر محدود، أما التي تركز استثمارها حيث الكثافة فتحصل على عائد أعلى لأن كل ريال يخدم عدداً أكبر ويجذب استثماراً خاصاً أكبر. والمدينة القوية لها دور كبير في دعم القطاعات الاقتصادية والمناطق الأخرى بالدولة عبر الوظائف التي تولدها ورفع الطلب والخدمات. ولذلك أصبحت الدول تتنافس بمدنها على جذب المواهب ورؤوس الأموال والمقرات الإقليمية للشركات العالمية .
وباعتماد المملكة خططا للتركيز على المدن الكبرى فإنها تجني من هذا التوجه ثلاث فوائد رئيسة ، أولها تنويع الاقتصاد لأن المدن تستوعب قطاعات الخدمات والسياحة والتقنية والترفيه التي لا تعتمد على النفط.
وثانيها خلق وظائف نوعية للشباب في بيئة حضرية تتيح لهم المهارة والفرصة معاً.
وثالثها رفع كفاءة الإنفاق الحكومي إذ تحقق البنية التحتية في المدن الكبرى عائداً أعلى من توزيعها المتفرق. وإلى جانب ذلك تصبح جودة الحياة عامل جذب اقتصادي يستقطب الكفاءات.
و الرياض تجسد النموذج الأوضح لهذه الفلسفة إذ يقترب الناتج المحلي لمدينة الرياض من تريليون ريال بما يعادل نحو 20.5 % من اقتصاد المملكة، ويبلغ نصيب الفرد الساكن فيها من ناتجها نحو 133.3 ألف ريال سنوياً وتتمتع الرياض بميزة تنافسية في تكاليف الاستثمار إذ تقل تكلفة توليد الوظيفة بنحو 30 %، وتكلفة تطوير البنية التحتية والتطوير العقاري بنحو 29 % مقارنة بالمدن الأخرى وهذا ما يجعلها الخيار الطبيعي لتكون المحرك الأول باقتصاد المدن، ولذلك تتجه إليها مشاريع النقل العام والرياض الخضراء واستضافة إكسبو 2030 ضمن هدف الوصول إلى مصاف أكبر عشرة اقتصادات مدن في العالم.
كلما قوي اقتصاد العاصمة اتسعت قاعدة الاستثمار الأجنبي والمحلي وتنامت الصناعات المرتبطة بها وانعكس ذلك على المملكة كلها. فالدول لا تراهن على المدن لأنها الأجمل بل لأنها الأكثر إنتاجاً. والرياض بهذا الفهم لا تبني عاصمة أكبر فحسب بل تبني محركاً لاقتصاد وطن يتجه إلى مرحلة ما بعد النفط.
التوجه العالمي لاقتصاد التجمعات غير معه مفهوم أهمية ودور المدينة من وحدة إدارية داخل الدولة الى محرك اقتصادي، بعضها اصبح ينافس دول اخرى بحجم ناتجها وتأثيرها، فطوكيو تنتج أكثر من ترليوني دولار سنوياً ونيويورك نحو 1.9 ترليون دولار ولندن قرابة ترليون دولار بينما تمثل شنغهاي نموذج الصعود الآسيوي بأكثر من 600 مليار دولار وتحقق لوس أنجلوس ناتجاً سنوياً بنحو 1.1 ترليون دولار وهي أحجام تضعها في مصاف اقتصادات كبرى بالمقارنة مع دول العالم .
فلكل مدينة مما ذكر نموذجها، فنيويورك مركز المال والإعلام وطوكيو مثال الكفاءة والبنية التحتية ولندن مركز مالي عالمي بخبرة قرون. وما يجمع بينها أن نجاحها لم يأتِ من الموارد بل من قدرتها على جذب الإنسان ورأس المال والفكرة في مكان واحد.
فمنهجية اقتصاد التجمعات اعتمدت فلسفة التركيز على المدن، فالدولة التي توزع إنفاقها بالتساوي على كل أرجائها تحصل على أثر محدود، أما التي تركز استثمارها حيث الكثافة فتحصل على عائد أعلى لأن كل ريال يخدم عدداً أكبر ويجذب استثماراً خاصاً أكبر. والمدينة القوية لها دور كبير في دعم القطاعات الاقتصادية والمناطق الأخرى بالدولة عبر الوظائف التي تولدها ورفع الطلب والخدمات. ولذلك أصبحت الدول تتنافس بمدنها على جذب المواهب ورؤوس الأموال والمقرات الإقليمية للشركات العالمية .
وباعتماد المملكة خططا للتركيز على المدن الكبرى فإنها تجني من هذا التوجه ثلاث فوائد رئيسة ، أولها تنويع الاقتصاد لأن المدن تستوعب قطاعات الخدمات والسياحة والتقنية والترفيه التي لا تعتمد على النفط.
وثانيها خلق وظائف نوعية للشباب في بيئة حضرية تتيح لهم المهارة والفرصة معاً.
وثالثها رفع كفاءة الإنفاق الحكومي إذ تحقق البنية التحتية في المدن الكبرى عائداً أعلى من توزيعها المتفرق. وإلى جانب ذلك تصبح جودة الحياة عامل جذب اقتصادي يستقطب الكفاءات.
و الرياض تجسد النموذج الأوضح لهذه الفلسفة إذ يقترب الناتج المحلي لمدينة الرياض من تريليون ريال بما يعادل نحو 20.5 % من اقتصاد المملكة، ويبلغ نصيب الفرد الساكن فيها من ناتجها نحو 133.3 ألف ريال سنوياً وتتمتع الرياض بميزة تنافسية في تكاليف الاستثمار إذ تقل تكلفة توليد الوظيفة بنحو 30 %، وتكلفة تطوير البنية التحتية والتطوير العقاري بنحو 29 % مقارنة بالمدن الأخرى وهذا ما يجعلها الخيار الطبيعي لتكون المحرك الأول باقتصاد المدن، ولذلك تتجه إليها مشاريع النقل العام والرياض الخضراء واستضافة إكسبو 2030 ضمن هدف الوصول إلى مصاف أكبر عشرة اقتصادات مدن في العالم.
كلما قوي اقتصاد العاصمة اتسعت قاعدة الاستثمار الأجنبي والمحلي وتنامت الصناعات المرتبطة بها وانعكس ذلك على المملكة كلها. فالدول لا تراهن على المدن لأنها الأجمل بل لأنها الأكثر إنتاجاً. والرياض بهذا الفهم لا تبني عاصمة أكبر فحسب بل تبني محركاً لاقتصاد وطن يتجه إلى مرحلة ما بعد النفط.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.